في وضح نهار 19 نوفمبر 1924 وعند التقاء شارع القصر العيني وإسماعيل أباظة وبالقرب من وزارة المعارف وقتئذ، تم اغتيال السردار لي ستاك الحاكم البريطاني العام للسودان وقائد الجيش المصري، وكان المنفذون قد وضعوا خطة تقوم على التالي:

عبدالفتاح عنايت ينتظر واقفاً أمام مبنى وزارة الحربية منتظرا خروج السير لي ستاك لإعطاء إشارة البدء بالتنفيذ، على مقربة من المنفذين، وكانت مهمته إلقاء قنبلة على من يحاول القبض عليهم، بينما كان محمود راشد: جالساً في السيارة المعدة للهرب، أما إبراهيم موسى، وعلي إبراهيم، وراغب حسن فقد كلفوا بتنفيذ هذه المهمة. وخرج السير لي ستاك واتخذ طريقه المعتاد فأعطى عبدالفتاح إشارة الهجوم، ولدى اقتراب السيارة التي تقل السردار من المكان المحدد هجم المنفذون، وأطلقوا عليه الرصاص فانطلقت السيارة بسرعة إلى دار المندوب السامي (قصر الدوبارة «تحول إلى مدرسة الآن») لكن بعد أن كان السردار قد أصيب بإصابات قاتلة.

وهذه الصورة / الرسم نشرتها مجلة المصور على غلاف عددها الصادر في 28 نوفمبر وقد كتب تحتها ما يلي : «حادثة الاعتداء على السير لي ستاك باشا سردار الجيش المصري»، «هذه صورة خيالية للحادثة وقد اعتمد المصور في رسمها على جميع المعلومات المعروفة ليمثلها كما حصلت تماما في موقعها».

1924جنرالات فرنسا يزورون سوريا

تضم هذه الصورة التي التقطت عام 1924 اثنين من جنرالات فرنسا الذين يحمل لهم التاريخ العربي المعاصر الكثير من الجرائم بحق الشعبين العربيين في سوريا والمغرب، الأول الجنرال ساراي المندوب السامي الفرنسي إلي سوريا ولبنان هو الذي قصف مدينتي دمشق وحماة بقنابل المدفعية والطائرات طوال أسبوع عام 1925، عقب محاولة المناضلين السوريين اغتيال الجنرال غورو (رأس الأفعى كما كان يطلق عليه).

والثاني الجنرال نولان الذي أرسلته القيادة الفرنسية لردع الريفيين في المغرب بقيادة عبدالكريم الخطابي فارتكب جرائم الإبادة والقتل العشوائي للمدنيين.

لقد كان الجنرال ساراى قادما إلى سوريا من لبنان على متن إحدى السفن، عندما التقطت هذه الصورة، وكان في استقباله دي ريفي سكرتير المفوضية الفرنسية، وصبحي بك بركات رئيس الاتحاد السوري سنة 1923، ورئيس دولة سوريا سنة 1926 لمدة قصيرة.

اعداد: محمد الحمامصي