لهذه الصورة التي التقطت في طرابلس بليبيا عام 1911 للبعثة الطبية المصرية التي أرسلتها جمعية الهلال الأحمر برئاسة الشيخ علي يوسف لمساعدة مقاتلي ليبيا ضد الاحتلال الإيطالي، ورافقها الدبلوماسي د.حافظ عفيفي ود.أحمد حلمي، وترأسها الطبيب السوري عزت الجندي بك، قصة رائعة لابد من الإشارة إليها: شهد عام 1898 شهد تأسيس جمعية الهلال الأحمر المصري التي أُنشئت لمساعدة ضحايا الحملة العسكرية على السودان، ففي عام 1896 انطلقت من القاهرة قوات مصرية-بريطانية مُشتركة بقيادة هربرت كتشنر لإخضاع السودان وإعادته إلى السيادة المصرية وانتهت الحرب عام 1898 وتركت أيتاماً وأرامل وجرحى، وفتح في مصر باب الاكتتاب العام لمساعدة ضحايا الحرب تبنته ودعت إليه جمعية الهلال الأحمر المصري وكان من أعضائها أحمد فتحي زغلول رئيس محكمة مصر ومن غير المصريين سيدي الحاج محمد الحلو وكيل دولة المغرب الأقصى والخواجة شمعون أربيب أما رئيسها فكان الشيخ محمد عبده.أما الميلاد الثاني لجمعية الهلال الأحمر المصري فكان في أكتوبر 1911 على يد صاحب ورئيس تحرير صحيفة (المؤيد) الشيخ علي يوسف الذي تولى رئاسة الجمعية الجديدة بهدف مساعدة الجرحى والمرضى من المقاتلين الذي يتصدون للجيش الإيطالي الذي غزا ليبيا عام 1911. وذلك بعد أن فرض الاحتلال البريطاني لمصر آنذاك التزام الحياد من الحرب الدائرة على الحدود الغربية للبلاد لكن أشكال المساعدة تنوعت بين تهريب السلاح والمؤن والذخيرة لرجال المقاومة الطرابلسية عبر الحدود المصرية، وكان أن تشكلت (اللجنة العليا لمساعدة الدولة العلية في الحرب الطليانية) لتنظيم عملية التبرع الذي كان مقدمة لتأسيس جمعية الهلال الأحمر المصري حيث أصبحت صحيفة (المؤيد) لسان حاله داعية كل طبيب أو صيدلي أن يكون في بعثة الهلال الأحمر المتجهة إلى ليبيا.

وقد ضمت البعثة أطباء وصيادلة توجهت من القاهرة إلى مدينة الإسكندرية الساحلية ومنها إلى بنغازي فطرابلس، وفي الصور يمثل الواقفون والجالسون أرضا الأطباء والصيادلة فيما يجلس على الكراسي قادة البعثة وهم: مصطفى باشا خليفة، عزت الجندي بك، د.عبد الغني، د.كمال، د.نصر فريد أحد رؤساء البعثة، الشيخ الجليل علي يوسف، الدكتور أحمد حلمي، الدكتور حافظ عفيفي، الدكتور سيد شكري بك، عضو غير معروف، محمود بك ناشد، الشيخ الجليل محمد رشيد رضا.

1932حشود هائلة في المعرض العربي الأول بالقدس

احتفل في 7 يونيو 1932 بافتتاح المعرض العربي الأول في القدس الشريف بفلسطين، وهو المعرض الذي ضم منتجات صناعية يدوية من كل الأقطار العربية، وقد افتتحه موسى كاظم باشا الحسيني رئيس اللجنة التنفيذية الفلسطينية باسم الأمة العربية، وبلغ زحام الناس أشده في ذلك اليوم. وقد أقيم المعرض في دار واسعة الأرجاء تخفق عليها أعلام وفي مقدمتها العلم المصري والعراقي والسوري، ونرى في الصورة ازدحام الناس أمام مدخل المعرض العربي الأول بالقدس الشريف يوم الاحتفال بافتتاحه، وقد ظهر جانب من الأعلام العربية.

اعداد: محمد الحمامصي