كان شهر أبريل من عام 1927 حافلا بالمهرجانات الشعرية التي كرمت أمير الشعراء، هذه المهرجانات التي شارك فيها شعراء وعلماء كبار من كافة الأقطار العربية والذين جاءوا خصيصا لتكريم شوقي وإعلانه أميرا للشعراء، وهذه الصورة تمثل كبار الشعراء الذين شاركوا فيها يحيطون بشوقي في نزهة قاموا بها على شاطئ النيل، وهم من اليسار لليمين شبلي بك الملاط وحافظ إبراهيم بك وأحمد شوقي بك وخليل مطران بك.
وتعد هذه الصورة الوحيدة التي تجمع بين فحول الشعر العربي الحديث الذين منحوا ألقابا تتردد أصداؤها حتى الآن في الشعر العربي حين يؤتى على ذكرهم: شوقي أمير الشعراء، حافظ شاعر النيل، مطران شاعر القطرين.يذكر أنه كان يطيب للشاعر حافظ إبراهيم، أن يداعب أحمد شوقي، وكان شوقي جارحاً في رده على الدعابة، ففي إحدى ليالي السمر انشد حافظ إبراهيم هذا البيت: ليستحث شوقي على الخروج عن رزانته المعهودة: يقولون إن الشوق نار ولوعة فما بال شوقي أصبح اليوم بارداً فرد عليه أحمد شوقي بأبيات قارصة قال في نهايتها: أودعت إنساناً وكلباً وديعةً فضيعها الإنسان والكلبُ حافظُ 1932آنية عربية للاعبي الشيش الألمان في إطار أنشطة وفعاليات السفارة المصرية بالعاصمة الألمانية برلين عام 1932 أقام وزير مصر المفوض د. حسن نشأت باشا على مدار يومي 18 و19 يونيو مباريات في الشيش بفندق اسبلاناد ببرلين جائزة لأفضل لاعب شيش.
والطريف أن الجوائز كانت آنية عربية ذات جمال نادر نراها هنا في الصورة وقد حملها أحد المتبارين، وقد ظهر في الصورة د. حسن نشأت باشا وإلى جواره الآنسة هيلين باير البطلة الألمانية الشهيرة في لعبة الشيش.ومن فضائل حسن نشأت باشا ترأسه للجنة سنة 1925م لجمع ما في القصر الملكي من وثائق تتعلق بأسرة محمد علي وبتاريخ الثورة العرابية، وكذلك من دار المحفوظات العمومية بالقلعة، ومما هو موجود في الوزارات والدور الحكومية. وأصدر الملك فؤاد أمره بأن تتولى هذه اللجنة تصنيف الوثائق وترجمة المكتوب منها باللغة التركية إلى اللغة العربية. ومازالت تلك المجموعة من المحفوظات تعرف إلى اليوم «بمحفوظات عابدين» بدار الوثائق القومية.
1932الإسكندرية تحتفل بمرور ستة قرون على ولادة ابن خلدون
في الأول من يونيو عام 1932 احتفلت جماعة نشر الثقافة بالإسكندرية بإحياء ذكرى ابن خلدون في نادي موظفي الحكومة، وذلك بمناسبة مرور ستة قرون على ميلاده، وقد رأس الاجتماع الأمير عمر طوسون، وهو يرى في الصورة ومعه يوسف الجزايرلي ود.مصطفى فهمى مؤسس الجماعة وكمال رياض كبار المدعوين في المقصورة الأمامية.
جماعة نشر الثقافة بدأت عندما فكر د. مصطفى فهمي في إنشائها وهي تهدف إلى جمع شمل أدباء الإسكندرية، وتكتيل نشاطهم من أجل ثقافة رفيعة وراقية وعرض د.مصطفى فهمي فكرته على يوسف الجزايرلي الذي اقتنع بها وطفق يعمل من أجل تحقيقها، ومن ثم تألفت لجنة تأسيسية برئاسة الأستاذ كمال رياض وعقد أول اجتماع للجنة التأسيسية التي ضمت ثلاثين أديبا بمقهى (كريستال) بمحطة الرمل وكان يطلق عليها في ذلك الحين نادي الموظفين.
وتأسست (جماعة نشر الثقافة) رسميا في فبراير 1932م وتشكلت من ست لجان الأولى للنشر، الثانية للتأليف، الثالثة للترجمة، الرابعة للمحاضرات، الخامسة للحفلات، السادسة للفنون الجميلة ولكل لجنة من هذه اللجان رئيسها وهيئة مكتبها بحيث تعمل في جو بعيد عن عوامل الاحتكاك بغيرها إلا فيما يقرره مجلس إدارة الجماعة من أجل مراعاة الوحدة العامة. وفى السابع من أكتوبر 1932م أصدرت مجلة السياسة الأسبوعية التي كان يرأس تحريرها د. محمد حسين هيكل عددا خاصا عن جماعة نشر الثقافة بالإسكندرية.
اعداد: محمد الحمامصي


