كانت أول أغنية وطنية أداها المطرب المصري الشهير عبدالحليم حافظ في حياته الفنية تحمل اسم «العهد الجديد» عام 1952 من كلمات محمود عبد الحي وألحان عبد الحميد توفيق زكي، وقد غناها بعد قيام ثورة يوليو. وفي 18 يوليو 1953 أحيا عبد الحليم حفلة «أضواء المدينة» في حديقة الأندلس، واعتبرت حفلة رسمية، إذ تزامنت مع أول احتفال بإعلان الجمهورية وحضرها مجلس قيادة الثورة بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر، وقدم فنان الشعب الرائد المسرحي الكبير يوسف وهبي المطرب الشاب بقوله: «اليوم أزف لكم بشرى ميلاد الجمهورية، وأقدم لكم الفنان عبدالحليم حافظ».
يذكر أن حليم قد ولد في 21 يونيو 1929 في قرية الحلوات في مصر. وتوفيت والدته بعد ولادته في نفس يوم. ونشأ يتيما من يوم ولادته. وقبل أن يتم عامه الأول توفي والده ليعيش بعدها في بيت خاله الحاج متولي عماشة. وهو الابن الرابع واكبر إخوته هو إسماعيل شبانه الذي كان مطرباً ومدرساً للموسيقى في وزارة التربية التحق بعدما نضج قليلا في كتاب الشيخ أحمد ؛ ومنذ دخول العندليب الأسمر للمدرسة تجلى حبه العظيم للموسيقى حتى أصبح رئيسا لفرقة الأناشيد في مدرسته. ومن حينها وهو يحاول الدخول لمجال الغناء لشدة ولعه به.التحق بمعهد الموسيقى العربية قسم التلحين 1943 عام حين التقى الفنان كمال الطويل حيث كان عبد الحليم طالبا في قسم تلحين، وكمال في قسم الغناء والأصوات، وقد درسا معا في المعهد حتى تخرجهما عام 1949 ورشح للسفر في بعثة حكومية إلى الخارج لكنه ألغى سفره وعمل 4 سنوات مدرساً للموسيقى بطنطا ثم الزقازيق وأخيرا بالقاهرة.
ثم قدم استقالته من التدريس، والتحق بعدها بفرقه الإذاعة الموسيقية عازفا على آلة الأبواه عام 1950. تقابل مع صديق ورفيق العمر الأستاذ مجدي العمروسي في 1951 في بيت مدير الإذاعة في ذلك الوقت الإذاعي فهمي عمر. اكتشف العندليب الأسمر عبدالحليم شبانة الإذاعي حافظ عبدالوهاب الذي سمح له باستخدام اسمه «حافظ» بدلا من شبانة.
وفي الصورة حليم يصافح الرئيس جمال عبد الناصر الذي وقف على يمينه ويساره أعضاء مجلس قيادة ثورة يوليو أنور السادات، عبد الحكيم عامر، خالد محيي الدين، كمال الدين حسين، عبداللطيف بغدادي.
1938مصابني تعلن عن افتتاح موسمها الصيفي لعام 1938
افتتحت بديعة مصابني موسمها المسرحي الاستعراضي لصيف 1938 في 23 أبريل وذلك برقصة غنائية (بنات مردين) من تأليف شاعر العامية الأشهر في تاريخ الشعر العامي المصري بيرم التونسي والذي كتب العديد من التابلوهات الغنائية الراقصة لفرقة بديعة، ومسرحية «يا أنا يا هوا» لأبي السعود الأبياري، واستعراض كتالوج الرقص تأليف أمين صدقي.
والصورة تمثل إعلانا نشرته المجلات المصورة وقتئذ، وتظهر فيه بديعة متألقة في بدلة الرقصة ومن خلفها راقصات من فرقتها، والمعروف أن بديعة كانت تستعين كثيرا بفرق راقصة من أوروبا، وبديعة فنانة من أصل لبناني ولدت عام 1888 وتوفيت في 23 يوليو عام 1974.
كانت واحدة من ألمع نجوم الفن الذين تزعموا النهضة الفنية وكانت زعامتها لفن المسرح الاستعراضي تتيح لها أن تصنع مواهب وتسحق مواهب أخرى وقد ظلت بديعة مصابني تتزعم المسرح الاستعراضي لمدة ثلاثين عاماً استطاعت خلالها أن تجمع ثروة طائلة وأن تهرب بها إلى لبنان بعد أن وقع بينها وبين مصلحة الضرائب المصرية خلاف حاد حول تقدير الضرائب المستحقة عليها منذ عام 1944 إلى عام 1949. وقد جاءت بديعة مصابني إلى القاهرة عام 1910 بعد أن لفتت النظار إليها سعى إليها الفنان الشيخ أحمد الشامي وضمها إلى فرقته وأسند إليها أدوار بطولة مقابل راتب شهري كبير.
اعداد: محمد الحمامصي

