هيرتا ميلر، كارين شميدت، انغليس كاسو، هيلاري مانتل، ألمانيتان واسبانية وانجليزية لمعت أسماؤهن تحت ضوء الإعلام خلال شهر واحد محققات فوزاً بأبرز جوائز الأدب عالمياً، من نوبل إلى بوكر إلى بلانيتا وصولاً إلى جائزة معرض فرانكفورت للكتاب، أجيالهن متقاربة، شبه مغمورات، ولكنهن يتقاسمن في العربية الجهل المطبق، حيث لم يترجم من كتبهن إلى العربية شيئا قبل وصولهن إلى تلك الدرجة العالية من تصنيف الجوائز.

ولدت هيرتا ميلر عام 1953 في بلدة رومانية سكانها من الأقليات الرومانية التي تتكلم الألمانية، تزوجت من كاتب ألماني وعانت من نظام تشاوشيسكو ووضعت جميع أعمالها تحت مقص الرقابة حتى تم نفيها هي وزوجها إلى ألمانيا، ورغم أن قلائل هم الذين راهنوا على فوزها بجائزة نوبل (دخلت قائمة التوقعات قبل يومين من إعلان الجائزة) إلا أن ذلك كانت له أسبابه، فهي معروفة على نطاق اللغات الألمانية والفرنسية والانجليزية والسويدية والاسبانية والإيطالية فقط! لذلك لم تكن ضمن المراهنات.

مواطنتها كارين شميدت المولودة عام (1958) فازت بجائزة الكتاب الألماني والتي تقدر قيمتها بـ (25 ألف يورو) التي تعد من أهم الجوائز الأدبية في ألمانيا وتمنح سنويا خلال معرض فرانكفورت الدولي للكتاب. كانت هي الأخرى الأقل حظاً لأنها ليست بشهرة ميشائيل كروغر أو مارتن فالزر أو يواخيم سارتوريس، لكنها أُختيرت لان رواية «لن تموتي» هي أفضل عمل استطاع وصف أدق التفاصيل من خلال لغة شاعرية مدهشة وآسرة. ويرى بعض النقاد الألمان أنّ الرواية سيرة ذاتية لكاترين شميدت التي أصيبت بنزيف في المخ.

انغليس كاسو (50 عاماً) روائية اسبانية لو شاهد صورتها قارئ عادي لصنفها في عداد ممثلات هوليود، فهي جميلة ولها إطلالة سينمائية ولكنها اختارت عالم الأدب والشهرة الرصينة، فاستحقت جائزة «بلانيتا» وهي الجائزة الأدبية الأعلى قيمة في عالم الدول الناطقة بالإسبانية،تقدر قيمتها بنحو 601 ألف يورو (897 ألف دولار) عن روايتها «كونترا إيل فينتو» (ضد الريح)، والتي تتناول قصة امرأة من جزر كيب فيردي تهاجر إلى البرتغال وإسبانيا.

احتاجت الكاتبة والروائية البريطانية هيلاري مانتل (57 عاما ) إلى خمس سنوات للانتهاء من روايتها «قصر الذئب» والتي قادتها إلى جائزة «البوكر» الأدبية العريقة بعد منافسة قوية مع جون ماكسويل كوتزي وانطونيا سوزان، لتحصل علي مكافأة مالية قدرها خمسون ألف جنيه استرليني.الرواية ذات بعد تاريخي عن توماس كرومويل مستشار ملك انجلترا هنري الثالث عشر.

نساء تحت الضوء يبحث القارئ العربي عن كتبهن بلغة الضاد، نعتقد أن الفرصة مناسبة للمترجمين أن يلتفتوا إليها.

hussain@albayan.ae