سُئل أحد أدباء أميركا اللاتينية ذات مرة عن قصصه القصيرة وما تخفيه من رموز، فقال لو مسحنا اللونين الأبيض والأسود من رقعة الشطرنج فأي لون سيظهر!
إنني أكتب في هذا اللون الذي تخفيه رقعة الشطرنج مهما يكن. قد يكون هذا الجواب معجزاً وشاقاً وهو جواب دبلوماسي بالنتيجة وعميق من وجهة نظر أدبية. لكن هذا اللاتيني العميق يدرك أن رقعة الشطرنج بلونيها الخالدين والمتقاطعين رمزاً ودلالة هي ما يمكن أن يستدرج فيه محاوريه الى الغموض والألمعية معاً.إذ إنه يدرك «لعبة» المحاورة، فاستنجد بالشطرنج وسيلة من وسائل التعبير غير العادية. فهو يدرك أن لهذه اللعبة سحرها وأسطورتها وغرابتها بين الشعوب.عندما تكون الرياضة ثقافة، فخير ما يمثلها هو الشطرنج.لا بالمعنى العضلي حسب؛ إنما بالمعنى الذهني والفكري والتألق النفسي والروحي، حينما يكون الشطرنج لعبة رياضية تتغذى من الفكر لا من العضلات.
فاللعبة هنا تجري بمشاركة حواس صامتة.وذهن يقظ وأصابع تقود معركة حامية وجيش صامت هو الآخر، لكنه يتحرك بناء على إيعازات عصبية تُمرّر بين الأصابع بسلاسة. وعادة ما تكون المعركة بلا دماء. وهي المعركة الوحيدة التي يسجلها التاريخ بأنها معركة بيضاء، رغم وجود ( قتلى) رمزيين وهزيمة جنود ووزراء وملوك!الشطرنج لغة عقل قبل أن تكون لغة أصابع.معركة صامتة بين عقلين يقودهما رجلان امتهنا حنكة الخديعة والمواربة والغدر الذكي ايضاً ! تراهما من بعيد وكأن صمت الدنيا حلّ عليهما ؛ وكأنما الكون سكت منجذباً الى قوى سحرية غامضة تشدهما الى مجهولية القرار الذي ينتظره الآخرون. لذلك فامتياز هذه اللعبة هو الصمت والتأمل والاحتدام الخفي والخيال المجنح الذي لا يضاهيه خيال. وهي اللعبة الوحيدة التي لا تحتاج الى عضلات ولا أعمار ولا تجنيس ولا مناشيء ؛ فالعبقرية تولد في أية لحظة ومن أي مكان. اما ما بين اللونين الأسود والأبيض فهو اللون الذي ينتج العبقريات الفذة والمواهب العملاقة ليكون اللون.. اللالون.
كش ملك
كش ملك هي اللحظة المخيفة في هذه اللعبة المضنية.لحظة الانقضاض على الرأس الكبير الذي تدور حوله رحى معركة ضارية. ولا يصل اللاعب الى هذه المرحلة العصية إلا بوجود «تضحيات».
ومناورات تستنزف الأعصاب والوقت. فالمعركة هنا تنبني على خطط حربية غاية في الدقة والإتقان. وكش ملك إنذار صاعق لرأس اللعبة أن يُعطى فرصة نجاة ثانية بأن تتحرك قواته المتبقية من جنود وأفراس وفيلة لتحيط به ؛ واللاعب الحاذق مَن لا يوصله خصمه الى هذا التهديد المخيف ؛ فكش ملك إيذان حاسم لنهاية المعركة.
نشأة الشطرنج
هذه لعبة الملوك الأرستقراطية الأولى. وهي ثقافة العصور التي مرت عليها وبها وكان عامة الناس بعيدين عن هذا البذخ الملوكي ؛ غير أن العامة استحوذت على هذه اللعبة في نهاية المطاف. وقد اختلف المؤرخون في نسبة هذه اللعبة العقلية الى بلدٍ بعينه، فمن الهند الى الفرس الى الصينيين الى العرب تفاوتت الترجيحات في تسمية البلد الذي ابتكر الشطرنج .
وفي هذا التاريخ الذي نستعرضه نجد الكثير من المناشيء التي تبنت هذه اللعبة وعدّتها من ابتكاراتها، لكن أقدم ما وصل إلينا هو أن بعض المؤرخين نسبوا اللعبة الى آدم وحواء بقصد التفريج عن مصابهم عند نزولهم من الجنة الى الأرض، وهذا احتمالٌ ضعيف يقترب الى السذاجة منه الى الحقيقة، ثم نسبت الى النبي سليمان عليه السلام ولا نعرف كيف خطرت على بال النبي أن يبتدع هذه اللعبة وما هي الأسباب.
وذهب البعض إلى الأساطير والخرافات فذكر أن أسطورة هندية تقول ان أخوين تقاتلا من اجل الحكم أسفرت عن قتل احدهما ( طلخند ) فحزنت أمه حزنا شديدا فقام الثاني ( كو) بالبحث عن لعبة ليقنعها بنهاية الخصومة ويسليها فكانت لعبة الشطرنج.
فيما يرى آخرون أن الحاكم الصيني «هان شنج» هو أول من أوجد هذه اللعبة عندما طال حصاره لمدينة «شن سي» من أجل تسلية جنوده وسماها «تشوك- تشو- هنج- كي» أي علم الحرب باللغة الصينية.
وتؤكد الكتب القديمة أن قدماء اليونان كانوا يعرفون الشطرنج وهم ينسبون إيجاده إلى «يالاميدس» أما المؤرخون العرب فهم يؤكدون أنهم أخذوه عن الهنود، لكن الأخبار المتعلقة بذلك غير دقيقة والأغلب أنه جاء إليهم من بلاد فارس.
حيث إن أصل كلمة شطرنج فارسية معربة عن «شدرنج» كما قال الكعبري.. غير أن مثل هذه الطروحات تبقى قائمة، لكن من الممكن أن تتغير بعض الإحتمالات باكتشاف تاريخي آخر هو اكتشاف رقعة شطرنج عام «1930» في مقبرة «توت عنخ آمون» .
وقد صفت عليها قطع اللعب، وهذا يدل على أن الفراعنة في مصر القديمة قد عرفوا هذه اللعبة من عام «1400» قبل الميلاد ومارسوها منذ أقدم العصور أيام الملك «رمسيس الثالث»، كما تم العثور في حفريات أور بالعراق على لوحة مطعمة تشكل رقعة شطرنج مضبوطة يعود تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام.
وهذا يؤكد أن حضارات ما بين النهرين قد عرفت أيضاً هذه اللعبة.لكن أكثر الآراء انتشارا هو أنها نشأت في الهند وتولدت من لعبة «الشاطرونجا» التي يبدو أنها أخترعت في القرن السادس الميلادي.
من خلاصة القصص المتوفرة عن الأصول الهندية للشطرنج فإنه من الملاحظ عدم وجود أي مصادر أدبية سنسكريتية سبقت أولى المراجع الفارسية عن الشطرنج، ولكنها ذكرت من خلال ذلك التقرير المباشر عن الشطرنج الهندي من قبل المراقب العربي «البيروني» الذي سافر إلى غرب الهند عام 1030
الشاه.. طرنج
قيل أن الشطرنج لعبة فارسية الأصل إخترعها أحد الخدم المتواجدين عند شاه يسمّى «طرنج» وأطلق اسمه عليها «الشاه طرنج» وكان ذلك بعد أن طلب منه اختراع لعبة تعتمد على الذهن فقط .
وبعد أن اخترعها الخادم أعجب بها الشاه طرنج و طلب منه أن يختار هو المكافأة مهما كانت قيمتها فطلب الخادم أن يوضع له في مربع الرقعة حبة قمح واحدة ثم يضاعف الرقم في المربع الثاني ثم يرفع القيمة (التي هي 2 ) مربع فتصبح في المربع الثالث 4 حبات ثم ترفع القيمة مربع في المربع الرابع وهكذا حتى ينتهي عدد المربعات على رقعة الشطرنج.
فاستغرب الملك هذا الزهد في الطلب إلا أن مكتشف اللعبة أصر على طلبه وعند تنفيذ رغبته تبين للملك بأن محتويات كل مخازنه من القمح لا تكفي تسديد هذه الهدية.
ساهم مللك اسبانيا إلفونس العاشر في انتشار اللعبة عندما أمر بكتابة بحث في الشطرنج انتهى عام 1283 ونصوص هذا المؤلف تبين قواعد تحرك القطع تلك القواعد التي تختلف عن قواعد اليوم..أما الراهب جاكوب سيسول فقدم وثيقة ثانية عن الشطرنج.
حيث يظهر لنا في كتابه الذي كتب عام1300 المبادئ الأساسية لهذه اللعبة و قد أضاف إليها مواعظ كثيرة الهدف منها محاربة هوس اللعب بالنرد..
وبعد قرنين ظهرت كتب فرانسسكو فانسان - مائة نهاية - بالإضافة إلى كتب لوسينا. وفي القرن السادس عشر انتظمت هذه اللعبة في اسبانيا بالشكل الذي نعرفه اليوم. وفي بلاط فيليب الثاني عرفت هذه اللعبة عصرها الذهبي فقد شرع أمير الكنسية روي لوبيز تحت رعاية الملك بكتابة مؤلف في الشطرنج الحديث.
وفي القرن السابع عشر كتب كالابير جواشيم -1600-1634 وهو في الثامنة عشرة من عمره بحثا كان له عظيم الأثر زهاء قرنين من الزمن.وبعد مائة عام أي الفترة ما بين وفاة الجريكو و ولادة فيليدور في علم 1726في دوركس الذي أصبح موسيقيا عظيما ولاعبا ماهرا في الشطرنج.
كتب فيليدور عام 1749 بحثا أسماه : تحليل لعبة الشطرنج و قد ترجم إلى لغات و ترك أثرا امتد قرونا عديدة.
الشطرنج عند العرب
تعد أولى الفترات الموثقة لتاريخ الشطرنج في العالم الإسلامي في القرنين التاسع و العاشر وبالتحديد أيام الخلافة العباسية في بغداد والتي جاءت إلى الحكم في العام 750 وكان «السولي» هو أحد اللاعبين المشهورين والذي أصبح اللاعب البارز في البلاط العباسي وكثير من اللاعبين المشهورين أمثال العدلي، الرازي، إبن النديم.
وبعض من الخلفاء المشهورين المنصور، الأمين، المأمون، الخليفة المشهور هارون الرشيد الذي دعم لعبة الشطرنج وكان لاعباً عظيماً، كما توجد قصص عديدة تربط الشطرنج بأسماء الخلفاء المبكرين والأدباء.
تطورت لعبة الشطرنج على يد العرب ايام الامويين والعباسيين وقد الفت العديد من الكتب عن هذه اللعبة اشهرها كتاب الاديب العربي «ابو بكر الصولي».ولقد لمع اسم الشطرنجي والشاعر العربي أبو حفص في القرن الثاني للهجرة وقد عاش هذا الشاعر في بغداد وذكره الاصفهاني في كتابه الأغاني.
أما الخليفة الأموي يزيد بن عبدالملك فقد كان مولعا بلعب الشطرنج وكذلك أبوجعفر المنصور وجعفر البرمكي ويروى أن «هارون الرشيد» قام باهداء «شارلمان» أمبراطور الفرنجة رقعة شطرنج. ويذكر أن أول مباراة تمت بين لاعبي آسيا الصغرى كانت بين اللاعبين «جابر الكوفي» و«زيراب قطان» في مدينة خراسان عام «819» ميلادي وذلك في حضور الخليفة المأمون، الذي كان يعشق اللعبة لكنه لم يكن بارعاً فيها.
ويعتبر «زيراب قطان» أحد الأبطال البارزين في العالم الإسلامي خلال أواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع الميلادي، وقد ألف هذا اللاعب عدداً كبيراً من المسائل الشطرنجية واشتهر بقدرته على تحليل خواتم الأدوار وامتاز بالدقة في ذلك حيث توشك تحليلاته أن توازي آخر ما بلغه أفضل محللي الشطرنج المعاصرين.
أسماء وإبداعات وبطولات فذة
بظهوراللاعب الفذ «بول مورفي» في مدينة «نيو اورليانز» بأمريكا عام «1849» والذي فاز على أفراد أسرته ثم على أقاربه حتى ذاع صيته فشارك في بطولة نيويورك عام «1857» وكانت تضم ستة عشر لاعباً فاز عليهم جميعاً.
ثم بعد ذلك فاز «مورفي» على أبطال أوروبا اللامعين ومنهم الألماني «أدولف اندرسون» بطل العالم آنذاك وكذلك اللاعب البارع «بارنس» وكان عمره لا يتجاوز عشرين عاما فقط، حتى أن الصحيفة الشهرية «الهيرالد تريبيون» انفردت في ذلك الوقت بنشر اخباره فزادت في شهرته وفي شهرة اللعبة حيث أصبح الشطرنج موضة ذلك القرن.
واعتبر مورفي أول من أرسى قواعد اللعب المركزي في العصر الحديث وتربع هذا اللاعب على عرش بطولة العالم حتى جاء من جديد اندرسون عام «1864»، ثم استطاع العبقري النمسوي «وليم شتاينتز» أن ينتزع بطولة العالم عام «1866» ثم جاء بعده اللعب الألماني الشهير «عمانويل لاسكر» عام «1894».
ثم اللاعب الكوبي الفذ «جوزيه كابابلانكا» عام «1921» ثم صاحب الخيال وصاحب المدرسة الحديثة اللاعب الروسي العظيم «الكسندر اليخين» عام «1927» ثم جاء بعده الهولندي اللامع الدكتور «ماس أيفيه» عام «1935» حتى عاد الروسي «اليخين» .
واسترد لقبه عام «1937» حتى قتل في لشبونة، ثم عاد الروس بلاعبهم الخارق «ميخائيل بوتفنيك» واحتفظ باللقب منذ عام «1948» حتى خسره عام «1957» مع مواطنه «فاسيلي سيمسلوف».
و«بوتفنيك» أول من برمج العقل الإلكتروني ليلعب الشطرنج، ثم انتزع اللقب منه مواطنه الموهبة «تيجران بتروسيان» عام «1963» ثم خسر لقبه أمام مواطنه «بوريس سباسكي» عام «1969» واستمر معه حتى عام «1972» حيث انتزعه اللاعب الأمريكي «بوبي فيشر» وكاد بدء البطولة يتأخر لولا المكالمة الهاتفية من مستشار الأمن القومي آنذاك «هنري كيسنجر» مستشار الرئيس الأمريكي نيكسون.
وبذلك استطاع فيشر أن يسحق سباسكي ويحصل على بطولة العالم ولكنه انسحب أمام متحديه الروسي المعروف «أناتولي كاربوف» صاحب الموهبة المميزة حيث سيطر على بطولة العالم منذ عام «1975» ولمدة عشر سنوات وأتت الموهبة الروسية الفذة «غاري كاباروف» وانتزع اللقب منه بعد أن توقفت البطولة وأعيد النظر بنظامها.
ألكسندر أليخين الذي قتله ستالين
كان أعظم عبقرية فى تاريخ الشطرنج، وبطل العالم دون منازع لمدة 19 عاماً فى الفترة من 1927 وحتى اغتياله عام 1946 بأحد فنادق مدينة «ايستوريل» بالبرتغال.
وبلغت عبقريته لدرجة أنه لعب مباراة استعراضية خلال زيارته لأمريكا قبل مقتله بسنة أمام 32 لاعباً، وهزمهم جميعاً، وكانوا يجلسون أمام مائدة طولها 40 متراً بينما أليخين يطوف عليهم وينقل نقلته الواحدة بعد الآخر ويتركهم يفكرون حتى يحل عليهم الدور وكانوا جميعاً من أبطال أمريكا فى الشطرنج.أما الجريمة المروعة، فقد وقعت بأيدى عملاء جهاز الاستخبارات السوفيتى الـ KGB.
إبان سنوات «الستار الحديدى» التى فرضها ستالين على الاتحاد السوفيتي. ولا يمكن تفسير هذه الجريمة بمعزل عن الاستغلال السياسي للرياضة، واستخدام الرياضة كأداة سياسية لتكريس نظم الحكم وتثبيت دعائمها وخدمة الأيدلوجية السياسية، وتعظيم دور البطل الرياضى، وأهميته السياسية باعتباره ثروة قومية، ووضعه فى رتبة اجتماعية متساوية مع علماء الذرة ورواد الفضاء وكبار القادة العسكريين.
أما ألكسندر أليخين (1892ـ 1946) فلسوء الحظ أنه لم يكن شيوعياً ولم يستطع التكيف مع مبادئ الثورة البلشفية ولهذا فقد اعتقل لمدة 18 شهراً فى سجون الثورة إبان حكم لينين وهرب من الاتحاد السوفيتى عام 1926 .
وعاش منشقاً فى فرنسا، ولأنه كان محامياً، فقد استكمل دراسته بجامعة السوربون ونال الدكتوراه فى القانون وكان موضوع الرسالة عن حقوق السجناء السياسيين فى سجون الاتحاد السوفيتي.
ويوم نوقشت الرسالة وقبل حصول ألكسندر أليخين على الدكتوراه بتفوق صدر قرار إعدامه! وتطلب الأمر انتظار 15 سنة حتى تأتى اللحظة المناسبة لتنفيذ الحكم، ثم وُجد اليخين مقتولاً داخل غرفته بالفندق وقالت التقارير المدنية إنه مات خنقاً.
وروجت المخابرات السوفيتية أن قطعة من اللحم تعثرت فى حلقه وأدت إلى اختناقه وقد ظل جثمانه بمشرحة المستشفى 15 يوماً انتظاراً لأن تتسلمه السفارة السوفيتية فقد أوصى أليخين أن يدفن فى أرض بلاده غير أن السلطات السوفيتية رفضت استلامه.
فاضطرت السلطات البرتغالية لدفنه فى البرتغال.وقالت التقارير التى نشرت فى حينه أن اليخين كان يستعد للسفر إلى أمريكا وأفادت تقارير أخرى أن أليخين كان متعاطفاً مع النازية وضد اليهود فى ألمانيا، وكتب ثلاث مقالات فى انتقاد سلوك لاعبى الشطرنج اليهود أثناء المباريات، وبهذا ظهر متهم جديد فى مقتل أليخين.
ولكن فى عام 1956 وبعد عشر سنوات من اغتياله وبعد ثلاث سنوات من رحيل ستالين نعته صحيفة إزفستيا السوفيتية وأشارت بأصابع الاتهام إلى قاتله الحقيقى وهو جوزيف ستالين.وقالت الصحيفة إن أليخين كان بطلاً فذاً وعبقرية تاريخية وإن دوره السياسى كان مجهولاً وكل خطيئته أنه كان روسياً.
وتسربت أنباء بعد ذلك أن ستالين أعطى أمراً باغتياله وأن أحد مساعديه قال له إن أليخين فى نهاية الأمر سوف يظهر عبقرية روسية فذة فقال ستالين: «إن الثورة البلشفية ليست بحاجة إلى عباقرة»!
أدباء شطرنجيون
يجد المتعمق في التراث الأدبي العربي الاهتمام بهذه اللعبة من قبل الأدباء والشعراء ومن الشعراء الذين ذكروا الشطرنج في قصائدهم ابن السمان الدمشقي وابن الرومي والسري الرفاء.
وخصص المؤلفون الموسوعيون فصولا حول الشطرنج ومنهم الثعالبي كما ورد ان بعضهم اشتهر بالشطرنج أمثال أبي حفص الشطرنجي والصولي الشطرنجي وابن الأقليدسي ومحمد بن الحسين الشطرنجي الحلبي وكان بعضهم يلعب الشطرنج وهو يدير ظهره للرقعة.
وصدرت كتب عديدة حول تاريخ الشطرنج وطرائق اللعبة وذكر ابن النديم في الفهرست أسماء عشرات الكتب أحدها للجاحظ ولكن لم يصل منها سوى كتاب واحد.
وارد بدر السالم


