تجمع هذه الصورة التي التقطت عام 1956 بين المطرب والمخرج اللبناني الرائد محمد سلمان وزوجته المطربة الشهيرة نجاح سلام وابنتهما الأولى سمر، وذلك في بيتهما ببيروت، ولزواج سلمان ونجاح قصة طريفة، فقد كان سلمان عام 1941 يعلم نجاح اللغة الفرنسية، بناءً على طلب والدها الفنان والأديب محيي الدين سلام أحد كبار الملحنين وأبرز وأمهر عازفي العود في لبنان والوطن العربي.

والذي كان على معرفة وصداقة معه، إذ عرف موهبته وسمع صوته في ذلك الوقت وساعده على دخول الإذاعة فطلب منه تعليم ابنته الفرنسية في البيت. ثم سافر سلمان إلى مصر وبدأ اسمه يشتهر، والتقته نجاح مرة أخرى عام 1948 في القاهرة في فندق «جراند أوتيل» حيث المطعم اللبناني الذي يرتاده الفنانون وبالصدفة شاهد والدها وأخذه بالأحضان وحين رآها حملها وهو يقول: تلميذتي يا حبيبتي، وكان عمرها في ذلك الوقت قرابة 14 عاماً.وعام 1955 أثناء التجهيز لفيلم «السعد وعد» اختلف المخرج مع البطل شكري سرحان فرشح والد نجاح المطرب محمد سلمان للقيام بدور البطولة أمام ابنته، فتشاء الأقدار أن يكون هذا الفيلم سبباً في زواجهما..

وقد رتبا لزواجهما في الكتمان حتى إذا حانت اللحظة خرجت نجاح إلى بيت سلمان دون أن تخطر والديها، وكانت المفاجأة لقد تزوج العاشقان، وأعلن أبو نجاح مباركته ودعا العروسين للاحتفال بالزواج في بيته. وكانت ثمرة زواج نجاح وسلمان الذي استمر تسع سنوات ابنتين هما سمر وريم وقد أسسا على اسم سمر شركة إنتاج سينمائي «سمر فيلم»، باكورة إنتاجها كان فيلم «اللحن الأول» عام 1958.

1947دكتاتورية الفن الجميل

(دكتاتورية الفن الجميل) لوحة كاريكاتورية جميلة من رسم الفنان محمد بك حسن، يظهر فيها محمد محمود خليل واقفا فوق منصة وأمامه بعض المشتغلين بالفنون الجميلة في مصر ومن بينهم الرسام يؤدون التحية الفاشستية.

وقد عرضت في القسم المصري للمعرض الدولي للفنون الحديث الذي أقيم بالقاهرة ونظمته جمعية محبي الفنون الجميلة التي يترأسها مؤسسها محمد محمود خليل وقال هو عنه إن مصر لم تشهد من قبل معرضا كذلك الذي نظمته الجمعية بمشاركة 11 دولة.

هذا المعرض الذي أقيم في الأول من مارس عام 1947 وافتتحه الملك فاروق، وشهد ما وصل إليه الفن الحديث وما تجلى في المعروضات من أثر النظريات الجديدة وقتئذ للفن التأثيري والمستقبلي والتكعيبي والوحشي.

وقد حرصت الدول المشاركة في المعرض على أن ترسل إلى جانب اللوحات والمنحوتات والتماثيل ذات الطابع الفني الحديث، بعض القطع الفنية التي تجمع بين الفنين الكلاسيكي والحديث.

ومحمد محمود خليل واحد من اثنين تدين لهما حركة الفنون في مصرالحديثة، الاول هو الأميريوسف كمال الذي انشأ مدرسة الفنون الجميلة. أما هو فقد أسس جمعية محبي الفنون الجميلة العام 1923 ليساهم في تكوين جيل جديد من الفنانين، الذين تخرجوا من مدرسة الفنون الجميلة التي أسست عام 1908، حيث وهب نفسه وماله لرعاية الفنانين واقتناء الأعمال الفنية لكبار فناني العالم، ومقتنيات متحفه من لوحات ومنحوتات أصلية القائم الآن بقلب القاهرة خير شاهد على ذلك ،حيث يضم لوحات ديلاكروا ورينوار وفان جوغ وأعمال رودان وغيرهم.

من جانب آخر يعد الرجل رجل سياسة مقتدراً شغل منصب الوزير وعضو مجلس الشيوخ ثم انتخب رئيسا للمجلس ثلاث دورات متتالية.