في ضيافة الزجاج والمطر
جاء الضيوف
وطرق المطر زجاج النوافذ
كي ترتفع قامة حبات الرز
وتلتاع مشاعر سمكة بلا بحر
وإلى أن يجتمع الضيوف حول المائدة
يكون عصير الرمان قد فقد مذاقه
كان منشد الأغنيات الجميلة يتمطّى محاصرا في روحه
حينما تذكرت رسالة حب تساقطت من شجرة البرسيمون على الشمس.
مازال الضيوف جالسين يحتسون الشاي
دون ان ينتبهوا لصيف مشد صدري.
هل تسمح لي سيدي
أيها السيد!
هل تسمح لي أن أفتح النافذة على مشاعر النور؟!
أن أحدّق في عيني الحياة
من هذه المسافة النائية ؟!
هل تسمح لي أن أكون نفسي
في يوم واحد من هذه الأيام الخمسة والستين والثلاثمئة
أن أتحرر من كل فرض
أن أنساب أكثر من الشمس على العشب الأخضر
أن أحط أعلى من الطائر على غصن الشجرة
لأتوحّد مع الريح والطائر والسمكة
سمك الشمس السعيد
لأمتزج مع زخات المطر وهدير ماء النهر
لأنفصل عن كل: قف، لاتفعلي، ممنوع!
هل تسمح لي أيها السيد أن أكون عاشقة في أحلامي.
أن أدع حياتي في مأمن القبلات والشهامة والنور
أن أترك الإبرة والخيط
الملابس والمكوى.