في مارس 1954 وعقب توليه شؤون المملكة العربية السعودية خلفا لوالده مؤسس المملكة زار الملك سعود بن عبد العزيز مصر في إطار رحلات إلى الدول العربية والصديقة لأهداف استراتيجية وسياسية، وبدأ جولته بمصر ثم الكويت، والبحرين، والأردن، واليمن، وباكستان. حيث أعلن أن هدفه من هذه الزيارات «جمع كلمة المسلمين عامة في مشارق الأرض ومغاربها» ليكونوا كالبنيان المرصوص والجسد الواحد.

وقد استقبله وقتئذ قادة ثورة 23 يوليو برئاسة محمد نجيب ورئيس الوزراء جمال عبد الناصر، وقد استقبل الملك سعود في مقر إقامته الكاتب الصحفي الرائد فكري أباظة رئيس تحرير مجلة المصور وإميل زيدان أحد صاحبي مؤسسة دار الهلال. وقد كتب أباظة العديد من المقالات أكد فيها على دور المملكة والقيادة والنهج المستنير الحكيم للقائد المؤسس الملك عبد العزيز وابنه الملك سعود.

1940لويس عوض يؤلف جماعة سماع الجراموفون

تألفت أوائل العام 1940 في كلية الآداب جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليا) جماعة من هواة الجراموفون ألفها وترأسها د.لويس عوض أستاذ اللغة الإنجليزية بالكلية وأطلق عليها (جماعة سماع الجراموفون)، وقد كان عائدا لتوه من بعثة الجامعة في إنجلترا، فقرر تأليف جمعية تحتفي بالموسيقي العالمية ويلتف حولها الأساتذة والطلاب للسماع والمناقشة في شؤون الموسيقي، وذلك علي غرار جمعيات مشابهة طالعها في الجامعات الأوروبية.

وكان هدف د.لويس عوض من الجمعية غرس الذوق الفني بين طلاب الجامعة المصرية (حتى يستطيعوا أن بفرقوا بين الغث والثمين مما يسمعون من الموسيقى). وكانت الجمعية تعقد جلستين أسبوعيا بنادي كلية الآداب، يحضرهما بعض الأساتذة والطلاب.

ويري في الصورة فريق من أعضاء جماعة سماع الجراموفون في إحدى جلساتهم، وأمامهم الجراموفون تدار فيه الأسطوانة تلو الأسطوانة، وقد دار جدل حول موسيقي بيتهوفن بين د. شرف الدين الواقف في وسط الحلقة وبين الأستاذ لويس عوض الذي يهم بوضع أسطوانة.

ويذكر أن لويس عوض واحدا من أهم وأبرز النقاد العرب، وقد جمع بين النقد والأدب والتأليف المسرحي والترجمة وكتابة المقالات، من أهم أعماله مذكرات في كتاب «أوراق العمر»، وروايته الشهيرة «العنقاء» ومقدمتها التي سجل فيها ما عاشه في سنوات شبابه، وديوان بلوتو لاند وقصائد أخري، وتاريخ الفكر المصري الحديث.

ـ مقدمه في فكر اللغة العربية ـ المسرح العالمي ـ الاشتراكية والأدب ـ دراسات أوروبية ـ رحلة الشرق والغرب ـ أقنعة الناصرية السبعة ـ مصر والحرية، وله عدة مسرحيات من بينها: مسرحية «الراهب».

وقد قدّم لويس ترجمات مهمة متعددة منها: فن الشعر لهوراس، وبرومثيوس طليقاً لشيلي، وصورة دوريان جراي وشبح كانترفيل لاوسكار وايلد، والوادي السعيد لصموئيل جونسون، وخاب سعي العشاق لشكسبير، واجاممنون لاسخيلوس، وانطونيوس وكليوباترا لشكسبير، وحاملات القرابين لاسخيلوس، والصافحات لاسخيلوس ايضا، وأقوال أفلاطون في محاورة ايون وفي الجمهورية حول فن الشعر.. حصل علي وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى في عيد العلم عام 1996، ثم وسام الفارس في العلوم والثقافة الذي أهدته إليه وزارة الثقافة الفرنسية عام 1986، وأخيرا جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1988.

اعداد: محمد الحمامصي