نيازي ومديحة وثريا - 1945
التقطت هذه الصورة في أوائل عام 1945 في إحدى الحفلات الخيرية وتجمع بين المخرج الرائد نيازي مصطفى والفنانتين مديحة يسري وثريا حلمي اللتين قدمتا معه أكثر من فيلم.ونيازي مصطفى من رواد السينما المصرية أخرج ما يزيد على 60 فيلما جلها من علامات السينما العربية وكتب قصص وسيناريوهات لما يزيد على 30 فيلما، ومات نيازي مصطفى مقتولاً ولم يعثر على قاتله أو يحل اللغز حتى الآن..من أفلامه «سي عمر» و«سلامة في خير»، «شارع محمد علي»، «البحث عن فضيحة»، «ابنتي»، و«أونكل زيزو حبيبي»، «صغيرة علي الحب» وكان آخر الأفلام التي أخرجها فيلم القرداتي بطولة فاروق الفيشاوي واخرج للسينما العراقية فيلم ابن المشرق عام 1949 . أما مديحة يسري أو هنومة خليل حبيب التي ولدت عام 1921 بالقاهرة فقد كان اختيار مجلة «التايم» الأميركية لها في بداياتها كواحدة من أجمل عشر نساء في العالم باب دخولها عالم السينما، ليس هذا فقط، بل قد لا يعرف الكثيرون أن نفس الفتاة التي نشرت صورتها علي غلاف إحدى المجلات المصرية عام 1939 كأحد الوجوه الجديدة، هي ذات الفتاة «هنومة خليل» التي تعلق بها قلب المفكر الكبير عباس محمود العقاد منذ رؤيته للصورة. فدعاها إلى حضور صالوناته الأدبية الأسبوعية وأغدق عليها بعطائه الفكري والأدبي بشكل فتح أمامها أبواب العلم والمعرفة، وقيل أن روايته الوحيدة التي حملت اسم «سارة» كانت عنها، لكنها ونظراً لفارق السن والخبرات اكتفت بدوره في حياتها كمعلم وأستاذ وصديق، وقد قدمت له على مدى مشوارها الفني نحو 100 فيلم و30 عملا تلفزيونيا وإذاعيا. اما ثريا حلمي فقد ولدت عام 1924 في مدينة مغاغة في المنيا وكانت تغني مع أختها المطربة الشعبية ليلى حلمي ،ثم التحقت بفرقة «ببا عز الدين» وسافرت إلى العديد من الدول العربية وتزوجت من أنطوان عيسى ابن أخت بديعة مصابني بعد أن أشهر إسلامه.
رئيس مجمع اللغة العربية.. شاعر مناسبات - 1941: لا يعرف الكثيرون منا حتى المتخصصين أن محمد توفيق رفعت (1870 - 1944م) أول رئيس لمجمع اللغة العربية بمصر، كان شاعرا يقرض الشعر ولاسيما قصائد المناسبات الرسمية والإخوانيات. إلا أن شعره كان لنفسه ولم يكن يبغي نشره. وكان ضليعاً في متن اللغة. ولد محمد توفيق رفعت باشا بالقاهرة، سنة 1870م (تقريباً)، وتلقى دروسه النهائية في مدرسة الألسن، عهدها الأول، ثم التحق بعد تخرجه منها مترجماً بوزارة المعارف، وانتدب للتدريس بمدرسة المعلمين. ثم سافر إلى فرنسا لدراسة القانون بكلية اكس. ولما عاد إلى مصر عين مساعداً للنيابة فقاضياً حتى سنة 1902م، حين انتدب مفتشًا بلجنة المراقبة القضائية بوزارة الحقانية (العدل). وفي عام 1907م عين مديراً للإدارة القضائية بها، ثم مستشارًا بمحكمة الاستئناف الأهلية. وفي سنة 1919م عين نائباً عمومياً. وفي نفس السنة اختير وزيراً للمعارف في وزارة نسيم باشا الأولى، فوزيراً للمواصلات في وزارته الثانية ثم وزيراً للمعارف في وزارة يحيى إبراهيم (باشا) فوزيراً للخارجية في نفس الوزارة بعد تعديلها، وظل في مناصب الوزارة عدة مرات في عهود مختلفة إلى أن انتخب رئيساً لمجلس النواب سنة 1931م، وظل انتخابه يتجدد حتى سنة 1934م. وتوفيق رفعت من الرعيل الأول الذين اختيروا لعضوية مجمع اللغة العربية في أول إنشائه، في سنة 1932م، بالمرسوم الملكي الصادر سنة 1933م، وكان أول رئيس له، وظل يشغل هذا المنصب حتى توفي في سنة 1944م.
شاعر وفنان ايطالي يعشق مصر - 1939: كان بيت الفنانين التشكيليين يضم نخبة من الفنانين الأجانب والمصريين وكان موقعه متميزاً حيث القاهرة القديمة حيث تشرف نوافذه على قلعة محمد على وجامعي السلطان حسن والرفاعي، وهذه الصورة التقطت أوائل العام 1939 للفنان والشاعر الإيطالي موسكاتيللي في غرفته الخاصة ببيت الفنانين، وهو الفنان الذي أقام في مصر منذ عشرينيات القرن العشرين، وقد رسم في غرفته هذه العديد من الموديلات العارية، حيث غلب على لوحاته الجانب الحسي. كان موسكاتيللي في الثلاثين من عمره حين بدأ يكتب ويرسم في الصحف المصرية المكتوبة بالفرنسية في مصر، حيث أجاد اللغة الفرنسية واتخذ منها لغة كتاباته وبحوثه في الأدب والفن الفرنسيين وقصائده أيضاً، ومن هنا حصل على الجائزة الأولى في المسابقة الأدبية الفرنسية عام 1927 عن رواية تمثيلية نظمها بالفرنسية وتفوق فيها على المتقدمين من فرنسيين وغير فرنسيين. وتتميز أشعار موسكاتيللي بتناولها الرغبات الحسية الإنسانية واقترابه الشديد من عالمه التشكيلي الذي ارتكز على الجمال العاري، كما أن له دراسات متميزة عن فاليري.
اعداد: محمد الحمامصي


