الفنان والمثقف والقاص والروائي: في عام 1956 قرر الفنان فريد شوقي إنتاج فيلم يجسد فيه معركة صمود شعب بورسعيد في العدوان الثلاثي على مصر في العام ذاته. وقد حمل الفيلم اسم «المدينة»، وقام بتصوير أجزاء منه في مواقع الفدائيين في المدينة. الا أن عرضه لم يبدأ إلا في عام 1957 بعد انتهاء العدوان الثلاثي، لاقي إعجاب الشعوب العربية عند مشاهدتها له وتم تكريم فريد شوقي عن هذا الفيلم بمنحه وسام الدولة للفنون، وهو هنا في حفل تكريمه يتسلم شهادة تقدير من وزير الإرشاد القومي (الإعلام) الكاتب فتحي رضوان. ويذكر أن فريد شوقي بعد فيلم «بورسعيد» قدم أدوارا متنوعة في أفلام جعلت الجماهير تمنحه لقب «ملك الترسو» ومنها «الفتوة» عام 1957، الذي حصل عن دوره فيه على جائزة الإنتاج من مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 1959، «مجرم في إجازة»، «ساحر النساء»، «باب الحديد»، «نداء العشاق»، «سوق السلاح»، «بداية ونهاية»، و«عنترة بن شداد».
المجمع اللغوي يناقش المصطلحات العلمية: في أوائل العام 1939 بدأ مجمع اللغة العربية أولي جلساته بجلسة ناقشت مصطلحات علم الرياضة والأحياء حيث وقف الأب أنستاس ماري الكرملي وتكلم عن مصطلحات توزيع العمل في الأحياء اللاهوائية والأحياء الهوائية والنشاط الكيميائي، ثم قال إن لفظة (الكيميائي) خطأ فاحش وظلم صارخ للغة العربية التي أمضى في سبيلها سيبويه زهرة شبابه وصحتها كيمياوي «يا حضرة الزملاء». فوافق الأعضاء على تسجيل كيمياوي بدلا من كيميائي، كما دار الحديث حول اختيار اسم للأقواس المزدوجة فقال البعض أن يطلق عليها الأقواس المتعانقة فرد البعض الآخر أنها ليست متعانقة بل متخالفة، وأخيرا رئي أن تحتفظ الأقواس بلقب الازدواج الذي عرفها الناس به. وفي الصورة محمد توفيق رفعت باشا رئيس المجمع (أول رئيس للمجمع) وبجواره الحاخام الأكبر حايم ناحوم والعلامة والصحفي اللبناني د.فارس نمر أحد أصحاب جريدتي «المقتطف» و«المقطم» وعضو مجلس الشيوخ في مصر يومذاك، والعلامة المؤرخ والأديب اللبناني عيسى اسكندر معلوف بك والشيخ الأديب عبد العزيز البشري مراقب المجمع وقتئذ. يذكر أن محمد توفيق رفعت باشا(1870 - 1944م) من الرعيل الأول الذين اختيروا لعضوية مجمع اللغة العربية في أول إنشائه، في سنة 1932م، بالمرسوم الملكي الصادر سنة 1933م، وكان أول رئيس له، وظل يشغل هذا المنصب حتى توفي في سنة 1944م.
«يحيا الحب» ثالث تجارب الرائد محمد كريم: فيلم «يحيا الحب» هو الفيلم الثالث لشركة الموسيقار والمطرب محمد عبد الوهاب الذي يخرجه الرائد محمد كريم بعد الوردة البيضاء وعاصفة الحب، وبدأ العمل فيه أوائل العام 1937 ليخرج إلى شاشة السينما في أواخر العام.
وتدور أحداثه حول «محمد فتحي» الذي يستأجر شقة جديدة يتصادف أن إحدى نوافذها تواجه شرفة قصر «طاهر باشا» والد «نادية» وتبدأ الأحداث في النافذة حيث يحدث سوء فهم بين «فتحي» و«نادية» حين يظن، ثم يكتشف أنها ابنة أخت رئيسه في العمل في بنك مصر، وما أن تشكو له «نادية» حتى يقرر نقله إلى بني سويف.
ويكتشف «فتحي» أن هناك طفلة هي التي ترميه بالحجارة فيعرف أنه مدين الاعتذار «لنادية» ويلحق بها في قطار إسكندرية ليعتذر لها وهنا يلقي عليهما كيوبيد بسهامه فيجمع الحب بينهما وتعود «نادية» لترجو خالها إلغاء النقل، ويتقرب «فتحي» من «نادية» ويكتشف أن والده يعرف والدها «طاهر باشا» ويتصل به تليفونيًا ليبلغه بطلبه ويوافق الأب. وهنا تحدث المشكلة. تصل أخت «فتحي» وتراها «نادية» من الشرفة فتظن أنه يخونها، لكن خالها يعدها خيرًا ويحاول أن يعرض مبلغًا من المال على أخت «فتحي» ظنًا منه أنها عشيقة عابرة.
لكن «فتحي» يكتشف ذلك عند مسايرة أخته لخال «نادية» التي انصرفت عنه فيصلح الأمور بينه وبين «نادية» ويكشف لها عن شخصية أخته. يعود والد «نادية» من السفر ويفاجئ «نادية» بأنه اتفق على تزويجها من شاب ثرى. وبالطبع فهي لا تعرف ثراء «فتحي». ترفض «نادية» هذا الشاب، لكنها تكتشف في موقف كوميدي بأنه «فتحي» نفسه، ويتزوجان. والصورة التي تجمع بين: عبد الوارث عسر ومحمد فاضل ومحمد عبد الوهاب وليلي مراد ومحمد عبد القدوس وجميل شهاب وزوزو ماضي التقطت أثناء تصوير بعض مشاهد الفيلم عام 1937 في أستوديو مصر.


