دُعيت سارة شمة للمشاركة في مسابقة الفن العالمية واترهوس للتاريخ الطبيعي التي أقيمت في استراليا، وكانت المشاركة العربية الوحيدة من أصل 700 فنان مشارك في المسابقة، حيث نالت الجائزة الأولى عن لوحتها «وحيد القرن».

وحول موضوع اللوحة تقول: «أحب كثيرا حيوان وحيد القرن لأن بشرته تشبه إلى حد كبير بشرة الإنسان، ورغم أني لم أره بشكل طبيعي إلا أني أحتفظ بعدد كبير من الصور له، وقد حاولت مؤخرا رسم وجهه لأضمّه إلى مجموعة الوجوه التي رسمتها لعدد من الحيوانات في فترات متباعدة». في معرضها الأخير «سارة 1978» تعود الفنانة السورية سارة شمّة إلى الماضي لتعيد تشكيل ذاتها فنيا مستعينة بذاكرتها الفنية خلال ثلاثة عقود. المعرض المقام حالياً في صالة «آرت هاوس» بدمشق يحوي نماذج عن حالات الطفولة والأمومة بتجلياتها المختلفة.

حيث تعيد سارة رسم وجهها مجددا ضمن فترات زمنية متفاوتة بين عامي 1978 و2008، مستعينة بالموسيقى الداخلية التي تعتمدها كأساس في صياغة لوحاتها. وتؤكد شمّة أنها لم تتعمّد رسم وجهها، لكنها في كل مرة تحاول فيها رسم وجه امرأة تراه يشبهها، مشيرة إلى أن ذلك هو «نوع من المعرفة أو اكتشاف الذات بشكل لا إرادي». وحول التداخل اللوني وتعدد الوجوه والأخيلة في لوحاتها تقول شمّة: «أحب موضوع الشفافية والطبقات المتراكبة فوق بعضها، ويثيرني موضوع خداع البصر، وأحاول عبر لوحاتي تأكيد وجود عدة زوايا للرؤية، لأن الأشياء ليست كما نراها دائما».

وترفض شمّة تضمين معانٍ للوحاتها،إذ «إن مهمة اللوحة ليست إعطاء معان محددة بل نقل إحساس مبدعها، كما أنها مهمتها تكمن في نقل رسالة حسّية بحتة للمشاهد وليست فلسفية أو معرفية»، مشيرة إلى أن طريقتها في الرسم تعتمد على الاسترخاء والتأمل في اللوحة التي تبدو مبهمة في البداية ثم تبدأ بالتشكل لتنتهي بعنصر المفاجأة أو الصدمة الذي تعتمده شمة للتأثير بالمشاهد.

وحول الخط المنصّف الذي يكتنف جميع لوحاتها تقول شمّة: «هو نوع من الفراغ يساهم في الفصل بين شطري اللوحة ويمنحها بُعدا آخر». وتؤكد شمّة أنها دُعيت مؤخرا للمشاركة في مسابقة الفن العالمية واترهوس للتاريخ الطبيعي التي أقيمت مؤخراً في استراليا، وكانت المشاركة العربية الوحيدة من أصل 700 فنان مشارك في المسابقة، مشيرة إلى أنها نالت الجائزة الأولى عن لوحتها «وحيد القرن».

وحول موضوع اللوحة تقول: «أحب كثيرا حيوان وحيد القرن لأن بشرته تشبه إلى حد كبير بشرة الإنسان، ورغم أني لم أره بشكل طبيعي إلا أني أحتفظ بعدد كبير من الصور له، وقد حاولت مؤخرا رسم وجهه لأضمّه إلى مجموعة الوجوه التي رسمتها لعدد من الحيوانات في فترات متباعدة».

من جهة أخرى ترفض شمّة تصنيف الحركة التشكيلية في سوريا إلى قديمة وحديثة، مشيرة إلى أن «التجربة الفنية ليس لها علاقة بالعمر، وقد ترى عملا لفنان شاب عمره 15 عاما أهم من عمل لفنان آخر عمره 60 عاما والعكس صحيح». وتؤكد أن الفن هو حالة شعورية لا يمكن تعلّمها، «فالجامعة تمنحك مفاتيح الفن فقط، وليس من حقي كمعلم أن أوجه إحساسك أو طريقتك في التعبير، ولكن يبقى من حقي كفنان أن أُعبّر بالطريقة التي أراها مناسبة وبالشكل الفني الأمثل».

حسن سلمان