يحاول إيان هالبيرين في كتابه «بلا قناع» تسليط الضوء على تفاصيل وخلفيات وفاة مايكل جاكسون، وذلك من خلال مقابلة كان المؤلف قد أجراها معه والتي كان قد جرى الاتفاق على أن تبقى طي الكتمان.
لكن هذا الاتفاق لم يعد ساري المفعول بعد وفاته. وتتم الإشارة في هذا السياق أيضا إلى أن المؤلف كان قد صرّح علنا خلال شهر يناير الماضي أن نجم «البوب» لن يعيش أكثر من ستة أشهر. ذلك على أساس أنه كان مصابا بمرض في الرئة يُدعى «ألفاـ 1» الذي يصيب الجهاز التنفّسي وأن وفاته كانت محققة إذا لم يقم بعملية زرع رئة. لكن رغم مرضه الشديد كان المحيطون به يحرصون على «إخفائه».ويؤكد إيان هالبيرين أنه عمل خمس سنوات كاملة على إنجاز هذا الكتاب، وذلك منذ مطلع عام 2005. أي في اللحظة التي كانت المحكمة قد برأت جاكسون من تهمة التحرّش بالأطفال. كذلك يؤكد المؤلف أنه قابل العديد من الذين كانوا يحيطون فيه، كما قابل مايكل جاكسون نفسه عندما تخفّى بشخصية حلاّق. كان ذلك بفضل صديق مشترك وتمّ اللقاء في أحد مطاعم هوليود حيث كان مايكل جاكسون متنكرا كي لا يتعرّف عليه أحد.
وجرى الحديث خلال القسم الأكبر من الجلسة حول أشكال و«موديلات» تصفيف شعر النجوم خلال سنوات الخمسينات. وعندما طلب منه نجم البوب النصيحة إذ أنه ينوي تغيير «طلعته» أشار عليه بشعر مستعار أشقر مع خصلة زرقاء في الوسط. ويفتح المؤلف قوسين في هذا السياق ليؤكد أنه في لحظة ما وضع مايكل جاكسون يده على يده.
وقال له إن عيونه ذات اللون الأزرق تذكرانه بعيون فرانك سيناترا. ويرى إيان هالبيرين من خلال التحقيقات والاستقصاءات التي قام فيها أن الاتهامات الظالمة التي تعرّض إليها مايكل جاكسون كانت ذات أثر سلبي بالغ على مسيرة حياته وخاصة على مسيرته الفنيّة. ذلك أنها قد حصلت وهو في أوج عطائه الفنّي. وكانت الفترة التي تلت ذلك النفق الذي عاش فيه شهور طويلة مشوبة بالقلق وبالاضطراب في سلوكه. وكان يثور لأتفه الأسباب بحث أن إبداعه الفني قد تلاشى شيئا فشيئا وأصبح يعيش حياة شبه سريّة.
ويتحدّث المؤلف عن زواجين في حياة مايكل جاكسون. الأول مع ابنة المغني الأميركي الشهير «الفيس برسلي». لكن ذلك الزواج لم يكن في الواقع سوى على خلفية التأكيد على أنه ليس كما يقال عنه. وكان زواجه الثاني من ممرّضته «ريبي رو» التي «أنجب» منها ولدين عن طريق التلقيح الاصطناعي. وهما يتمتعان ببشرة بيضاء ناصعة. ويشير المؤلف إلى أن مصادره قد أكّدت له بشكل قاطع أنهما ليسا من صلبه.
ومن المعلومات الكثيرة التي يوردها المؤلف قوله أن مايكل جاكسون كان مدمنا على تعاطي الأدوية والعقاقير المهدئة التي كان لا يستطيع النوم بدونها. وكان من المألوف بالنسبة إليه البقاء 48 ساعة دون أن يغمض له جفن.، وتتم الإشارة في هذا السياق إلى أنه كان يتناول كميات كبيرة من مضادات الالتهابات بعد تعرّضه لحرق شديد عام 2002 عندما كان يقوم بعمل دعائي لمرطّب بيبسي كولا. وكان يتناول أيضا بعض مشتقات المورفين. وقام مايكل جاكسون في عام 2003 بعملية استشفاء باعتباره كان مدمنا سابقا عل الكوكايين.
الكتاب: بلا قناع
تأليف: إيان هالبيرين
الناشر: سيمون وشسترمونريال 2009
الصفحات: 288 صفحة
القطع: الصغير
years of Michael Jakson
Ian Halperin
Simon and Schuster- Monreal 2009
288P.

