تضم هذه الصورة التي التقطت في أواخر العام 1946 أثناء تصوير فيلم «فاطمة» السيدة هدى شعراوي رائدة الحركة النسائية المصرية، ومن خلفها وقف عدد من أبطال الفيلم: أنور وجدي وحسن فايق ومحمد الديب وعبد القادر المسيري ومحمد كامل والمخرج أحمد بدرخان وكمال الشيخ، فيما جلس إلي جوارها بعض السيدات اللاتي شاركن في الفيلم بأدوار ثانوية.
والفيلم الذي كان السادس لسيدة الغناء العربي أم كلثوم قصة الكاتب الصحافي الكبير مصطفى أمين و انتاج شركة مضر للسينما وسيناريو وإخراج: أحمد بدرخان، وحوار بديع خيري، مونتاج كمال الشيخ. وقد جاءت الزيارة تشجيعا من رائد الحركة النسائية المصرية للفيلم الذي كان يحاول انصاف المرأة المصرية، ويؤكد أصالتها، وينتصر لدورها في المجتمع.
ويذكر أن هدى شعراوي أسست «الاتحاد النسائي المصري» العام 1923، وشغلت منصب رئاسته حتى عام 1947. كما كانت عضوا مؤسسا في «الاتحاد النسائي العربي» وصارت رئيسته في العام 1935، و في العام نفسه صارت نائبة رئيسة لجنة اتحاد المرأة العالمي، حضرت عدة مؤتمرات دولية منها مؤتمر روما العام 1923 و مؤتمر باريس عام 1926 ومؤتمر أمستردام العام 1927 ومؤتمر برلين العام 1927 و مؤتمر استنبول العام 1935، وكذلك دعمت إنشاء نشرة «المرأة العربية» الناطقة باسم الاتحاد النسائي العربي، وأنشأت مجلة l Egyptienne العام 1925 ومجلة المصرية العام 1937.
وفي عام 1938 نظمت هدى شعراوي مؤتمر نسائي للدفاع عن فلسطين، كما دعت إلى تنظيم الجهود النسوية من جمع للمواد واللباس والتطوع في التمريض والإسعاف. في 29 نوفمبر 1947، صدر قرار التقسيم في فلسطين من قبل الأمم المتحدة، أرسلت شعراوي خطابا شديد اللهجة للاحتجاج إلى الأمم المتحدة. وقد شارك أنور وجدي وأم كلثوم في بطولة الفيلم الفنانون سليمان نجيب، ميمي شكيب، فردوس محمد، محمد الديب، محمد كمال المصري، بالإضافة للفنانين الحاضرين في الصورة.
1933المترجمون الأوائل لدائرة المعارف الإسلامية
دائرة المعارف الإسلامية ظهر الإصدار الأول منها ما بين عامي 1913 و1938 بنسخ إنجليزية وفرنسية وألمانية، وعمل عليه عدد من كبار المستشرقين الأوروبيين في ذلك العهد مثل لويس ماسينيون وكارل بروكلمان ودانكن بلاك ماكدونلد ورينيه باسيه وجوزيف شاخت وهنري لامنس اليسوعي وأ.ج. أربري.
وهي موسوعة أكاديمية تعنى بكل ما يتّصل بالحضارة الإسلامية، سواء من الناحية الدينية أو الثقافية أو العلمية أو الأدبية أو السياسية أو الجغرافية على امتداد العصور، بما في ذلك العصر السابق للإسلام، صدرت الترجمة العربية لدائرة المعارف الإسلامية للمستشرقين بدءا من عام (1933م).
وكان القائمون عليها «عبد الحميد يونس»، و«أحمد الشنتناوي»، و«إبراهيم زكي خورشيد» و«محمد ثابت» يستكتبون كبار العلماء والمفكرين الإسلاميين للتعليق على ما كتبه المستشرقون في تلك الدائرة دون أن يتدخلوا في النص الأصلي، ولكنهم كانوا يضعون التعليقات والزيادات في الهامش، وقد ظهرت ترجمة للطبعة الثانية من دائرة المعارف الإسلامية للمستشرقين، وتمت ترجمتها حتى حرف الحاء فقط؛ حيث توقف العمل بها.
وقد التقطت هذه الصورة التي تضم المترجمين للدائرة من اليمين لليسار إبراهيم زكي خورشيد، محمد ثابت، أحمد الشنتناوي، عبد الحميد يونس، ونشرت بجريدة المصور منتصف العام 1933 لتهنئة المترجمين بمناسبة إصدارهم الجزء الأول.
اعداد: محمد الحمامصي
