التقطت هذه الصورة لرئيس الوزراء السوري حقي بك العظم ووزير المالية شاكر نعمت بك الشباني أثناء قيامه بجولة في القرى السورية للاطمئنان علي أحوال الفلاحين والاستماع إلي مشاكلهم، وذلك في منتصف العام 1932، وهو هنا في قرية سابا إحدى قرى الغوطة المحيطة بدمشق.

وحقي العظم هو حقي بن عبد القادر العظم كان رجل دولة وقانون من الطراز الأول، وكان أديباً وكاتباً ومؤرخاً نزيهاً، وقد عرفه أهل الشام آنذاك سياسياً محنكاً، ورجلاً متواضعاً، يأنس بالتحدث إلى الناس حتى الأطفال والشيوخ منهم، ويستمع إلى ما يبدونه من آراء وما يتقدمون به إليه من نقد وملاحظات. تعلم في المدارس العثمانية ثم في مدرسة الآباء العازاريين الفرنسية في دمشق، بدأ خدماته بوظيفة في دائر الدفتر الخاقاني (المصالح العقارية) في دمشق ثم في الأستانة ثم نقل إلى الجمرك ومن هناك رحل إلى مصر. حيث عين بوظيفة في وزارة المعارف وفي سنة 1909 عين مفتشا في وزارة الأوقاف العثمانية وكان فيما مضى يناصر جمعية الاتحاد والترقي ولما رأى اعوجاج سياسة هذه الجمعية انسحب منها واستقال من منصبه وعاد إلى مصر. وحقي بك من مؤسسي جمعية اللامركزية بمصر وحزب الإصلاح في سوريا، وقد حكمت عليه محكمة جمال باشا العسكرية أثناء الحرب العالمية الأولى بالموت ولم ينقذه من هذا الحكم إلا وجوده في مصر.

لما وضعت الحرب أوزارها عاد إلى سوريا بعد احتلالها من قبل الجيش الفرنسي فعين رئيسا لمجلس الشورى ثم حاكما عاما لسوريا، وفي سنة 1925 أعيد إلى رئاسة الشورى وفي سنة 1932 عين رئيسا للوزارة وفي سنة 1934 أعيد إلى مجلس الشورى للمرة الثالثة ثم أحيل إلى التقاعد في سنة 1938 فذهب إلى مصر للقيام بواجب وظيفته كمتولي على وقف بني العظم في مصر التي وجهت إليه ثم توفي في مطلع سنة 1955.1930صاحب كتاب «قلب جزيرة العرب» أمام «الوكالة الحجازية النجدية»وصل فؤاد حمزة بك مدير الشؤون الخارجية الحجازية وصاحب أكبر مرجع في تاريخ جزيرة العرب المعنون بـ «قلب جزيرة العرب»، والذي وقع نيابة عن الملك سعود معاهدة صداقة وحسن جوار مع مملكة شرق الأردن، إلى القاهرة أوائل العام 1930 لإجراء مباحثات مع مسؤولين مصريين، وتمثله الصورة واقفا أمام مدخل «الوكالة الحجازية النجدية» وقتئذ في القاهرة، وإلى يمينه حسن خان بير نظر القائم بأعمال المفوضية الإيرانية، وإلى يساره الشيخ فوزان السابق معتمد الحكومة الحجازية النجدية في مصر.

1930طلعت حرب في بلاد الشام

قام الاقتصادي المصري طلعت حرب (1867-1941) برحلات إلى الشام عامي 1928 و1929 وقابل زعماء محليين في يافا والقدس ورام الله وبيروت ودمشق تمهيدا لافتتاح فرعين لبنك مصر أحدهما في فلسطين والآخر في سوريا ولبنان، حيث افتتح فرع بنك مصر ـ سوريا ـ لبنان عام 1930 وحقق نجاحا كبيرا.

وهذه الصورة التي التقطت في دمشق أوائل العام 1930 تمثل أعضاء مجلس إدارة بنك مصر ـ سوريا ـ لبنان في ضيافة توفيق دوس باشا وزير الزراعة وقتئذ (الواقف في الصف الأخير) وقد وقف في الصف الأول من اليمين مدحت يكن باشا، طلعت حرب بك، مصطفى عز الدين بك، عبد الكريم السباعي بك، راشد بك أديب.

اعداد: محمد الحمامصي