تعتبر الجوائز الأدبية في اسبانيا ظاهرة قديمة استهلت مسيرتها بجائزة «نادال» عام 1944 بعد الحرب الأهلية، ولقد تطورت هذه الظاهرة الحميدة حتى بات ينضوي تحت سقفها مئات الجوائز الأدبية في الوقت الحالي، بحيث يمكن القول إنه ليس هناك قرية أو مدينة ليس فيها جائزة أدبية، لكن الجوائز الكبرى تحولت إلى آلة حقيقية للقراء، بيد أنها تحولت كذلك إلى حملات تسويقية لإبراز كتاب ما من بين آلاف العناوين التي تصدر كل سنة.

ولقد شهد عالم النشر في اسبانيا فضائح على هذا الصعيد، مع التأكيد على حقيقة أن تلك الجوائز تساعد، بلا شك، مختلف الكتاب ولا سيما المشهورين منهم على توسيع رقعة انتشار أعمالهم بين جمهور القراء.الحديث عن الجوائز الأدبية والفنية التي تمنح في البلدان التي تتحدث لغة سيرفانتيس يقود بالضرورة إلى الحديث عن احتفاء الإنسان بملكة العقل عموما وقدرتها على الإبداع واعمال الخيال على وجه الخصوص في منطقة قدمت مساهمات فريدة من نوعها لحركة الأدب والفنون العالمية وأغنتها بسيل من الأعمال التي أبى مبدعوها إلا أن يكون لهم هوية خاصة تميز نتاجهم عن نتاج نظرائهم في بقية أنحاء العالم، فكانت السريالية والتكعيبية في الفن التشكيلي والواقعية السحرية في الأدب والشعر من بين جوانب إبداعية عديدة أخرى وضعت كوكبة من الأدباء والفنانين المتحدثين باللغة الاسبانية في صدارة الخارطة العالمية في هذه الميادين.

ومن المؤكد أن وراء هذه الأكمة ما وراءها، ذلك أنه لا بد من وجود دوافع حقيقية تكفل كل هذا الزخم الإبداعي الذي أدهش الناس في مواطن روادها فضلا عن مجتمعات أخرى وراء البحار وظل محط إعجابها طوال عقود من الزمن.

ولا شك بأن الجوائز تشكل إحدى أهم رافعات تلك التجربة، فلقد أولت المؤسسات الرسمية والأهلية وحتى الأشخاص أحيانا أهمية خاصة لموضوع الجوائز الإبداعية، فبلغ تعدادها العشرات وشملت كافة الميادين وسائر المراحل العمرية.

تعتبر جوائز »سيرفانتيس« بمثابة جائزة نوبل للآداب الاسبانية. ولقد تم التأسيس لها عام 1974 بغية تكريم مسيرة أدبية كاملة، على الرغم من أنها لا تأخذ هذا المنحى أحيانا بحيث تتسم في بعض دوراتها بالطابع العملي، في حين تتم الترشيحات لها من قبل الأكاديمية الملكية الاسبانية والأكاديميات المنتشرة في البلدان التي تتحدث اللغة الاسبانية بالإضافة إلى الفائزين بالجائزة في السنوات السابقة.

ويترأس لجنة التحكيم وزير الثقافة والتعليم الاسباني الإسباني، أما الاحتفال بتسليم الجائزة فيتم في 23 أبريل من كل عام. ومن بين الأسماء التي حصلت عليها الروائي أليخو كاربنتير (كوبا 1904 ـ 1980)، والشاعر خورخي لويس بورخيس (الأرجنتين 1898 ـ 1990)، والشاعر أوكتافيو باث (المكسيك 1914 ـ 1998) من بين آخرين.

أما جائزة »نادال« للرواية فهي جائزة أدبية تجارية ترعاها دور النشر وتمنح منذ عام 1944 لأفضل عمل غير منشور تختاره مؤسسة »إدسيونس دستينو« ـ التي تنتمي لمجموعة بلانيتا منذ مطلع التسعينات ـ ، وتكمن ميزتها الرئيسية في كونها أقدم جائزة أدبية تمنح في اسبانيا، وفي فئة الكتاب الذين استحقوا نيل هذه الجائزة هناك شخصيات أدبية مهمة على غرار كارمن لافوريت التي قدمت رواية »لا شيء« وفرضت نفسها عام 1944 في الجولة الأخيرة على رواية« في القرية هناك وجوه جديدة« للروائي خوسيه ماريا الفاريس فيلازكيز، وخوان خوسيه مياث (1990) وفرانسيسكو اومبرال (1975) من بين آخرين.

جائزة »الفاغوارا« للرواية باللغة الاسبانية أنشئت عام 1965 من قبل دار النشر التي تحمل الاسم نفسه وظلت تشكل محطة أدبية بارزة حتى عام 1972. ولقد عادت بعد غياب 25 عاما بقوة أكبر وأصبحت مثار اهتمام كبير في اسبانيا وأميركا اللاتينية وتعتبر ثاني أهم جائزة تمنح في اسبانيا، إذ إن العمل الفائز بها يوزع في سائر المناطق التي تتحدث اللغة الاسبانية.

ومن بين الفائزين بجائزة »الفاغوار« الكاتب النيكاراغوي سيرهيو راميريز عن عمله »إنهم من بحر«،والتشيلي كارلوس دروغيت عن عمله »من اجل كل أولئك الأموات«، والبيروفي سانتياغو رونكاغليولو عن عمله »أبريل أحمر«.

جوائز النقد أنشئت عام 1956 وتمنح لأفضل الكتب الشعرية والروائية المنشورة في اسبانيا على مدار عام سابق في لغات الدولة الأربع (كاستيانو، والكتالونية وإلباسك والغايييغو). وعادة ما تكون لجنة التحكيم مكونة من 22 عضوا من أعضاء الرابطة الاسبانية للنقاد الأدبيين.

وتعد جائزة كاربنتير« أليخو كاربنتير« أهم مسابقة أدبية للنصوص غير المنشورة في كوبا وتعلن نتائجها عادة قبل 26 ديسمبر من كل عام الذي يصادف ذكرى ميلاد مؤلف »قرن الأنوار«.

أهم الجوائز التي تمنح في عالم اللغة الاسبانية

* جائزة «أدوناييس» للشعر وتأسست في اسبانيا عام 1946.

* جائزة «ألفاغوارا» للرواية، وتأسست في اسبانيا عام 1965 .

* جائزة «أناغراما» للنقد وتأسست في اسبانيا عام 1973.

* جائزة «بريفي» وتأسست في اسبانيا عام 1958 وهي تمنح للكتاب الشباب.

* جائزة «دار أميركا» وتأسست في كوبا عام 1960.

* جائزة «سيرفانتيس» الأدبية وتأسست في اسبانيا عام 1974.

* جائزة «كلارين» للرواية وتأسست في الأرجنتين عام 1998.

* جائزة النقد للشعر والأدب وتأسست في اسبانيا عام 1956.

*جائزة «خوان رولفو» للثقافة والفنون وتأسست في المكسيك عام 1991.

* الجائزة الوطنية للآداب وتأسست في اسبانيا عام 1984.

* الجائزة الوطنية للرواية وتأسست في اسبانيا عام 1977.

* الجائزة الوطنية للشعر وتأسست في اسبانيا عام 1977.

* جائزة الملكة صوفيا للشعر وتأسست في اسبانيا عام 1992.

* جائزة فيلازكيز للفنون التشكيلية وتأسست في اسبانيا عام 2002.

* جائزة «نادال» للرواية وتأسست في اسبانيا عام 1944.

باسل أبو حمدة