(1)

المرأةُ التي تجلسُ تحتَ بيتي،

تمدُّ يدها للمارّةِ .. بجرأةٍ

وحين لا نرمي في ثوبها..!

تخترقُ نظرتُها جيوبَنا...

ترى ما فيها .. بدقةٍ

وتسخر.

المرأة التي تجلسُ تحتَ بيتي،

رُغمَ ما لا تراه

كانت..

دائماً...

تمدُّ يدها لي

وأنا أعبرُ الزقاقَ الصغير...

أمامَها

أصعدُ الدَّرجْ .. وأنفاسُها

تصعدُ في صَدري

أصفقُ البابَ ورائي

تَستردّ أنفاسَها .. تهمسُ:

اليومْ أيضاً..

تُصبحينَ على خيرْ

(2)

الربيعُ

يَفضحُ حاجتي للحبّ

تحتَ سمائِه..

أنا

فكرة

تُظللها

قُبَّرَةْ

شرقَ أحزاني

رائحتُكَ

غربَ جسدي

يَستقرُّ لونُكَ

صوتُكَ

من الشمال

يهوي بي!

فأشهقُ

خوفاً.. من خوفي

على سعادتي

أزيدُ جرعة أحزاني يا حبيبي

أضللُ خوفيْ

أخدعُ الاتجاهاتْ

وأحميكَ

في خرزةِ قلبَي

الزرقاءَ..

زرقاء

من فرطِ الحذرْ!

(3)

كلَّ فجرٍ

حينَ لا يَفيقُ

سوى الغزالْ

يَفتحُ عينهُ

يوقظُ المرآةَ..

تَغلي معي قهوتي

تَطوي الثيابَ

تُعطرُها بالدُّعاءِ

أشعرُ

كلَّ فجرٍ

تَفتحُ بابَ الغروبِ في البيتِ

بابَ كلِّ غائبٍ..

يُبَسملُ

على وجهيَ النسيمْ

وفي السماءِ.. تلمعُ

أشعرُ..

تلمعُ سنُّ الذهبْ.

الشاعرة في سطور

* هالا محمد شاعرة ومخرجة سورية من مواليد اللاذقية، 1959 درست الإخراج السينمائي في باريس «جامعة باريس الثامنة».

* عملت مخرجة مساعدة ومصممة أزياء في عدد من الأفلام الروائية السورية الطويلة، مثل «ليالي ابن آوى»، و«صعود المطر»، و«الليل»، و«صندوق الدنيا»، و«تحت السقف».

* أخرجت مجموعة من الأفلام الوثائقية التي شاركت في مهرجانات عالمية وعربية، إنتاج «هوت سبوت فيلمز» وعرضت على «قناة الجزيرة»، أهمها سلسلة أفلام «أدب السجون»، وهي: «قطعة الحلوى»، و«رحلة إلى الذاكرة»، و«إذا تعب قاسيون»؛ وسلسلة أفلام «أدب المقاومة»، وهي :«مديح الكراهية»، و«فيلم كم لنا». و.. «كان يا ما كان» عن الحضور السينمائي العربي في مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الخامسة والأربعين.

* صدر لها خمسة دواوين شعرية:

* «ليس للروح ذاكرة»، وزارة الثقافة في دمشق، 1994.

* «على ذلك البياض الخافت»، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت - عمان.

* «قليل من الحياة»، دار الريس للنشر، بيروت.

* «هذا الخوف»، المؤسسة العربية للدراسات، بيروت.

* «كأنني أدقُّ بابي»، دار الريس للنشر، بيروت