تجمع هذه الصورة بين الملك الحسن الثاني ملك المغرب والروائي والفيلسوف الفرنسي اندريه مالرو، أثناء زيارة الأخير للمغرب عام 1964، الملك الحسن الثاني ولد في الرباط يوم 9 يوليو 1929، ودخل الحياة السياسة بعد وفاة والده محمد الخامس ملك المغرب يوم 26 فبراير 1961 .
حيث تم تنصيبه ملكا، درس القانون بالرباط وحصل على الشهادة فيه في مدينة بوردو الفرنسية، أهم حدث يخلد للحسن الثاني هو المسيرة الخضراء حيث طالب المغرب وبشدة في بداية السبعينات استرجاع الصحراء المغربية التي كانت تحت النفوذ الإسباني، وتوج الأمر بمسيرة تم خلالها تحرير الصحراء، ضمت تلك المسيرة 350 ألف مغربي ومغربية اجتازوا حدود «الصحراء المغربية» يرفعون المصاحف الشريفة والعلم المغربي. في السنة نفسها انسحبت إسبانيا من الصحراء بعد تجزيئها حسب معاهدة مدريد إلى: ثلثين للمغرب (الساقية الحمراء) وثلث لموريتانيا (وادي الذهب) تفاديا لحدوث نزاع بين الدولتين.أما الكاتب والروائي والفيلسوف الفرنسي أندريه مالرو (3 نوفمبر 1901 - 23 نوفمبر 1976) فكان يجمع بين الإبداع والعمل السياسي، بدأ حياته شاعرا سورياليا ثم اتجه للرواية، تولى وزارة الاستعلامات ثم الثقافة في عهد الرئيس شارل ديغول، من أعماله الروائية «الوضع البشري» و«سقوط السنديان» و«سقوط بغداد» و«إغواء الغرب» و«الحبل والفئران»، و«الطريق الملكي».
وتعد رواية «الوضع البشري» أهم أعماله، وهي الرواية التي استلهم فصولها من الثورة الصينية التي قادها الزعيم «ماو تسي تونغ» بين عشرينات القرن الماضي وثلاثيناته على «تشان كاي تشيك»، وقد أحرزت هذه الرواية جائزة غونكور أفضل جوائز فرنسا الأدبية وذلك عام 1933.
1938تهنئة زجلية من «أبو بثينة» للملك فاروق
تزوج الملك فاروق زواجه الأول عام 1938 من الملكة فريدة عندما كان يبلغ من العمر 18 سنة وكان حفل زواجه حفلاً أسطورياً ، وكانت فريدة من عامة الشعب اسمها (صافيناز ذو الفقار)، وقد تعلق قلب الملك بها ، لكنها لم تنجب له سوى بنات فقط «الأميرة فريال وفوزية وفادية»، ولم تنجب وريثاً للعرش فطلقها بالرغم من حبه لها، وتزوج من أخرى حتى ينجب طفلاً ذكراً يرث العرش.
وهذه القصيدة الزجلية نشرتها مجلة الاثنين في 3 يناير عام 1938 للزجلي الشهير أبو بثينة، واسمه محمد عبد المنعم، ولد أول يناير 1905، تلقى قسطا ضئيلا من التعليم، والتحق بالعمل بوزارة الزراعة المصرية سنة 1924.
نشر أزجاله في مجلة كل الدنيا متخفيا وراء اسم (أبو بثينة). هو أبرع من كتب الشعر الحلمنتيشي الفكاهي. لقب في الثلاثينات باسم أمير الزجالين، مَثَّل مصر في مؤتمر الزجل العربي بلبنان عام 1945 وحصل على الجائزة الأولى، ونشر أزجاله بعنوان أزجال أبو بثينة (7دواوين). له مؤلفات منها الزجل والزجالين سنة 1970، وفن الزجل العربي سنة 1973.
ويعد أبو بثينة أحد مؤسسي اتحاد كتاب مصر سنة 1970. عُرف عنه تميزه في الشعر الغنائي إضافة إلى الزجل، من أشهر أعماله الغنائية «لما أنت ناوي تغيب على طول» لمحمد عبد الوهاب. كما شدا بأشعاره مشاهير الفنانين مثل نادرة وحياة محمد ورتيبة رشدي وفتحية أحمد، وتوفى في 2 يونية 1989
اعداد: محمد الحمامصي

