تجمع هذه الصورة التي التقطت عام 1956 بين المطرب والمخرج اللبناني الرائد محمد سلمان وزوجته المطربة الشهيرة نجاح سلام والمسرحي عفيف كريديه (1889 ـ 1971) أحد وجهاء بيروت كان يملك مسرح فاروق للطرب والفن آنذاك في قلب العاصمة، ووالدها محيي الدين سلام أحد كبار الملحنين وأبرز وأمهر عازفي العود في لبنان والوطن العربي ووالدتها وذلك عقب زواج نجاح وسلمان اللذين رتبا لزواجهما في الكتمان حتى إذا حانت اللحظة خرجت نجاح إلى بيت سلمان دون أن تخطر والديها، وكانت المفاجأة لقد تزوج العاشقان، وأعلن أبو نجاح مباركته ودعا العروسان للاحتفال بالزواج في بيته، وكانت هذه الصورة.

محمد سلمان لبناني ولد عام 1922، بدأ وانتهي مخرجا فاقت كثيرا شهرته كمطرب، أخرج للسينما أربعة وثلاثين فيلماً منها: مرحباً أيها الحب ـ الدلوعة ـ «أمواج ـ الضياع ـ الأستاذ أيوب ـ قمر الليل ـ بدوية في باريس ـ مغامرات شوشو ـ من يطفئ النار ـ بدوية في روما

أما نجاح سلام فقد ولدت في بيروت، تعلمت أصول الغناء من والدها الذي كان منزله أشبه ما يكون بمعهد فني.في عام 1948 صحبها والدها إلى القاهرة حيث عرفها علي أم كلثوم وفريد الأطرش وأسمهان والشيخ زكريا أحمد وغيرهم. وفي العام 1949 سجلت لشركة بيضا فون أول أغانيها وهي «حول يا غنام»، وأغنية يا «جارحة قلبي»، ومن حينها احترفت الغناء.

أما عفيف كريديه فهو ابن أحد أشهر العائلات البيروتية إلى جانب الفن كان له دور سياسي بارز حيث يذكر ابراهيم عبد الكريم كريدية، في كتابه« أيام مضت على أبي عفيف كريدية، رمز وذاكرة بيروت، في مواقف وصور (1889 ـ 1971)، الكثير من مواقف الرجل ودوره فيقول: إنه الزعيم الشعبي، الذي أغلق بيروت حتى تتم الموافقة على الرئيس بشارة الخوري رئيساً للجمهورية أثناء الاستقلال والذي فتح التبرعات في منزله لصالح الثورة الجزائرية واستقبل بعض قادتها مرحلياً بعد أن أخذ وعداً من الجنرال ديجول بمنح كل المستعمرات الفرنسية استقلالها بعد تحرير فرنسا من الاحتلال الألماني.

وساعد الثورة الفلسطينية، وشارك في معارك على رأس قوة بيروتية الى جانب المناضل عبدالقادر الحسيني أيام منظمة الجهاد المقدس.

اعداد: محمد الحمامصي