1- كلما ذهبت الريحُ في اتجاهكِ

كلما تاهت الحمامة بلا سببكْ

كلما الشقائق أصغتْ لنومكِ

كلما النسيمُ...

كلما

كلما...

حبُّكِ الغابر على الأبوابِ

كزائرٍ

يصغي ؟ خلسة ـ إلى حنينه.

كلما نأتْ الوجوه التي ألفناها

كلما ضاقتْ السبلُ

كلما

مطرٌ هو الحبّ...

حبّكِ

الذي

في الصيف بردٌ

وفي البرد أشدُّ من الحبّ.

كلما ذبلتْ حياتنا

كلما تذكّرَ المغني

كلما

كلما

الحبّ عربة يجرها حصانٌ...

لأنكِ... لأنكِ.

كلما الجهات غروبٌ

كلما الشرودُ على الأبوابِ

كلما النوافذ مشلولة

كلما

الحبّ يعوي في العراء

خلفكِ.

-2مثلما يصغي

مثلما يحلم

مثلما يمضي

مثلما ينشدُ ما نسي من طفولة

مثلما...

أشياء غامضةٌ

تحسسها

وهو ينظر في جهةٍ ما

يجهلها.

مثلما طلقة طائشة

مثلما أخطأت الهدف

مثلما...

الحبّ

الذي

من

طرفٍ.

33

من يدرك أخطاءنا

من يتركنا دون ذكرى

من ينظرُ في المرآة

من يموت من شدّة النظر.

4

يا أبي

الوجوه التي ألفناها، نهجرها

والبيوت التي هجرناها، تركنا ـ في ثناياها ـ وجوهنا

حتى الخيط الذي يربطنا

إلى كوّة الماضي

نسيناهُ كعدوّ.

من يقطف الحزن

من يصوّب أغنية

من يمتحن الألم

يا أبي

السياج لا يحمي البيوت،

وحدها القطط تدرك ذلك.

الثلج ...

من يعطي الثلج كل هذا الدفء

الربيع يخون أزهار الخريف / على مرأى الشتاء

والصيف ينامُ مرتعباً مثل خلدٍ ذو أجنحة لا تُعَدُّ.

يا أبي

سنمضي

ـ كما أتينا ؟

إلى بلادٍ لا تسمّى

ونترك الوجوه الوسنة

كما تركنا طفولتنا

قرب نهر يرجم القوارب،

و الحياة التي صادفتنا عند مفترق

لن نتذكّرها أبداً.