السياسي عاشق الفن والرحالة المستكشف: تجمع هذه الصورة بين علمين مصريين، هما محمد محمود خليل وأحمد محمد حسنين لعبا دورا سياسيا بارزا في السياسة المصرية ، لكنهما بعيدا عن السياسة كان لكل منهما دور خاص، فالأول قدم خدمات جليلة لنهضة حركة الفن التشكيلي المصري، والثاني كان رحالة يرجع إليه الفضل في اكتشاف واحتى العوينات وأركنو .. وقد التقطت الصورة عام 1939 في حفل عشاء دعا إليه محمد محمود خليل رئيس مجلس النواب المصري وقتئذ كبار القيادات السياسية . ويعد محمد محمود خليل أبرز الشخصيات المصرية السياسية والعامة التي لعبت دورا بارزا في نهضة الفنون التشكيلية على الرغم من أنه لم يكن فنانا، لكنه كان عاشقا للفنون الجميلة، وهو صاحب المتحف الشهير على نيل مصر في الجيزة والذي يضم لوحات ومقتنيات فنية بالغة الثراء والأهمية عالميا، لقد أتم دراسته في باريس وعاد ليعمل وكيلا لمجلس الشيوخ ثم أصبح رئيسا لهذا المجلس من عام 1930 حتى 1942. كما تولى منصب وزير الزراعة عام 1937. وقد حصل محمد محمود خليل على العديد من الأوسمة والنياشين مثل «وسام جوته الشرفي» و«وسام المجمعين» الذي يمنح للعاملين على نشر الثقافة الفرنسية والمهتمين بها . أما أحمد محمد حسنين باشا فوالد عالم الأزهر وجده حمل لقب أمير التجار. كان والده أحد المقربين من الخديوي عباس ثم السلطان حسين كامل وعند تولي الملك فؤاد الحكم تمكن والده من الحصول على توصية من رجال البلاط لابنه الوحيد أحمد من اللورد ميلر لإلحاقه بإحدى الجامعات البريطانية، حيث تخرج من أكسفورد وبعد ذلك شغل عدة وظائف، ففي عام 1920 عمل كمساعد مفتش بوزارة الداخلية ثم منتدباً لمفاوضة إيطاليا بشأن الحدود الغربية عام 1924 ثم أميناً للملك فؤاد عام 1924 كما تم انتدابه لملازمة ولي العهد فاروق في رحلته الدراسية بلندن في أكتوبر 1935 وقد ساعد ذلك في توليه منصب رئيس الديوان الملكي في عهد الملك فاروق عام 1940. وقد قام أحمد حسنين بعدة رحلات لاستكشاف الصحراء الغربية بمصر وليبيا الأولى عام 1920 برفقة روزيتا نوريس وهي سيدة إنجليزية وتمكن من اكتشاف واحتي العوينات و أركنو - كان لم يتم اكتشافهما من قبل - و تم منحه الميدالية الذهبية من الجمعية الجغرافية العالمية للاكتشافات و منحته الجمعية البريطانية لقب رحالة عظيم. كما كان أحمد حسنين باشا رياضياً وبطلاً في لعبة السيف (الشيش) حيث رأس الفريق المصري في الألعاب الأوليمبية ببروكسل عام 1920 كما تولى رئاسة النادي الاهلي المصري ونادي السلاح الملكي.. له كتابان مهمان أبرزهما رحلة في صحراء ليبيا 1923.
مسرحية «فتح بغداد» تجمع فناني سوريا ومصر : يجمع هذا المشهد النادر من المسرحية الغنائية الاستعراضية «فتح بغداد» بين عقيلة راتب والممثلتين السوريتين لطيفة نظمي وصوفي جوزيف التي قدمتهما فرقة عكاشة عام 1930 على مسرح الأزبكية، ولعبت دور البطولة فيها الفنانة عقيلة راتب وزكي عكاشة صاحب الفرقة وعدد كبير من فناني هذه الفترة، وكانت فرقة عكاشة أول فرقة تنضم اليها عقيلة راتب وحققت معها نجاحا كبيرا لتنتقل بعد ذلك بين فرق: الكسار ـ فوزي منيب ـ ببا عز الدين ـ الفرقة القومية ـ إسماعيل يس ـ مسرح التلفزيون. «فتح بغداد» تدور حول بغداد التي كانت في تلك الفترة من عام 1930 تحت الاحتلال البريطاني الذي بدأ عام 1917 وانتهى عام 1932 بقيام المملكة الهاشمية العراقية.
اعداد: محمد الحمامصي

