في يوم عيد الجهاد 13 نوفمبر عام 1945 احتشدت قيادات حزب الوفد المصري على رأسهم محمود فهمي النقراشي فضلا عن قيادات أحزاب مصرية أخرى ببيت مهنئين السيدة صفية زغلول ومؤكدين على مواصلتهم الجهاد لإنهاء الاحتلال استكمالا لرسالة زعيم الأمة سعد زغلول.

وهذا اليوم يمثل يوما وطنيا شعبيا، باعتبار أنه اليوم الذي توجه فيه سعد زغلول وعبد العزيز فهمي وعلي شعراوي سنة 1918 إلى دار المعتمد البريطاني مطالبين بإنهاء الأحكام العرفية والسماح لهم بالسفر إلى مؤتمر الصلح في باريس ممثلين للشعب المصري، وقد كانت مصر تحتفل بهذا اليوم وتعتبره أهم أعيادها الوطنية إلى أن ألغت ثورة يوليو 1952 الاحتفال به. وصفية زغلول «صفية مصطفى فهمي» زوجة الزعيم المصري سعد زغلول. لقبت باسم «صفية زغلول» نسبة إلى اسم زوجها. ولدت في عائلة أرستقراطية وكان والدها من أصل تركي وهو من أوائل رؤساء وزراء مصر منذ عرف نظام الوزارة بمصر في أوائل القرن التاسع عشر. وكانت ممن أعلن الثورة على الحجاب، عبر الحفل الذي أقيم باسم مناوأة الاحتلال الإنجليزي، في ميدان التحرير، فجاء النساء متحجبات يلبسن القبعات السوداء، ثم قمن بنزعها معلنات للتحرر ولذلك سمي ميدان التحرير بهذا الاسم.

وكان بيت سعد زغلول أو بيت الأمة واحدا من أهم تلك الرموز التي قدسها الشعب المصري، وفلسف منها المعاني البليغة التي عبرت عنها نبرة واحدة قوية انطلقت مع ثورة 1919 جسد هذه النبرة صوت فنان الشعب الخالد سيد درويش منشداً في حب الزعيم سعد زغلول أحلى الكلمات التي عبرت عن التفاف الأمة حول زعيمها الروحي..

فخرج لحناً مواكباً لكل موقف.. واغنية لكل مناسبة.. ونشيد يشد من أزر الجماهير لتجتاز ظلاماً حالكاً. فتغنى الشعب بصوت سيد درويش في رجوع سعد من منفاه: «وقف ياوابور اربط عندك. نزلني في بلدي بلا أميركا.. بلا أوروبا.. مافيش أحسن من بلدي دي المركب اللي بتجيب.. أحسن من اللي بتودي يا اسطى بشندي سالمة يا سلامة.. رحنا وجينا بالسلامة».

1940فريد وأسمهان وبدرخان في أول لقاء سينمائي

التقطت هذه الصورة في منتصف العام 1940 أثناء تصوير فيلم انتصار الشباب، الفيلم الذي جمع الأخوين والمطربين الشهيرين فريد الأطرش وأسمهان وإلى جوارهما الفنانون فؤاد شفيق وحسن فايق وحسن كامل فيما يجلس المخرج أحمد بدرخان الذي ما ان انتهى الفيلم حتى كان الزوج الثاني لأسمهان (عرفيا) كما يشير مؤرخو السينما، الذين أشاروا إلى نص ما كتبه المحامي: «بسم الله الرحمن الرحيم. الزوج: أحمد بدرخان ـ مواليد القاهرة مقيم فيها.

الزوجة: آمال فهد الأطرش ـ مواليد 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 1912 مقيمة في القاهرة. العنوان المميز للزوجين: القاهرة ـ عمارة الإيموبليا. بتاريخه تم الاتفاق والتراضي فيما بين الزوجين على ما يلي: 1ـ أقر الزوجان قبولهما الزواج على سنة الله ورسوله وعلى مهر معجله ألف جنيه مقبوض من قبل الزوجة آمال، ومؤجله ألف جنيه باقية في ذمة الزوج.

2ـ جلبت الزوجة معها الأشياء الجهازية وهي عبارة عن خزانة فورميكا لون بني «أربعة أبواب» طقم كنبات لويس سبع قطع، وزاوية مع سرير خشب واحد وفرشة صوف عدد اثنتين، فأقر الزوج أحمد باستلامها ووضعها في المنزل الزوجي.

3ـ تبادل الزوجان الألفاظ الشرعية لعقد الزواج بحضور الشاهدين الموقعين على العقد.

4ـ تتعهد الزوجة آمال بمتابعة زوجها ومساكنته في أي منزل ومكان يقيم فيه.

إثباتا لهذا العقد وصحة الزواج شرعا جرى تحرير الوثيقة بحضور الشاهدين الموقعين أدناه والله خير الشاهدين.

القاهرة في10 مارس (آذار) 1941

شاهد أول: حسين عبد

وشاهد ثان: جمال الليثي

الزوجة: آمال الأطرش

الزوج: أحمد بدرخان

حرر ودقق أصولا من قبلي المحامي الشرعي محمد القاضي في المحاكم الشرعية في القاهرة على أن يجري تثبيته أصولا بعد الحصول على موافقة السلطات المسؤولة (ختم وتوقيع المحامي). يذكر أن هذا الفيلم أيضا يعد الأول الذي يجمع بين فريد وأسمهان والمخرج الرائد أحمد بدرخان.

اعداد: محمد الحمامصي