ليلة الخميس 7 أبريل 1955 تألقت كوكب الغناء العربي السيدة أم كلثوم على مسرح الأزبكية وغنت ثلاث وصلات استغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة: الأولى «يا ظالمني»، والثانية «إلى عرفات الله»، والثالثة «جددت حبك ليه»، وهذه الصورة لها على المسرح وإلى جوارها عازف العود الملحن والموسيقار محمد القصبجي على مقعده الخشبي حيث رضي بالجلوس وراء «الست» محتضناً عوده لسنوات. مؤثراً أن يكون عضواً كباقي أعضاء فرقتها وهو الموسيقار الكبير، الذي أثرى الموسيقى العربية بالعديد من الأعمال التي كانت سبباً في تطورها والذي لحن لنجوم الطرب في عصره، بدءاً من منيرة المهدية وصالح عبدالحي ونجاة علي، مروراً بليلى مراد وأسمهان، وانتهاءً بكوكب الشرق أم كلثوم، التي عشق العزف على آلة العود في فرقتها ليظل بجوارها، حتى أنه عندما مات في نهاية الستينات ظلت «ثومة» محتفظة بمقعده خالياً خلفها على المسرح تقديراً لدوره ومشواره معها. وعن يمين الست جلس الفنان محمد عبده صالح عازف القانون الشهير، ومحمود القصبجي عازف الكمان وابن شقيقة الموسيقي الرائد محمد القصبجي الذي رافق كوكب الشرق 40 عاماً على العود منذ عام 1944 وحتى وفاتها في عام 1975. يذكر أن مسرح الأزبكية شهد غناء أم كلثوم لآخر أغنياتها «انت عمري» في عام1964 واستقبلها الجمهور بحفاوة بالغة ونقلتها الإذاعة المصرية على الهواء مباشرة إلى جميع المحطات الإذاعية العربية.
عياد وكامل رائدا الفن التشكيلي أمام خماسين مختار: في مساء الخميس 1 أبريل عام 1954 افتتح وزير المعارف المصري عباس عمار معرض خريجي المعهد العالي للتربية الفنية، وذلك بمتحف الفن الحديث، فانتهز الفنان التشكيلي الرائد راغب عياد مدير المتحف الفرصة ودعا الوزير إلى زيارة متحف المثال العبقري محمود مختار في مبني متحف الفن الحديث وذلك لمناسبة الأسبوع الخاص بذكراه، وأثناء تجوله في المعرض طالب عباس عمار أن يتم عمل فيلم تسجيلي عن حياة مثال الأمة الكبير.. ويرى في الصورة الوزير يناقش الفنانين راغب عياد ويوسف كامل وبينهما تمثال مختار الشهير «الخماسين». يذكر أن راغب عياد شارك في معظم معارض (صالون القاهرة) الذي كانت تنظمه جمعية محبى الفنون الجميلة منذ عام 1924 على امتداد نصف قرن وعرض فيها أهم أعماله وشارك في العديد من المعارض العامة بمصر والخارج، تولى تدريس مادة الرسم في مدرسة الأقباط الكبرى 1911، وعين رئيسا لقسم الزخرفة في مدرسة الفنون التطبيقية 1930، وعين أستاذاً بمدرسة الفنون الجميلة العليا 1937 ثم تولى رئاسة قسم الدراسات الحرة بها من 1942 حتى 1950، وعين مديراً لمتحف الفن الحديث بالقاهرة من عام 1950 حتى 1955، وانتدب ممثلاً للمتاحف المصرية بالمجلس الدولى للمتاحف في باريس 1953. أما يوسف كامل فقد التحق بمدرسة الفنون الجميلة عام 1908 عند إنشائها وتخرج عام 1911، ومن الوظائف والمهن التي اضطلع بها الفنان أنه قام بالتدريس في القسم الثانوى في المدرسة الإعدادية (الثانوية) بحى الظاهر 1912، وعمل أستاذاً لفن التصوير بمدرسة الفنون الجميلة العليا عام 1929، وعين رئيساً لقسم التصوير بمدرسة الفنون الجميلة العليا عام 1937، وعين مديراً لمتحف الفن الحديث عامى 1948 - 1949، وتولى منصب عميد الكلية الملكية للفنون الجميلة عام 1950 وأحيل إلى التقاعد عام 1953.
«ياقوت» أول فيلم مصري فرنسي مشترك: مشهد من فيلم «ياقوت أفندي» أول فيلم مصري فرنسي مشترك لنجيب الريحاني والممثلة الفرنسية إيمي بريفان الذي تم تصويره في فرنسا في عام 1933، وعرض بالقاهرة أبريل عام 1934 ولم يعرض منذ ذلك الحين في أي قناة تليفزيونية، وتناول فكرة أن الخلافات الدينية أو العنصرية لا يمكن أن تقف حائلا بين الناس وحبهم لبعض، وهكذا يتبادل ياقوت أفندي (نجيب الريحاني) الحب مع مس رودي (إيمي بريفان) رغم أنه مصري بسيط وهي أميركية ثرية.
والفيلم من إخراج روزيية وساعده المخرج الرائد أحمد بدرخان وأنتجه اميل خوري الذي كان سكرتيرا لتحرير الأهرام ثم أصبح وزيرا مفوضا للبنان في روما ثم تحول إلي الأعمال التجارية، وشارك الريحاني في بطولة الفيلم: إيمى برفان، صلاح الدين بنحوسى، محمد مفتاح، عبده درويش، محمد الكغاظ، عبدالله صالح، خالد بنشكرة، فيكتوريا بولاد، مليكة العمارى، ناهد كمال، حسين سيد أحمد، فاطمة خير، شكرى رمسيس، عبدالعزيز محمد، ادمون تويما، وبديع خيري.


