استقطب مهرجان الشعر في دبي أسماء لامعة لشعراء جاؤوا من معظم دول العالم حاملين معهم ثقافاتهم، وتنوع أساليبهم، ورغم اختلاف لغاتهم التي يكتبون بها تبقى آمالهم مشتركة، إنها آمال وطموحات وتطلعات الشعر، نحو عالم أفضل يعيش فيه الانسان حراً كريماً، تسيجه العدالة، عدالة المعرفة وجذوتها التي لا تنطفئ
آسيا: يشارك من أندونيسيا كل من الشاعر أغوس سارجونو ودوروثا روزا هيرلياني. وسارغونو من مواليد 1962 ووثق في قصائده وقصصه القصيرة والمسرحيات التحولات والحركات السياسية التي مرت بها أندونيسيا، ويعمل حاليا كمحاضر في قسم المسرح في أكاديمية الفنون. أما هيرلياني فهي من مواليد عام 1963، وتكتب بلغة البهاسا وحازت على العديد من الجوائز وهي حالياً مديرة «أندونيسيا تيرا» الثقافية التي قامت بتأسيسها.
ومن باكستان تشارك الشاعرة ومخرجة الأفلام الوثائقية امتياز دراكر التي تكتب الشعر باللغة الانجليزية وتعيش بين الهند ولندن. ويشارك من الهند شاعران هما، رانجيت هوسكوتي وكمال فورا. والشاعران من جيلين مختلفين، فالشاعر فورا من مواليد عام 1950 ويعد من أهم شعراء الهند الذين يكتبون باللغة الجوغاراتية، وبعض أشعاره معروضة في معرض دوكومانتا الفني في كاسل في ألمانيا. أما رانجيت هوسكوتي، فهو من مواليد عام 1969 ويكتب باللغة الانجليزية وتنشر كتاباته في المجلات الأجنبية وفاز بالعديد من الجوائز الشعرية.
ومن الصين يشارك ثلاثة شعراء من جيل واحد، فالشاعرة الصينية المعروفة زاي يونغ منيغ من مواليد عام 1955 وتدير حاليا مقهى ثقافيا يدعى «الليالي البيضاء» في مدينة شنغدون. أما يانغ ليان فقد ترك بلده عام 1988 عن طريق استراليا واستقر في لندن، وحاز على جائزة فلايانو الدولية للشعر عام 1999. ويعمل الشاعر والناقد السينمائي المخضرم ليونغ بينغ كونغ في الترجمة وكأستاذ للأدب الصيني وتاريخ الأفلام في جامعة لينغنان في هونغ كونغ، وحصل على أول جائزة أدبية لمدينة هونغ كونغ.
ويشارك من إيران شاعران من جيلين مختلفين. فمن جيل المخضرمين الشاعرة ناهد كبيري التي تتناول في أشعارها وضع المرأة في إيران إلى جانب كتابتها للقصة القصيرة والرواية. والشاعر علي رضا ابس وهو من مواليد عام 1968، ويتناول في قصائده الحرب والعنف وثقافة الغرب، وهو مترجم للشعر الانجليزي. وأخيراً يشارك من كوريا الجنوبية الشاعر المخضرم كو أون، الذي بدأ بكتابة أول قصائده لدى انضمامه إلى جماعة من الرهبان البوذيين. وهو من أهم شعراء قارة آسيا خلال القرن العشرين، وترجمت كتبه التي تزيد عن المائة إلى العديد من لغات العالم.
أميركا
يشارك من أميركا الشمالية الشاعر كريستيان هوكي وهو من مواليد عام 1969، وله ثلاث مجموعات شعرية، وترجمت أعماله إلى عدة لغات، وقد نال العديد من الجوائز ويعمل كأستاذ مساعد للغة الانجليزية والكتابة الإبداعية في معهد برايت في نيويورك. وتتمثل مشاركة أميركا اللاتينية بمشاركة الشاعر ريكاردو دومينيك من البرازيل وهو من مواليد عام 1977، ونشر ثلاث مجموعات شعرية وشارك في العديد من المهرجانات العالمية وترجمت أشعاره إلى العديد من اللغات ويقيم في برلين منذ عام 2004.
إفريقيا
يشارك من إفريقيا أربعة شعراء اثنان من جنوب إفريقيا، وواحد من زيمبابوي وآخر من نيجريا. وشاعران من جنوب إفريقيا هما برايتن بريتنباخ وليبوغانغ ماشيلي. ويتناول الشاعر المخضرم بريتنباخ في قصائده تجاربه في السجن حينما كان ناشطا سياسيا إبان فترة الفصل العنصري، وفترة المنفى في فرنسا. ويعتبر من أهم شعراء القصائد الغنائية إلى جانب كونه رساما عالما معروفا. ويقضي الشاعر وقته ما بين باريس والولايات المتحدة وإفريقيا، وقد حصل على وسام جوقة الشرف من فرنسا.
أما الشاعرة ماشيلي فهي من جيل الشعراء الشباب، وتحظى بشعبية واسعة في جنوب إفريقيا. وتضم مجموعة قصائدها الموسيقية أغنيات عن الحياة في جنوب إفريقيا الجديدة وحازت على جائزة نوما، وتعيش حاليا في جوهانسبرغ.
ومن زيمبابوي الشاعر والفنان تشيريكوري تشيريكوري وهو من مواليد عام 1962، ويكتب عن التقاليد الشهية لقبائل الشونا التي ينتمي إليها. ويناقش في مجموعاته الشعرية الثلاث قضايا بلده والنظام بأسلوب نقدي حاد وساخر أحيانا. وقد فاز بالعديد من الجوائزة وهو عضو فخري في جامعة أيوا في الولايات المتحدة ويعيش في هراري.
ومن نيجيريا الشاعر والروائي والمسرحي وول سوينكا، وهو أول كاتب أفريقي فاز بجائزة نوبل للآداب عام 1986. ولد سوينكا في مدينة إيبكوتا جنوب غرب نيجيريا عام 1934 وينتمي إلى قبيلة اليوربا، ويحمل شهادة ماجستير بمرتبة الشرف في الأدب الانجليزي. وعمل خلال دراسته في لندن قارئا ومراجعا للنصوص المسرحية بالمسرح الملكي. وبعد عودته إلى موطنه عمل محاضرا في أقسام الدراما بمختلف جامعات نيجيريا.
أوروبا
يشارك من أوروبا 15 شاعرا من عشر دول أوروبية هي فرنسا وسلوفانيا وإيطاليا وسويسرا والبرتغال وروسيا وانجلترا وإيرلندا واليونان وألمانيا.
ويمثل فرنسا الشاعرة أريان درايوفس، وهي من مواليد عام 1958 ونشرت 11 مجموعة شعرية إلى جانب العديد من الأعمال الأدبية. وحازت عام 2002 على جائزة الإبداع من ناشيونال دو ليفر، وتعيش قرب باريس وتعمل كمدرسة للمرحلة الثانوية.
ومن سلوفانيا يشارك شاعران، هما أليس ستيغير وتوماز سالامون. وستغير شاعر شاب درس الأدب المقارن في الجامعة، وسافر إلى العديد من البلدان مثل بيرو وألمانيا. ونشر العديد من المجموعات الشعرية وأسس مهرجان أيام الشعر في بلده ويعمل كمحرر في دار للنشر.
أما سالامون فهو شاعر مخضرم من كرواتيا، ونشر ما يزيد عن 30 ديوان شعر وترجم أشعار أميركية خلال فترة حياته في الولايات المتحدة. وعمل خلال الفترة من 1996 إلى 1999 ملحقا ثقافيا في قنصلية سلوفينيا في نيويورك. ويعيش حاليا في العاصمة السلوفية ليوبليانا.
وتتمثل مشاركة إيطاليا بكل من الشاعرتين باتريزيا كافالي وإليسا بياتيني. وبياتيني من مواليد عام 1970 وتلقت تعليمها في الولايات المتحدة. نشرت أعمالها باللغتين الإيطالية والانجليزية، وتعمل حالياً مترجمة وتدرس الكتابة الإبداعية والأدب وتاريخ الفن وتعيش في إيطاليا.
أما كافالي وهي من مواليد عام 1968، فدرست الفلسفة في روما حيث تعيش، وترجمت إلى الإيطالية أعمال موليير شكسبير وفازت بالعديد من الجوائز.
ومن البرتغال يشارك الشاعر باولو تكسيرا الذي ولد في موزمبيق عام 1962، ودرس في اسبانيا. ونشر 12 عشر ديوانا شعريا وفاز بالعديد من الجوائز ويعيش حاليا في لشبونه.
وتشارك الشاعرة جوليا كيسينا من روسيا، وولدت في كييف عام 1966 ودرست السينما في كييف وميونيخ. وتتميز بأسلوبها السريالي والعبثي سواء في الشعر أو القصة القصيرة. شاركت كيسينا التي تعيش حاليا في برلين في العديد من المعارض الفنية والمهرجانات المسرحية كمصورة وفنانة استعراضية.
ويمثل انجلترا الشاعر المخضرم جيمس فينتون، ويتجلى في قصائده خبرته التي اكتسبها من خلال سفره إلى البلدان الأجنبية، وعمل في فترة من حياته كصحافي ومراسل إخباري في أندونيسيا، إلى جانب كونه ناقدا مسرحيا. وحصل على الميدالية الملكية الذهبية بريطانيا عام 2007.
ومن البلد المجاور إيرلندا، يشارك الشاعر ومؤلف كتب الأطفال ماثيو سويني وهو من مواليد عام 1952. ونال عام 1999 جائزة مجلس الفنون في انجلترا، ورشحت أعماله للعديد من الجوائز الأخرى. ويعيش سويني ما بين إيرلندا وانجلترا ورومانيا وألمانيا.
ويشارك من سويسرا كل من الشاعرة المخضرمة إيلما راكوسا والشاعر الشاب رافايي أورويدير. وتعتبر راكوسا من الشاعرات المتميزات إذ نالت العديد من الجوائز بصفتها شاعرة ومترجمة، وتعيش ما بين زيوريخ وبرلين.
أما أورويدير فقد نشر ثلاثة دوواين شعرية وهو من مواليد عام 1974، إلى جانب كتابته للقصة القصيرة، وحصل على عدد من الجوائز، ويعيش حاليا في مدينة بيرن مسقط رأسه.
ومن ألمانيا يشارك ثلاثة شعراء. أولهم وولفغانغ كوبين وهو من مواليد عام 1945 ويعمل مترجم وأستاذ للحضارة الصينية في بون حيث يعيش. ويكتب إلى جانب الشعر المقالة والقصة القصيرة، ونال عدة جوائز لترجماته من الأدب الصيني من ضمنها جائزة جمعية القراء الأدبية على إحدى مجموعاته الشعرية . وهو رئيس اتحاد الكتاب الألمان في المنطقة التي يعيش فيها بالقرب من بون.
والشاعر الثاني يواخيم سارتوريوس وهو من جيل كوبين، ويعمل أيضا كمترجم إنما للأدب الأميركي. ويعتبر من رواد الشعر والفن والتفاهم بين الثقافات. ويشغل حاليا منصب رئيس مؤسسة مهرجانات برلين منذ عام 2001. أما الشاعر الثالث فهو خوسيه أوليفر، الذي ولد في مدينة هاوسام لعائلة من المهاجرين الأسبان. وهو من كتاب القصة القصيرة والمقالة، وفاز بجائزة أدلبرت شامسيو عام 1997، ويعيش حاليا بلده.
ومن اليونان يشارك الشاعر هاريس فلافيانوس الذي تم ترشيحه للجائزة الوطنية اليونان، من خلال ديوانين من أشعاره. ويعمل في ترجمة قصائد شعراء بريطانيين وأميركيين، وهو محرر لمجلة مختصة بالشعر. يعيش فلافيانوس وهو من مواليد عام 1957 في أثينا ويدرس التاريخ في الكلية الأميركية ونظريات الترجمة في المركز الأوروبي للترجمة. ويشارك من استراليا الشاعر والروائي روبرت غراي، ويتمتع بشهرة كبيرة في كل من بريطانيا والولايات المتحدة، ويعتبره النقاد واحدا من أهم شعراء الطبيعة في الأدب الإنجليزي.
سوينكا أبرز شعراء القارة السمراء
وول سوينكا شاعر وروائي ومسرحي، وهو أول كاتب إفريقي يفوز بجائزة نوبل العالمية للآداب عام 1986. ولد سوينكا في مدينة أبيكوتا جنوب غرب نيجيريا في 13 يوليو 1934 لعائلة تنتمي إلى قبيلة اليوربا، وتلقى تعليمه الابتدائي في إبيكوتا. درس في جامعة إبادن ما بين 1952 إلى 1954، ثم جامعة ليدز ما بين 1954 إلى 1957، حيث حصل على درجة الماجستير بمرتبة الشرف في الأدب الإنجليزي. وعمل خلال دراسته في لندن قارئاً ومراجعاً للنصوص المسرحية بالمسرح الملكي، وبعد عودته عمل محاضرًا في أقسام الدراما بجامعات نيجيريا المختلفة، مثل جامعة لاغوس، وجامعة إبادن، وجامعة إيفي (حيث عمل استاذاً للأدب المقارن هناك عام 1975)


