تجمع هذه الصورة بين عالم المصريات الشهير القس الفرنسي الأب درايتون مدير مصلحة الآثار المصرية، ووزير المعارف العمومية أحمد زيور باشا، في الحفل الذي أقيم بقصر الزعفران (مقر رئاسة جامعة عين شمس الآن) بمناسبة الاحتفال بعيد الملك فاروق أوائل العام 1938.

وللأب درايتون مؤلفات تعد الأهم في التأريخ للفنون المصرية القديمة، وقد ألف العديد من الكتب التي تعتبر مراجع مهمة في علم المصريات منها موسوعة الفنون المصرية وموسوعة الفن الفوتوغرافي، ولعل من أهمها وأشهرها كتابه حول المسرح في الحضارة المصرية والذي ترجمه د. ثروت عكاشة بعنوان «المسرح المصري القديم» ويرجع فيه درايتون ظهور المسرح في مصر إلى عام 3200 ق. ومما يذكر لدرايتون أثناء توليه رئاسة مصلحة الآثار المصرية موافقته للمعماري الشهير حسن فتحي بشأن قرية القرنة الجديدة، موافقته أتاحت الفرصة لفتحي كي يحقق حلماً كان يراوده منذ وقت طويل.

أما أحمد زيور باشا فقد كان رئيساً سابقاً لمجلس الشيوخ المصري، ورئيساً سابقاً للوزراء في مصر. هو أحمد زيوار ابن زيوار رحمي آغا الجركسي. وُلد العام 1864م في الإسكندرية، مُنحدراً من أسرة شركسية تركية الأصل، يونانية الجنسية جاءت إلى الإسكندرية من إقليم قوله التابع لليونان. تلقى تعليمه في مصر ثم في كلية الجزويت ببيروت، ثم تخرج من كلية اكس في فرنسا حاصلاً على شهادة الحقوق منها.

عاد إلى مصر وتقلّد عدة مناصب في القضاء، عُيّن وزيراً للمعارف العمومية في وزارة محمد سعيد باشا ذو الفقار الثانية في 20 مايو عام 1919م، وتمّ تعيينه وزيراً للمواصلات في أربع وزارات أخرى هي، وزارة يوسف باشا وهبه الأولى (1919-1920م)، ووزارة محمد توفيق باشا نسيم (1920-1921م)، ووزارة عدلي يكن باشا (1921م) ووزارة يحيى إبراهيم باشا (1921-1924م) ثم عين وزيراً للدولة في التعديل الوزاري الثالث لوزارة سعد باشا زغلول عام 1924م. شغل منصب رئيس مجلس الشيوخ المصري ذي الأغلبية الوفدية.

شكّل وزارته الأولى في 24 نوفمبر 1924م، واستمر في الحكم حتى 13 مارس 1925م. جامعاً إلى منصب الرئاسة وزارتي الداخلية والخارجية أيضاً. أُعيد تكليفه بتشكيل الوزارة المصرية مرة ثانية. بعد تقديم استقالة وزارته الأولى في 13 مارس 1925م. واستمر في الحكم حتى 7 يونيو 1926 م. عُيّن رئيساً للديوان الملكي في 27 أكتوبر 1934م.

اعداد: محمد الحمامصي