«البرلمانات والمجالس الاستشارية في دول مجلس التعاون- التطور التاريخي والبنية التنظيمية» للكاتب فالح ماجد المطيري هي أحدث دراسة علمية ببليوجرافية/ توثيقية، تعرض للمدونات الدستورية ونصوصها القانونية التي تؤصل لمسيرة العملية الديمقراطية والمشاركة الشعبية في صناعة القرار السياسي في دول مجلس التعاون الخليجي التي شملت: دول: الإمارات العربية، مملكة البحرين، سلطنة عمان، المملكة العربية السعودية، قطر، والكويت التي ختم بها المؤلف كتابه هذا.

وتبدو أهمية الكتاب في الجهد الذي قام به مؤلفه بهدف التوثيق لمرحلة مهمة من مراحل تطور عملية التحديث السياسي في دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 1963 وحتى الآن.ويعتبر الكاتب عام 1971 بداية الانطلاق في مسيرة التحول الديمقراطي لدولة الإمارات، إذ بعد إعلان قيام دولة الاتحاد شرعت الدولة في بناء المؤسسات التشريعية والتنفيذية اللازمة لإرساء مقومات الدولة الحديثة والكفيلة بإدارة شؤون المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بما ترتب عليه من تحول ديمقراطي وجد مؤشراته في ارتفاع عدد المؤسسات في الجهاز الإداري الاتحادي من 14 مؤسسة عام 1972 إلى أكثر من 40 مؤسسة في عام 1994.كذلك من أبرز المؤشرات التي يعرض لها المؤلف في هذا الصدد، أهمية وجود دور للمرأة الإماراتية في مؤسسات المجتمع المدني، حيث تزايد معدل مشاركة المرأة في الجمعيات النسائية الناشطة في مجال قضايا المرأة والدفاع عن مكتسباتها، إذ تعمل تلك الجمعيات على تأمين انخراط المرأة الإماراتية في المجالات التطوعية.

وهو ما ترتب عليه ارتفاع نسبة تمثيلها في التشكيل الوزاري في فبراير 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد، ويعد هذا التمثيل من أعلى النسب في الوطن العربي، كذلك تعد نسبة تمثيل المرأة في المجلس الاتحادي والتي تبلغ 9 مقاعد من أصل 40 مقعدا، أي 22% من أعلى نسب تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية العربية.

ويعرض المؤلف من ثم إلى اللائحة التنظيمية للمجلس الوطني الاتحادي الصادر بالمرسوم الاتحادي رقم (97) لسنة 1977م، ثم اللائحة الداخلية للمجلس، ولجانه واختصاصاتها، وكذلك تشكيل الشعبة البرلمانية للمجلس.

وينتقل المؤلف بعد ذلك للحديث عن مملكة البحرين، فيشير إلى قانون «مجلس الشورى والنواب» واللائحة الداخلية بمجلس الشورى وأجهزته، والأمانة العامة، والهيكل التنظيمي للمجلس، ومجلس النواب البحريني، وقانون مباشرة الحقوق السياسية واللائحة الداخلية للمجلس، ومكتب المجلس ولجانه وتشكيله والشعبة البرلمانية، والأمانة العامة، ثم الهيكل التنظيمي.

ويشير فالح ماجد المطيري في هذا الصدد إلى أن البحرين سلكت مسلك الكويت في إعداد دستور دائم للبلاد، فالدستور البحريني «في نصوصه» مستقى من الدستور الكويتي، فهو مطابق له ومشابه من حيث الأحكام والمواد والصياغة الحرفية مع بعض الفوارق الطفيفة. وقد انضمت مملكة البحرين للاتحاد البرلماني العربي في عام 1974 وللاتحاد البرلماني الدولي في عام 2003.

ويتحدث المؤلف بعد ذلك عن سلطنة عمان، فيعرض لمجلس عمان «مجلس الدولة والشورى» ونظام مجلسي الدولة والشورى، واللائحة الداخلية لمجلس الدولة، ونظام العمل الداخلي للمجلس، والهيكل التنظيمي لمجلس الدولة، ومجلس الشورى، ولائحة الانتخابات، واللائحة الداخلية لمجلس الشورى والهيكل التنظيمي لمجلس الشورى.

ويوضح فالح ماجد المطيري أنه في عام 1996 صدر النظام الأساسي للدولة منشئا بذلك «مجلس عمان» الذي يضم مجلس الشورى «مجلس منتخب» ومجلس الدولة «مجلس معين». وقد انضمت سلطنة عمان للاتحاد البرلماني العربي في عام 2000 وللاتحاد البرلماني الدولي في عام 2008م.

ويتحدث المطيري عن التجربة الديمقراطية «الشورى» في المملكة العربية السعودية من خلال أشارته إلى مجلس الشورى واللائحة الداخلية للمجلس، ولائحة حقوق أعضاء مجلس الشورى وواجباتهم، وقواعد التحقيق والمحاكمة لعضو مجلس الشورى وإجراءاتها.

وقواعد تنظيم الشؤون المالية والوظيفية للمجلس، ولجان المجلس، ومكتب شعبة العلاقات البرلمانية والهيكل التنظيمي للمجلس، كما يتحدث بعد ذلك عن تجربة الممارسة الديمقراطية في دولة قطر، من خلال مجلس الشورى وقانون الانتخابات واللائحة الداخلية لمجلس الشورى، ومكتب المجلس، ولجان مجلس الأمة، والشعبة البرلمانية للمجلس، والهيكل التنظيمي للمجلس.

الكتاب: البرلمانات والمجالس الاستشارية في دول مجلس التعاون

تأليف: فالح ماجد المطيري

الناشر: المؤلف الكويت 2009

الصفحات: 499 صفحة

القطع: المتوسط

أنور الياسين