يعتبر كتاب «قال بوطلال حفظه الله- الله بالخير» الجديد للكاتب الكويتي محمد مساعد الصالح عصارة ما كتبه طيلة تسع سنوات الأخيرة تناول فيها عدة قضايا تتصل بالشأن الكويتي والخارجي.
يتوقع البعض أن يثير هذا الكتاب جدلا واسعا بعد كتابه «جمعيات الدشاديش القصيرة » الذي أثار بدوره ضجة واسعة في الكويت في حينه. قسم المؤلف كتابه الجديد على 21 عنوانا من داخل البيت الكويتي منتقاة بكلمات موجزة وذات دلالات تشي بالهدف المنشود.. وهي: بيت الديمقراطية الذي جزأه في ثلاثة مجموعات، الدستور والأحزاب والانتخابات ثم حكم الأسرة، يا زين حكومتنا، من يحكم الكويت، إعلام، حريات، فضائيات، اقتصاد الثروة، مال، بورصة وتجارة، وقفة نفطية ودروس كهربائية، كلام في الصحة، ديل للمرتشين، جنسيتنا، بدون عمالة وحقوق إنسان، فضاء، قانون، عدالة، التعليم واستثمار بشري، المرأة والاختلاط، الحقوق، يا البلدي، الهم الكويتي.. عراقي، من هم الإرهابيون، بوطلال حفظه الله..
فكرة الكتاب تغري بالقراءة ورصد مزاج «بوطلال» ومواقفه من قضايا خلافية وشائكة، بحيث يسهل على أصحاب النوايا غير الحميدة قياس ترددات المؤلف خلال تسع سنوات من الإسلاميين والقبائل وعلاقته بالبورصة وغير ذلك من الملفات..
من محاسن الكتاب فصل خاص عن سيرة «بوطلال» كتبها بنفسه وعن نفسه، وهو فصل فيه من الطرفة بقدر ما فيه من ثراء التجربة والحكمة، فساعة يودع قرائه وأخرى يحكي عن أسرته وعلاقاته الخاصة والخفية أو التي غالبا لا يجرؤ الكتاب على البوح بها لحساسيتها وخصوصيتها..
شعلة «بوطلال» لم تنطفئ حتى بإعادة التجميع والنشر فالمواضيع حية وما زالت متداولة ومراجعتها وإعادة قراءتها فيها استعادة مثيرة ومفيدة على الأقل من باب تكوين رأي ثابت قد يكون ممكنا إعادة النظر به أو تصويبه وربما تغيير الموقف منه.
يورد «بوطلال» في تقديم الكتاب انه بناءا على طلب وإلحاح عدد (غير غفير) من القراء لا يتعدون أصابع اليد الواحدة قد أبدوا رغبتهم في وضع مقالات «الله بالخير» في كتاب رغم أنهم لن يقرؤها لأن اهتمامهم لم يعد متجها إلى الكتب بل منافسنا (الانترنت) ورغم هذا واستجابة لرجاء هؤلاء قررنا جمع بعض ما كتبناه في عمود «الله بالخير» اليومي في جريدة القبس ليزين به أبنائي وأحفادي مكتباتهم وليطلع هؤلاء الأحفاد إلى مقالات المغفور له بإذن الله تعالى أبو طلال.
الصفحة الأخيرة في الغلاف زينت بصورة «بوطلال» وهو مبتسم بعكس ما توحي به القصة التي كتبها تعليقا على فوزه بجائزة دبي للصحافة عام 2006 والتي تمنى فيها أن يعود للحياة بعد مماته لمدة يومين فقط ليقرأ ما كتب عنه.. وهي أمنية نتركها بيد رب العالمين سبحانه وتعالى..
الكاتب في سطور
محمد مساعد الصالح كاتب كويتي يطلق عليه في الكويت لقب عميد الصحافة الكويتية وله عمود في صحيفة «القبس» بعنوان «الله بالخير» وهو محام وحقوقي وقانوني ، وحاصل على جائزة نادي دبي للصحافة عام 2007 كأفضل كاتب عامود صحافي عربي في المطبوعات اليومية والأسبوعية العربية .
أنور الياسين

