اعتدت عليك كثيراً

بعيداً

عميقاً

اعتدت عليك

في الهجعة والصحيان

اعتدت عليك كثيراً

حد الهذيان

اعتدت عليك عميقاً

حد الإدمان

اعتدت عليك

حبك أمسى هوساً وجنان

اعتدت عليك

بالله عليك

عوِّدني ألا أعتاد

اعتدت عليك

فكيف أحتمل بالله عليك

غيابك

ولهف عناقات الصباح

والوشوشات الهاتفية

مقتبل النهار

ومرح المشاوير المسائية

المعطرة بالقهوة والبهار

اعتدت عليك

وعلى طيفك الذي يساكنني

فلم يعد يبارحني

أطراف الليل وآناء النهار

اعتدت عليك

ما عاد غيابك قيد الإمكان

اعتدت إيقاع خطاويك الرشيقة

وهيبة قامتك البليغة

وتألقك الدائم

في الجرأة والألوان

أدمنت رغائبك الفجائية

تنزعني قسراً

من بين همومي اليومية

تأخذني

إلى السواحل الرملية

والحدائق

والمطاعم والمقاهي

وردهات الفنادق

والاختباء في الزوايا المخملية

ومطالعة الأفلام

والكتب الجديدة

اعتدت عليك

ما عاد غيابك قيد الإمكان

من فرط الحب الراسخ في الوجدان

ترقبتك ليلة رأس العام

زيَّنت القاعة

بباقات الورد

وعناقيد الضوء الخافت

جئت بأطباق الحلوى

وسلال الثمر الطازج

وقناني العطر

وكاسات الغرام

فتَّحتُ مسامات في الجدران

بصدى الأغنيات

وبعض مقاطعها

صور من ألبوم الذكريات

أوقدت أصابعي العشرة

شمعات

تهيأت تماماً

لرقصة رأس العام

لكنك واصلت اللعبة

تتمترس مثلي

في منطقة وسطى

بين اللاحب واللاخصام

تعال

أسامحك

وتصالحني

حتى تشرق شمس العام

تعال الليلة نتصالح

حتى لا نستغرق سنة أخرى

في الأحزان

اعتدت عليك

فعدني بالله عليك

وعاودني

أو عوِّدني

ألا أعتاد

عمر العمر