أصدرت الكاتبة السورية ماري رشّو روايتها الجديدة التي حملت عنوان (طفلة الكوليرا) وهي استدراج زمني لمراحل حياتية مختلفة تعود بها الذاكرة الى عام 1890 أيام حكم السلطان عبدالحميد كخلفية تاريخية تستند عليها الرواية ، لكنها تتقدم الى العام 1914 .
حيث الحرب العالمية الأولى وتقف عند حادثة تهجير الأرمن وسوقهم نساء وأطفالاً وشيوخاً في دروب المنافي المجهولة ورصد هذه المحنة عبر شخصية نسائية ظلت تستقدم الماضي ، فهو سبيلها الى الثبات بوجه المحنة الجماعية التي ألمّت بالأرمن ، لكنها بعد سنوات أخرى ظلت تعيد حكايات جدتها وذكريات والدها وعمها وظلت تستعين بالكتب والوثائق لترى من جديد تلك المحنة ووقائعها المضنية وترى فجيعة عاشتها بأدق تفصيلاتها.
الرواية منقسمة الى أزمان ماضية ظلت تغذي مسار الرواية وتغذي حكاية لورا ـ المرأة التي كانت العصب الرئيس في (طفلة الكوليرا) وهي تروي المأساة من أوجهها المختلفة بضمير المتكلم الذي رأى الأهوال والفجائع ، أي أن لورا كانت هي الراوية والشاهدة والمغذية لمياسم حكايتها، لا بوصفها حكاية فردية ، إنما حكاية جيل عاش وشهد الشيء الكثير من محنته ونكبته.
أصدرت ماري رشّو عددا من القصص والروايات منها : (وجه وأغنية) و(هرولة فوق صقيع توليدو) و(عند التلال ـ بين الزهور) و(توليدو ثانية) و(أول حب ـ آخر حب) و (الدفلى) و(الشبيهة) و( صور تلاحقني) وغيرها.
الكتاب: طفلة الكوليرا
تأليف: ماري رشو
الناشر: دار الساقي ـ بيروت 2008
الصفحات: 158 صفحة
القطع: المتوسط
