خصصت لجنة المهرجان زاوية مميزة على موقعها الالكتروني للشاعر الراحل محمود درويش فيها وصلات وروابط لما قيل في رحيله ونماذج من شعره، وصورة ضربها شريط أسود في زاويتها العليا تعطي حيزا من الهيبة و الحزن فهو الحاضر الغائب في مهرجان دبي الدولي للشعر، روحه تسكن أمسيات المهرجان وتراقب الآتين من شتى بقاع العالم صوب المكان الذي كان ينتظر حضوره كي يستقبل ضيوفه من شعراء العالم في مدينة الجميرا وحيث ينتشر سوق عكاظ بين أرجاء دبي.
رحل عنا محمود درويش يوم السبت 9 أغسطس 2008 بعد 67 عاما من حياة دأب ينتقل فيها من قمة إلى أخرى أعلى منها، دون كلل أو ملل. كان إنسانا جميلا، قبل أن يكون متنبي عصرنا الحديث، يرى ما لا نراه، في الحياة والسياسة وحتى في الناس، ويعبر عن كل هذه الأمور بلغة وكأنها وجدت ليكتبها. وحين قرر أن يخوض غمار هذه العملية الجراحية الأخيرة اعتقدنا أنه سيهزم الموت، كما هزمه في مرات سابقة، لكنه، بعينه الثاقبة، رأى على ما يبدو شبحه «قادما من بعيد».
أراد أن يفاجئ الموت بدلا من أن يفاجئه الأخير بانفجار «القنبلة الموقوتة» التي كانت عبارة عن شريانه المعطوب. كان مستعدا كعادته، وتركنا نحن وراءه كي «نربي الأمل»
