أبطال ومخرج «زينب» أول فيلم عربي صامت: تجمع هذه الصورة التي التقطت عام 1928 أثناء تصوير فيلم «زينب» أول فيلم صامت في السينما العربية، بين ثلاثة من رواد السينما المصرية مخرج الفيلم الرائد محمد كريم وبطليه بهيجة حافظ وسراج منير الذي يرتدي ملابس دوره الطاقية والجلباب الفلاحي (البلدي)، وذلك أثناء فترة الاستراحة من التصوير، و«زينب» أول فيلم مصري يصور في الريف ويتخذ من الفلاحين المصريين أبطالاً لقصته، وهو مأخوذ عن رواية بنفس الاسم لمحمد حسين هيكل نشرت عام1914 تحت عنوان مناظر وأخلاق ريفية.. بقلم مصري فلاح وكانت قد نشرت مسلسلة في الجريدة عام1911، والرواية والفيلم ثمرة الاتصال بالأدب الفرنسي والفكر الاجتماعي الذي تأثر به مجموعة من الكتاب المصريين الذين عاشوا ودرسوا هناك مثل هيكل ولطفي السيد وقاسم أمين وغيرهم، فكان الدخول إلى الريف المصري عبر بوابة فرنسا. يذكر أن الفيلم من باكورة انتاج الشركة التي أسسها الرائد يوسف وهبي (رمسيس فيلم) الذي عهد لمحمد كريم بإخراجه عقب عودته من ألمانيا بعد دراسته لفن الإخراج 1928.

أنطوان الجميل يشرف على توضيب صفحات الأهرام: كان أنطوان الجميل صحافيا من طراز فريد، لم يكن ليكتفي بصلاته بأركان الدولة المصرية وحرصه على معرفة جديد ما يحدث في مختلف الدوائر السياسية، بل كان يتابع صفحات جريدة الأهرام حتى طباعتها، وها هو في قسم التوضيب الذي تخرج منه الصفحات إلى الطباعة، فعقب تصحيح الأخطاء المطبعية، تربط سطور كل قطعة مع بعضها بعضا، وتوضع على رخامة التوضيب في المكان المخصص للصفحة التي ستدرج بها حتى إذا تمت مواد الصفحة، تولى رؤساء الأقسام التوضيب ضم بعضها إلى بعض لتكوين الصفحة، وقد يعن لرئيس التحرير أن يغير أو يبرز خبرا في آخر لحظة، فيذهب إلى قسم التوضيب ليشرف بنفسه على ذلك، وفي الصورة التي التقطت أوائل العام 1939 يشرف على توضيب إحدى صفحات الأهرام. وقد ولد أنطوان الجميل في بكفيا ببيروت في عام 1887، وفي عام 1908 تولى جريدة البشير البيروتية، وفي عام 1910 وفد إلى القاهرة من أجل تحرير مجلة الزهور الأدبية ثم تولى رئاسة تحرير الأهرام واشتهر عنه انه يحب أن يكتب مقدمات لمؤلفات كبار الأدباء امثال الشاعر محمد الأسمر وإسماعيل صبري وإسماعيل ولي الدين. أهم مؤلفاته: ولي الدين يكن ـ طانيوس عبده ـ شوقي الشاعر ـ البحر المتوسط والتمدن ـ خليل مطران ـ أبطال الحرية ـ مختارات الزهور.

قائد اوركسترا برلين في حضن الأهرامات: في أواخر أبريل من عام 1951 زارت القاهرة فرقة اوركسترا فيلهارمونيك برلين والتي كانت تضم مائة وعشرين عازفا من أمهر موسيقي العالم وقتها بقيادة ولهلم فورتفنجلر الذي كان يقودها منذ أكثر من 29 عاما وهو القائد الخامس لها منذ أنشئت عام 1882. ولهلم فورتفنجلر اتهم بأنه مجرم حرب واعتقل عام 1945 وظل ينتظر المحاكمة حتى أطلق سراحه عام 1945 وظل أعضاء فرقته في انتظاره، لم يعزفوا ألحانهم حتى خرج ورفضوا كل العروض المغرية التي عرضت عليهم، ويذكر أنه كان بين أعضاء هذه الفرقة خمسين من حملة الدكتوراه، لكن المدهش في الأمر أن الاعتقال جاء نتيجة أنه كان يعزف لهتلر (أدولف هتلر 20 أبريل 1889 إلى 30 أبريل 1945)، يقول : لم تكن الحرب (يقصد الحرب العالمية الثانية) وانهمار القنابل علي برلين تحول دون سماع هتلر للموسيقي وتذوقها، كان يستمع للموسيقي من فرقتي والقنابل تنهمر على مدينة برلين، لقد كان فنانا بالغريزة) وقد عزف ولهلم فورتفنجلر وفرقته في الأوبرا الملكية وخلال وجوده بالقاهرة حرص على زيارة المناطق الآثرية وخاصة في منطقة الأهرامات، وهو في الصورة يركب إحدى الجمال في منطقة الأهرامات بالجيزة