هذه الصورة التقطها المصور فيليارز سنة 1939لأحد أحياء مدينة الكويت، وهي مأخوذة من الكتاب المصور «الكويت في عيون أوائل المصورين»، الذي وضعه وليام فيسي وجيليان غرانت والصادر عن مركز لندن للدراسات العربية سنة 1998.

وتسلط الضوء على إحدى محطات أهم نشاط اقتصادي كان يمارسه سكان البلاد قبل ظهور النفط واستغلاله، ألا وهو التبادل التجاري مع البلدان المجاورة فضلا عن الصيد، تلك المحطة التي تلي مشاق رحلات التجارة القاسية والخطيرة مع الهند وشرق أفريقيا.والتي كانت تستغرق تسعة أشهر. محطة كان بحارة الكويت يفضلون خلالها تمضية وقتهم سويا ليتبادلوا الأخبار مع بحارة المراكب الأخرى وليكتشفوا من يخطط للرحلات المقبلة وليعززوا علاقاتهم القديمة مع التجار والنواخذة، وفي الصورة مجموعة من أولئك البحارة يستريحون في الظل خارج منزل أحد أثرياء المدينة. وكانت الكويت قد بدأت تشق طريقها نحو التحول إلى مركز نشيط لتجارة الخليج والمحيط الهندي وذلك بديلا عن ميناء البصرة.

1930«الكوكايين» على مسرح رمسيس شهدت مصر في العام 1930 انتشاراً واسعاً لتعاطي الكوكايين، الأمر الذي دفع الكتاب إلى تدبيج المقالات والقصص التي تحارب هذا الوباء، وقامت الحكومة المصرية بحملة واسعة لانقاذ الناس من هذا الوباء الذي كان يستشري في الريف والحضر على السواء، وقامت السينما والمسرح بواجبهما الوطني في هذا الشأن فكان هناك فيلم قصير قامت ببطولته الفنانتان آسيا وماري كويني.وقام الفنان المسرحي الرائد يوسف وهبي بتقديم مسرحية بعنوان «الكوكايين» ألفها له الكاتب وداد بك عرفي، ودارت أحداثها حول شاب يعمل موظفا ومتزوج وله ابنة صغيرة، يدفعه حظه العاثر إلى طريق تعاطي المسحوق الأبيض، فخرب حياته ودفع بنفسه للموت شنقا بعد أن قتل فتاة صغيرة في مقتبل العمر بهدف السرقة، لكي ينفق على الكيف، وأثناء انتظاره للإعدام يصاب بالجنون ويكون مصيره الموت أيضا.

المسرحية قام ببطولتها يوسف وهبي وأمينة رزق وعلوية جميل وسراج منير ومختار عثمان وفتوح نشاطي وحسن البارودي وأنور وجدي، وباقي فرقة يوسف وهبي، والصورة عبارة عن غرزة الحشيش ويرى في اليمين فتوح نشاطي ويوسف وهبي يقف خلفهما مختار عثمان ثم صبياه محمد إبراهيم وحسين عمر يتعاطيان أنفاس الجوزة.

وقد مثلت المسرحية منتصف عام 1930 على خشبة مسرح فرقة رمسيس «يوسف وهبي»، لتخرج بعد ذلك إلى مسارح المدارس وذلك لتحذير الطلاب من خطر هذا الوباء الملعون.

1930أساطين الفنون يكرمون الفتى عبد الوهاب

التقطت هذه الصورة التي تعد من أندر الصور وأوضحها التي تجمع محمد عبدالوهاب وأحمد شوقي، بفندق الكونتننتال عام 1930، تضم لجنة تكريم عبدالوهاب وقد جلس هو في وسط الصورة وإلى يمينه أمير الشعراء أحمد شوقي، ثم أحمد أفندي حسن، وإلى يساره حسن بك أنور وعبدالرحمن رشدي ثم حسن أفندي القصبجي، وقد جلس أمامهم وخلفهم رجال تخت عبدالوهاب وبعض المعجبين بفنه.

الحفل لم يكن مجرد تكريم بل كان حفلاً فنياً وشعرياً، غنى فيه الشيخ حامد مرسي قصيدة من ألحان الشيخ سيد درويش، ثم ألقى أحمد رامي قصيدة وصفت بأنها فريدة، وتبعه الزجال والمسرحي بديع خيري فألقي زجلاً خفيف الروح أودعه بعض النكات الطريفة، وتلاه شاعر القطرين خليل مطران بقصيدة عامرة حيا فيها الفن والفنان، ثم خطب سعيد عبده فأشاد بعبقرية عبدالوهاب، بعد ذلك سحرت أنامل عبقري الكمان العربي سامي الشوا الحضور بقطعة موسيقية أسكرتهم، ثم قامت بديعة مصابني لتلقي منولوجاتها الشهيرة، واختتم الحفل بغناء عبدالوهاب لقصيدة الليل.

اعداد: محمد الحمامصي