علي الرغم من أنه رائد الكاريكاتير الصحافي العربي بلا منازع وأبو الكاريكاتير المصري، وكان على مدار ما يزيد عن أربعين عاما رسام الكاريكاتير الأول والمعلم في كل الإصدارات الصحافية المصرية العربية من أول القرن العشرين حتى أربعينياته، ونحته النحات الرائد محمود مختار تمثالا، وكان يعيش في قلب القاهرة ووسط النخب الثقافية السياسية وعمل أستاذا بمدرسة الفنون الجميلة عند إنشائها في مايو 1908. إلا أن المعلومات المتوفرة عن الفنان الأسباني خوان سانتس (أو سانتيز) قليلة ولا تكاد تذكر، عمل في مجلات وصحف مثل المصور، الاثنين وكل الدنيا، إيماج، الكشكول، وغيرها من صحف ومجلات العشرينات والثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين. وتعد مجلة «الكشكول» واحدة من أهم المجلات المصرية التي حوت رسوماً بديعة له تناولت الأوضاع السياسية بشخصياتها الفاعلة. يقول الشاعر المصري الذي كان يكتب بالفرنسية والناقد التشكيلي أحمد راسم في مقال نادر نشر في مجلة الاثنين في الأربعينات : كان سانتس غير محب للظهور يقنع بالخلوة إلى فنه. ويضيف: وسانتس يبحث قبل كل شيء عن مستور النواحي المضحكة في الشخصية التي يود أن يتناولها بريشته، وعما خفي من نقاط الضعف في روحها، ثم يجلي عن كل ذلك بمقدرة فائقة تنتزع الإعجاب، وهذا ما يميز سانتس ويجعله فنانا حقيقيا. والممثلون على مسرحه يظهرون دائما في جو من الاتزان يسمح له باستخلاص أكبر قسط من الهزل. وهذه الصورة التي التقطت له أوائل العام 1935 في مرسمه أثناء عمله بلوحة من لوحاته التصويرية صورة نادرة حقاً.
السياسيون اللبنانيون والأميرة اليونانية: صورة طريفة أخذت في الحفل الذي أقامه الوجيه ميشال لطف الله تكريما لغبطة بطريرك موسكو أثناء زيارته للقاهرة منتصف عام 1945، ودعا إليها أعضاء الوفود العربية بالقاهرة وكثيرا من الأجانب والمصريين، وكان من بين المدعوين الأميرة إيرين أميرة اليونان والدانمارك شقيقة الملك قسطنطين الثاني ملك اليونان وشقيقة الملكة صوفيا التي تزوجت من الملك خوان كارلوس ملك إسبانيا، والتي ترى في الصورة وإلى يسارها دولة عبد الحميد كرامي وإلى يسارها دولة حبيب أبو شهلا. وميشيل لطف الله واحد من اللبنانيين الذين هاجروا إلى مصر وكانوا فاعلين في السياسة العربية وقد تزعم السوريون الذين شاركوا في مؤتمر جنيف عام 1921 للحيلولة دون تقويض فرنسا لاستقلال سوريا حيث كانوا قد أعلنوا عام 1920 قيام دولة لبنان الكبير. وكذلك عبد الحميد كرامي سياسي لبناني وأحد زعماء الاستقلال الذين اعتقلتهم القوات الفرنسية في 11 نوفمبر 1943 في قلعة راشيا. وانتخب نائبا في البرلمان اللبناني الأول بعد الاستقلال. أما حبيب أبو شهلا فقد ترأس المجلس النيابي في الفتره ما بين 22 أكتوبر 1946 حتى 7 ابريل 1947، هو أحد رجال الاستقلال في لبنان أيضاً، وشارك بالحكومة اللبنانية بأكثر من حكومة وحمل أكثر من حقيبة .
شاهين وسعاد حسني في «الاختيار»: تجمع هذه اللقطة بين يوسف شاهين وسندريلا السينما العربية سعاد حسني أثناء تصويره لفيلم «الاختيار» أواخر العام 1969، وهو الفيلم الذي ألف روايته الروائي نجيب محفوظ وكتب نصه السينمائي وإخراجه يوسف شاهين، كما قام بإنتاجه لصالح شركة مصر للأفلام الدولية، وهو قصة حول الشيزوفرانيا (مرض انفصام الشخصية) حيث تكتشف الشرطة في بداية الفيلم جثة مجهولة الهوية، والتي سرعان ما يحددون هويتها لشخص اسمه «محمود».
وتحوم شكوك رجلي المباحث المكلفين بالقضية حول «سيد» شقيق «محمود» بأنه القاتل. والذي يظهر بأنه مع عشيقته «بهية» «كمحمود» ومع زوجته «شريفة» «كسيد»، وقد شارك في الفيلم عزت العلايلي وهدى سلطان ومحمود المليجي ويوسف وهبي وسعاد حسني وسيف الدين شوكت. وقد نال الفيلم عدة جوائز منها جائزة التانيت الذهبية في مهرجان قرطاج السينمائي عام.


