صور تحكي

1932الملك سعود يفتتح أول جامعة في الجزيرة العربية

صورة

صورة نادرة التقطت منتصف العام 1932 أثناء الاحتفال بمبايعة الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود وليا للعهد، وهو النجل الأكبر لمؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز آل سعود، حيث تقاطرت الوفود من جميع أنحاء المملكة للاشتراك في المبايعة، ويرى سموه في الصورة جالسا في الوسط، وعن يمينه أخيه الأمير فيصل آل سعود نائب الملك في الحجاز وقتئذ، وحولهما بعض كبار موظفي القصر الملكي وأعضاء الوفد الذي جاء من الرياض لمبايعة الأمير.

وقد توج الأمير سعود ملكا بعد وفاة أبوه الملك عبد العزيز في 9 نوفمبر عام 1953، وقد استمر حكم الملك سعود الاسمي حتى 2 نوفمبر 1964 عندما عزل من منصبه وعين ولي العهد الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملكاً. وقد كان اهتمام الملك سعود موجها قبل كل شي في نشر التعليم في كافة مجالاته، وأسس المدارس، وافتتح أول جامعة في الجزيرة العربية وهي جامعة الملك سعود في الرياض عام 1957 ثم معهد الإدارة العامة للتنظيم الإداري عام 1960 ثم أنشئت الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1961، ومعاهد المعلمين الثانوية، وسار على المنهج الإسلامي، وافتتح رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، كما سار في تنظيم نواحي الحياة للفرد السعودي ليواجه التطور السريع في المملكة.

1856الأمير الجزائري والشيخ السنوسي

استقر الأمير المغربي عبد القادر الجزائري في دمشق من عام 1856 إلى عام وفاته عام 1883، أي 27 سنة. ومنذ قدومه إليها من اسطنبول تبوأ فيها مكانة تليق به كزعيم سياسي وديني وأديب وشاعر.. وكانت شهرته قد سبقته إلى دمشق، فأخذ مكانته بين العلماء والوجهاء، فكانت له مشاركة بارزة في الحياة السياسية والعلمية.

قام بالتدريس في الجامع الأموي، وبعد أربعة أعوام من استقراره في دمشق، حدثت فتنة في الشام عام 1860 واندلعت أحداث طائفية دامية، ولعب الزعيم المغاربي دور رجل الإطفاء بجدارة، فقد فتح بيوته للاجئين إليه من المسيحيين في دمشق كخطوة رمزية وعملية على احتضانهم. وهي مأثرة لا تزال تذكر له إلى اليوم إلى جانب كفاحه ضد الاستعمار الفرنسي في بلاده الجزائر.

وقد شارك في إطفاء تبعات نار تلك الفتنة الأمير الشيخ راشد الخزاعي من بلاد الشام وعمل على إخمادها في منطقة شرق الأردن ونال على إثرها وشاح القبر المقدس من قداسة البابا في ذلك الوقت. ولمكانة الأمير عبد القادر عند السلطان العثماني عبد المجيد، لجأ إليه «فردينان دو ليسبس» من أجل إقناع العثمانيين بأهمية مشروع قناة السويس، ودعي فيما بعد لحضور تدشين القناة عام 1869.

وبعد رحيل الأمير عبد القادر استمر أبناؤه وأحفاده في دمشق، ومنهم الأمير سعيد الجزائري، الذي يذكر له أنه عقب انسحاب العثمانيين من دمشق تحرك وأعلن نفسه رئيساً للحكومة العربية في سوريا باسم الشريف حسين بن علي قائد الثورة العربية الكبرى، واستمر في منصبه أياماً قليلة انقضت بدخول فيصل بن الحسين إلى دمشق حيث قام بإقالته.

وهذه الصورة تجمع بين الأمير سعيد الجزائري مع المجاهد الليبي الشيخ أحمد السنوسي أثناء زيارة الأخير لدمشق عام 1924، ويذكر أن الشيخ السنوسي لعب دورا بارزا عام 1926م في عقد معاهدة بين إمام اليمن يحيى وإمام عسير الحسن بن علي الإدريسي وملك الحجاز عبد العزيز آل سعود، أنهى بموجبها الخلافات والحروب الدائرة في الجزيرة العربية.

اعداد: محمد الحمامصي

تعليقات

تعليقات