مؤلف كتاب «أسماء خيل العرب وأنسابها» وهو: محمد بن زياد المعروف بابن الإعرابي أبو عبد الله «راوية»، نسّابة، علامة باللغة، من أهل الكوفة ولد سنة 150ه، توفي سنة 231هـ قال ثعلب: لزمته بضع عشرة سنة، ما رأيت بيده كتاباً قط، ولقد أملى على الناس ما يحمل على أجمال، ولم ير أحد في علم الشعر أغزر منه.
أما كتابه هذا فقد زاد على ما في الكتب السابقة بزيادة الجانب الأدبي، وكثرة الأشعار التي استشهد بها، والنص على أسماء خيل العرب منسوبة على قبائلها وذكر أخبارها وأسماء فرسانها.
من الكتاب: تسمية خيل بني هاشم:كان لرسول الله ـ صلعم- خمسة أفراس: الظرب ـ ولزاز ـ والسكب والمرتجز، وإنما سمي المرتجز لحسن صهيله، قال ابن حبيب: وكان له عليه السلام: اللحيف.
قال: وكان السكب أغر محجلا مطلق اليمنى، وقال يعقوب بن محمد الزهري: حدثني إبراهيم بن جعفر الأنصاري عن أبيه قال: كان لرسول الله ـ صلعم- فرس يقال له: ذو اللمه، وكان لجعفر بن أبي طالب فرس أنثى شقراء يقال لها: سبحه ـ استشهد عليها ـ رحمه الله ـ يوم مؤته.
قال محمد الموته: السبات يأخذ الإنسان إذا غلب على عقله.
والموتة أن يموت الإنسان موتة واحدة.
ويقال: أنه لحمزة بن عبد المطلب فرس يقال له: الورد، قال فيه:
ليس عندي إلا سلاح وورد؟
قارح من بنات ذي العقال؟
أتقي دونه الحروب بنفسي؟
وهو دوني يغشى صدور العوالي؟
وإذا ما هلكت كان تراني؟
وسجالاً محمودة من سجالي؟
خيل قريش: كان للزبير بن العوام فرس يقال له: اليعسوب، وفرس شهد عليه خيبر يقال له معروف، وكان له أيضاً فرس يقال له: ذو الخمار شهد عليه يوم الجمل.
قال ابن حبيب: وكان له فرس يقال لها: ذات النعال قتل عليها يوم وادي السباع.
أبو ذر الغفاري له فرس يقال له: الأجدل.
ولبكير أحد بني السداخ فرس يقال له: أطلال ، يتحدث الناس أنه يوم المدائن قال لها: وثبأ أطلال، فالتفتت إليه وقالت: إي وسورة البقرة، ثم شهد أذربيجان ومعه الشماخ، فاستشهد عليها، فقال الشماخ يرثيه:
وغيب عن خيل بموقان أسلمت؟
بكير بني الشداخ فارس أطلال؟
فرس سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي الذي تبع النبي ـ صلعم- يقال له العود، فرس أبي جهل بن هشام يقال له مجاح، أبي بن خلف الجمحي يقال لفرسه: العود.
مسافع بن عبد العزى، أحد بني عامر بن لؤى، فرسه يقال له: النعامة ، قال فيه:
والله لا أنسى النعامة ليلة؟
ولا يومها حتى أوسّد معصمي؟
وهكذا يقم لنا الكاتب عبر ذكره لأسماء الخيل وما قيل فيها مشهداً اجتماعياً مهماً لمعرفة ذلك العصر.
