في 19 / 5 / 1925 كان صدور المرسوم الملكي بإنشاء الجامعة المصرية (جامعة القاهرة) من كليات الآداب والعلوم والطب والحقوق، وقد وقع الاختيار على د.أحمد لطفي السيد رئيسا لها، ولأن ذلك مثل حدثا مهما صدرت مجلة المصور في 30 / 5 / 1925 وعلى غلافها صورة تضم الأساتذة الذين سيشكلون نواة هذه الجامعة.

جاء تحت الصورة: لقد تحقق أخيرا رجاء الأمة بإنشاء الجامعة الأميرية وأسندت رئاستها إلى رجل العلم والفضل الأستاذ أحمد لطفي السيد بك، مدير دار الكتب، ولما كان الجمهور يتوق إلى رؤية الأساتذة الذين ستتكون منهم نواة تلك الجامعة العتيدة، فقد زينا هذا العدد بهيئتهم الكاملة، وهم: الجلوس «من اليمين» مستر برسي وايت، مسيو لويس كليمان، أحمد لطفي السيد، الدكتور منصور فهمي، مسيو و. جولينشف.الوقوف «من اليمين»: الدكتور علي العناني، الدكتور طه حسين، الأب سان بول جيرار، الدكتور أحمد ضيف.ويذكر أن جامعة القاهرة هي أقدم الجامعات المصرية و العربية المعاصرة، تأسست كلياتها المختلفة في عهد محمد علي، كالمهندسخانة (حوالي 1820) والمدرسة الطبية عام 1827، ثم ما لبثتا أن أغلقتا في عهد الخديوي محمد سعيد (حوالي 1850).

وبعد حملة مطالبة شعبية واسعة لإنشاء جامعة حديثة بقيادة مصطفى كامل وغيره تأسست هذه الجامعة في 21 ديسمبر 1908 تحت اسم الجامعة المصرية، على الرغم من معارضة سلطة الاحتلال الإنجليزي بقيادة لورد كرومر،أعيد تسميتها لاحقا فعرفت باسم جامعة فؤاد الأول ثم جامعة القاهرة بعد ثورة 23 يوليو 1952، وتضم عددا كبيراً من الكليات الجامعية، تقع الجامعة في حي الجيزة غربي القاهرة، وبعض كلياتها تقع في أحياء المنيل والمنيرة و الدقي، ويتخرج منها سنوياً ما يزيد عن المائة ألف طالب.

1922الملك عبد العزيز وأمين الريحاني

في عام 1922 بدأ الأديب والشاعر والباحث والمؤرخ والروائي والمسرحي والرحالة والسياسي اللبناني أمين الريحاني رحلته التي قابل فيها شريف مكة الحسين بن علي وسلطان قبائل حاشد والإمام يحيى إمام اليمن والملك عبد العزيز آل سعود وأمير الكويت أحمد الجابر الصباح وشيخ البحرين أحمد بن عيسى وفيصل الأول ملك العراق وكتب عن رحلاته بالعربية والإنجليزية .

وشرح قضايا العرب في أميركا وطالب باستقلال لبنان فنفته فرنسا إلى العراق وعاد منها عام 1934 وتأثر بمبادئ الثورة الفرنسية وانتقد المادية الغربية وكان معجبا بنشاط الأميركيين، وقد كان مؤثرا في كتاباته في الأوساط الأميركية والغربية وقد كتب عن الرقي ومعناه وعن الحياة السياسية والاجتماعية وكان يحض المغتربين على التطوع للدفاع عن أوطانهم واستقلال بلادهم وقد تأثر بفلسفته بشكسبير وكارليل وفولتير.

وهذه الصورة تجمعه مع الملك عبد العزيز آل سعود، حيث نشأت بينهما صداقة قوية، وأقام عنده زمنا طويلا أنجز خلالها كتابه الشهير «تاريخ نجد الحديث وسيره عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ملك الحجاز ونجد وملحقاتهما»، كما خصه بفصل في كتابه «ملوك العرب»، وقد صدرت أخيرا الرسائل المتبادلة بينهما في كتاب بعنوان «الملك عبد العزيز آل سعود وأمين الريحاني الرسائل المتبادلة».

اعداد: محمد الحمامصي