مر الوفد الإسلامي العربي أواخر العام 1933 أثناء جولته في البلدان العربية والإسلامية بالنجف الأشرف في طريقه إلى الهند، وهذا الوفد الذي تم تشكيله لحث المسلمين والدول الإسلامية على الاكتتاب لبناء جامعة القدس الشريف بالقدس، وكان برئاسة الشيخ أمين الحسيني مفتي القدس، ومحمد علي علوبة باشا وعضوية عدد كبير من علماء الدين والقادة السياسيين.
في النجف الأشرف أقيمت للوفد الحفلات وكثرت خطب الخطباء الذين حثوا على ضرورة التعاون بين البلدان العربية والإسلامية وحث الجماهير على الاكتتاب لبناء الجامعة الإسلامية بالقدس الشريف، والصور الثلاث المنشورة تكشف عن جانب من الاحتفاء العراقي بالوفد الإسلامي العربي.حيث جلس سماحة السيد كاشف الغطاء (الشيخ محمد حسين ابن الشيخ علي كاشف الغطاء) وله عشرات الكتب في العلوم الفقهية والفنون الأدبية، كما يذكر له مواقف وطنية وإسلامية عظيمة، فبعد تأسيس الحكم الوطني في العراق كان الشيخ محمد حسين يساند مسيرة النهضة الحديثة ويدعم الفكرة الوطنية ويحرص على إنمائها، وكان يدعم أفكار الملك فيصل الأول في فتح المدارس وبث العلوم وتنوير الأذهان.
كما أنه وقف بوجه المحاولات الاستعمارية التي سعت نحو إيجاد الفرقة الطائفية والعداء بين أفراد الشعب العراقي طبقاً لخطته فرق تسد، كان موضع ثقة عقلاء الفريقين (سنة وشيعة) الذين أدركوا الخطر من انتشار هذه الروح الخبيثة ومن هنا كان له دور كبير في القضاء على فتنة عبد الرزاق الحصان التي انبعثت من كتابه (العروبة في الميزان) فقد قام لها الجنوب وعشائره في عام 1935م، وقامت المظاهرات فكان إخمادها على يده.وهو هنا يخطب بالصحن الشريف بالنجف الأشرف مرحبا بالوفد العربي وداعيا إلى مساندته في مهمته العظيمة بناء الجامعة الإسلامية بالقدس.
1903غاندي في جنوب إفريقيا التقطت هذه الصورة النادرة للزعيم الهندي مهاتما غاندي في عام 1903 في مكتبه بولاية «ناتال» بجنوب إفريقيا وتجمعه مع صديقه الحميم بولاك وسكرتيره واثنين من مستخدمي مكتبه، إذ أنه كان يشتغل بالمحاماة دفاعاً عن أبناء جنسه، حيث كانت جنوب إفريقيا مستعمرة بريطانية كالهند وبها العديد من العمال الهنود الذين قرر غاندي الدفاع عن حقوقهم أمام الشركات البريطانية التي كانوا يعملون فيها. وتعتبر الفترة التي قضاها بجنوب إفريقيا (1893 - 1915) من أهم مراحل تطوره الفكري والسياسي حيث أتاحت له فرصة لتعميق معارفه وثقافاته والاطلاع على ديانات وعقائد مختلفة، واختبر أسلوباً في العمل السياسي أثبت فعاليته ضد الاستعمار البريطاني.
وأثرت فيه مشاهد التمييز العنصري التي كان يتبعها البيض ضد الأفارقة أصحاب البلاد الأصليين أو ضد الفئات الملونة الأخرى المقيمة هناك. وكان من ثمرات جهوده آنذاك إعادة الثقة إلى أبناء الجالية الهندية المهاجرة وتخليصهم من عقد الخوف والنقص ورفع مستواهم الأخلاقي، وثانياً إنشاء صحيفة الرأي الهندي التي دعا عبرها إلى فلسفة اللاعنف، ثالثاً تأسيس حزب المؤتمر الهندي لناتال ليدافع عبره عن حقوق العمال الهنود.
محاربة قانون كان يحرم الهنود من حق التصويت، ورابعاً تغيير ما كان يعرف بـ «المرسوم الآسيوي» الذي يفرض على الهنود تسجيل أنفسهم في سجلات خاصة، وثني الحكومة البريطانية عن عزمها تحديد الهجرة الهندية إلى جنوب إفريقيا، ومكافحة قانون إلغاء عقود الزواج غير المسيحية.
1933إقبال يشارك في تأسيس جامعة كابل
هذه الصورة التقطت في منتصف العام 1933 للشاعر الإسلامي د. محمد إقبال أثناء زيارته لكابول في أفغانستان ليشارك فكرياً في تأسيس جامعة كابل، وهو في الصورة تحته علامة (X)، وكان برفقته راس سعود عميد جامعة عليكرة وسليمان الندوي رئيس ندوة العلماء بلكنو، زار هؤلاء مدينة كابل ومعهم لفيف من الأساتذة الهنود بدعوة من الحكومة الأفغانية، وقد ظهر على يمين الشاعر محمد إقبال، راس سعود وفيضي محمد خان وزير الخارجية الأفغانية، فالأستاذ هاوي مدرس آداب اللغة الفارسية بجامعة عليكرة، وإلى يسار الشاعر يقف شاه محمود خان وزير الحربية، وشقيق الملك شاه نادر، نواز خان وزير الفوائد العامة، ومدير الأنجمن الأدبي فالسيد سليمان الندوي.
ويذكر تاريخياً أن نادر شاه كان ملك أفغانستان آنذاك كتب رسالة إلى محمد إقبال يقول: «اقدَم إلينا، اقدَم إلينا». فدخل محمد إقبال فخرج الأفغان ألوفًا مؤلَّفة في الشوارع يستقبلونه، فأخذ - قبل أن يقابل الرئيس أو الملك- نسخة من المصحف وأعطاه، وقال: يا نادر شاه، والله لن تعلُوَ بشعب الأفغان حتى تأخذ هذه الوثيقة، إنني أتيت بها من الله. يعني: أن هذا القرآن من الله.
وكانت زيارة إقبال هو والشيخ سليمان الندوي والسير راس مسعود إلى كابل للنظر في التعليم عامة، وفي نظام جامعة كابل خاصة، وعملت حكومة الأفغان بأكثر ما أوصى به.
اعداد: محمد الحمامصي


