تجمع هذه الصورة التي التقطت بمطار القاهرة في أوائل شهر سبتمبر من العام 1978 بين المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والرئيس المصري حسني مبارك ـ كان وقتئذ نائب رئيس الجمهورية ـ وممدوح سالم رئيس الوزراء المصري وقتئذ، حيث كان مبارك وسالم يودعان الشيخ راشد الذي كان في زيارة لمصر أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس المصري أنور السادات.

وتفقد خلالها العديد من المواقع المصرية المهمة، فقد زار مدينة الإسماعيلية وشاهد مدينة زايد السكنية التي تعد نموذجا حيا للتعاون الإماراتي المصري، كما زار مبنى هيئة قناة السويس واستقبله رئيسها المهندس مشهور أحمد مشهور والعاملون بحفاوة بالغة، وقدم له درع القناة باسم العاملين تقديرا لدور الإمارات العربية المتحدة في تعمير وبناء مدينة الإسماعيلية.وزار الشيخ راشد قيادة الجيش الثاني حيث استقبله اللواء أركان حرب عبد رب النبي قائد الجيش الثاني الذي أشاد بدور الإمارات خلال حرب أكتوبر المجيدة، كما زار أحد المصانع الحربية بمدينة حلوان، ومصنع نصر للسيارات حيث أبدى إعجابه بالصناعة المصرية المتقدمة.ن

1949 بشارة الخوري الجد.. والحفيد شرت هذه الصورة للشيخ بشارة الخوري رئيس الجمهورية اللبنانية في مجلة الاثنين القاهرية في النصف الثاني من العام 1949 وقد كتب تحتها ما يلي: «فخامة الشيخ بشارة الخوري، رئيس الجمهورية اللبنانية، يحمل حفيده وسميه «بشارة الخوري» نجل الشيخ خليل الخوري المحامي، وأسرة فخامة الرئيس اللبناني تتيمن باسم «بشارة» وتتفاءل به، وأول من حمل هذا الاسم في الأسرة، نجل الخوري صالح مؤسس الأسرة الذي رفعه الحاكم إلى رتبة الأخوة عام 1711، وبهذا أصبح «شيخا» رسميا ترث ذريته من بعده هذا اللقب، ومنهم «بشارة الخوري» الذي عينه الأمير بشير الشهابي قاضيا للإمارة عام 1840، وقد سمي المولود «بشارة» تيمنا بهذا الاسم وتفاؤلا به».

يذكر أن الشيخ بشارة الخوري أول رئيس للجمهورية اللبنانية بعد الاستقلال، كان قد شغل مرتين منصب رئيس الوزراء أثناء الانتداب الفرنسي (الأولى كانت من 5 مايو 1927 - 10 أغسطس 1928 / الثانية من 9 مايو 1929 - 11 أكتوبر 1929). أسس سنة 1932 الكتلة الدستورية التي تحولت إلى حزب سياسي سنة 1955.

بتاريخ 21 سبتمبر 1943 انتخب رئيساً للبنان وظل بالمنصب لغاية 11 نوفمبر 1943 حيث اعتقله الفرنسيون مع الرئيس رياض الصلح وعدد من أعضاء حكومتهم في قلعة راشيا وذلك بسبب طلبهم الاستقلال عن فرنسا، فثارت البلاد على ذلك مما اكره الفرنسيين آخر الأمر على الإفراج عنهما والاعتراف باستقلال لبنان في 22 نوفمبر 1943، وانتخب بعدها رئيساً للجمهورية وكان بذلك أول رئيس للبنان بعد الاستقلال.

1928السعدوني والسويدي وبطي يحتفون بالأب أنستاس الكرملي

احتفلت بغداد في أكتوبر 1928 بيوبيل العلامة الأب انستاس ماري الكرملي اللغوي الشهير وصاحب مجلة لغة العرب، وذلك في دار عبد المحسن بك السعدوني رئيس الوزارة العراقية، وبرعاية توفيق بك السويدي العباسي وزير المعارف، ونرى في الصورة الأستاذ رفائيل بطي وقد جلس العلامة المحتفى به على المقعد المجاور له، فيما جلس السعدوني والعباسي في صدر الاحتفال.

أصدر الكرملي مجلّتَين وجريدة لنشر الثقافة اللغوية والمُقابلات العربية التي وضعها لما استجدّ من المصطلحات، وكان يعقد في يوم الجمعة من كلّ أسبوع مجلساً كان يحضره كثير من أهل اللغة والأدب يناقشون فيه أمورها.

وراسل الكرملي أعلام الفكر واللغة في زمانه، كان الكرملي عضواً في المجمع العلمي العربي في دمشق ومجمع اللغة العربية في القاهرة، كانت أغلب كتابات الكرملي عن اللغة العربية، وقد دفعته رغبته في التعمق في دراستها إلى الإلمام بمبادئ لغات سامية أخرى كالعبرانية والسّريانية ولغات الحبشة، كما ساعدته معرفته باللغتَين الإنجليزية والفرنسية على قراءة أبحاث المستشرقين.

وقد بحث الكرملي في تاريخ اللغة العربية وأصول ألفاظها واشتقاقها، كما أسهم في وضع مقابلات عربية للمصطلحات التي جاءت مع الحضارة الحديثة، وكان من رواد احترام الاستعمال الصّحيح والحفاظ على نقاء العربية وأصولها، وألّف كثيرا في الاستدراك على المعاجم العربية وإكمال ما ينقصها، وقد ألّف الكرملي وحقّق عددا كبيرا من الكتب ما زال أغلبها مخطوطا لم يُطبع، ومن أهم كتبه المطبوعة «نشوء اللغة العربية ونمّوها واكتهالها» و«أغلاط اللغويين الأقدمين» .

اعداد: محمد الحمامصي