زار العلامة اللغوي الشهير الأب أنستاس ماري الكرملي القاهرة خلال شهر يوليو من عام 1932 لإلقاء عدة محاضرات، فكان أن احتفى به أعضاء مجمع الثقافة العلمية والذي كان وقتها المجمع الوحيد عربيا وإسلاميا للثقافة العلمية، وأقاموا له حفل شاي في فندق الكونتنينتال، وفي الصورة يتوسط فيها الأب انستاس أعضاء المجمع حسين سرى، د. محمد شاهين، أحمد حسنين، د. علي توفيق شوشة، د.حسن صادق، د. خليل عبد الخالق، د.أحمد زكى، د.محمد شرف، د. أحمد زكى أبو شادى، د. عبدالعزيز أحمد، د. على حسن (الفسيولوى)، د. على حسن (الكيميائى)، محمود توفيق حفناوى، حسن زكى، أندراوس شخاشيرى، د. جورجى صبحى، د. محمد رضا مدور، إسماعيل مظهر، د. كامل منصور، سلامة موسى، فارس نمّر، فؤاد صروف، بالإضافة إلي مندوب وزارة المعارف العمومية عوض بك إبراهيم.
الأب أنستاس الكرملي ولد في بغداد في سنة 1866 لأب لبناني وأم بغدادية، ترك عدداً هائلاً من الكتب لا يزال معظمه مخطوطاً لم ير النور، ومن أهم كتبه المطبوعة: أغلاط اللغويين الأقدمين، ونشر في بغداد سنة 1932، ونشوء اللغة العربية ونموها واكتهالها، ونشر في القاهرة سنة 1938م، والنقود العربية وعلم النميات، ونشر في القاهرة سنة 1939، وحقق عدداً من الكتب، في مقدمتها: معجم العين للخليل بن أحمد، لكنه لم يكمله بسبب ظروف الحرب العالمية الأولى، ونخب الذخائر في أحوال الجواهر لابن الأكفاني، والإكليل للهمداني، إضافة إلى ذلك خلّف ما يزيد على أكثر من 1300 مقالة تمثل جزءاً كبيراً من إنتاجه.
وقد حظي الكرملي بتقدير كثير من الهيئات والمجامع العلمية واللغوية، فانتخب عضواً في مجمع المشرقيات الألماني سنة (1911) والمجمع العلمي العربي في دمشق سنة (1920)، واختير ضمن أول عشرين عالماً ولغوياً من مصر وأوروبا والعالم العربي يدخلون مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة (1932).
1933انكونا وزيدان والمرصفي في حفل زفاف ابن الفهلوي
منتصف العام 1933 احتفل حضرة علي حسن الفهلوي أفندي كبير متعهدي الصحف العربية في مصر بزفاف نجله الأديب محمد أفندي علي الفهلوي، وجمعت الحفل جمهوراً كبيراً من الأدباء والكتاب والصحافيين أصدقاء علي أفندي الفهلوي، وقد اختلفوا إلي الموائد التي حوت ما لذ وطاب مهنئين العريس ووالده، وأخذت هذه الصورة لجانب من السرادق الفخم الذي أعد لهذا الغرض، ويرى فيها من اليمين إلي اليسار علي حسن الفهلوي أفندي والد العريس، و محمد أفندي علي الفهلوي العريس، والأستاذ ألبير انكونا، والأستاذ أميل زيدان أحد صاحبي دار الهلال والأستاذ محمد المرصفي.
وألبير انكونا يهودي مصري شغل منصب المدير العام لمؤسسة دار الهلال الصحافية، بقي في عمله ـ حسب علم الكاتب الراحل رجاء النقاش في مقال له ـ حتي تأميم الدار سنة 1960.
أما محمد المرصفي بك فهو واحد من الكتاب الذين كانوا يحتلون موقعا مهما في تلك الفترة، تولى مدير تحرير جريدة السياسة، وكان صاحب ورئيس تحرير مجلتي الجديد وشهرزاد.
1932صورة خطية نادرة من مذكرات بطريرك الطائفة المارونية
تبادل رئيس تحرير مجلة المصور فكري أباظة ورئيس الجمهورية اللبنانية شارل دباس عام 1932 رسالتين اقترح الأول في رسالته أن توضع لوحة تذكارية في قصر بيت الدين تخلد ذكرى لقاء إبراهيم باشا (1789-1848) الفاتح المصري العظيم والذي احتل سوريا في أواسط القرن التاسع عشروالأمير بشير الشهابي الكبير أمير لبنان في ذلك العهد وصاحب قصر بيت الدين، وحليف محمد علي باشا وابنه إبراهيم باشا في حروبهما وغزواتهما، وقد نفي سنة 1840 بعد هزيمة إبراهيم باشا إلى مالطه بسبب تحالفه معه.
وفي هذا الصدد نشرت المصور صورة وثيقة هامة من الوثائق التي كان يمتلكها وقتئذ الأمير كامل شهاب وزير قلم وزارة الصحة بالحكومة اللبنانية، وتلك الوثائق مأخوذة من مذكرات مثلث الرحمات البطريرك يوسف حبيش بطريرك الطائفة المارونية بلبنان في عهد الأمير بشير الشهابي وحكم المصريين في القطر الشقيق، وهي مذكرات دونها البطريرك يوما فيوما فجاءت أوفى ما كتب عن عهد المصريين في لبنان. لقد نشرت المصور صورة الصفحة الأولى من تلك المذكرات التي كان يمتلك أصولها الأمير كامل شهاب، والصفحة كما يظهر أعلاها محررة سنة 1836 ميلادية.
اعداد: محمد الحمامصي


