في عام 1928 اختار أمير الشعراء شوقي الفنانة الرائدة فاطمة رشدي لأداء دورها العظيم كيلوبترا في مسرحيته (مصرع كليوباترا) التي نظمها الشاعر خصيصا لتقوم ببطولتها نجمة المسرح في ذلك الوقت، وكانت فتحا في الشعر العربي وحدثا من الأحداث العظام في المسرح المصري والعربي جميعه.
إن دور كليوباترا الذي اختاره شوقي لفاطمة رشدي وقد كانت معجزة تفوقها على المسرح، كان واحدا من أدوار عمرها الخالدة، وسلم شوقي المسرحية لعزيز عيد لكي يبدأ على الفور البروفات عليها مع الفرقة..
وتم الاتفاق مع محمد عبد الوهاب لكي يغني كل ليلة في المسرحية قصيدة شوقي العظيمة (أنا أنطونيو.. وأنطونيو أنا) وكان الاتفاق مع عبد الوهاب أن يدفع له عشرة جنيهات كل ليلة أجراً لغنائه. وفي الوقت الذي كانت فرقة فاطمة رشدي تجري البروفات على مسرحية شوقي، مصرع كليوباترا كان أمير الشعراء يتردد أحيانا على قاعة البروفات.
وقرر أن يسعى لأن تعرض المسرحية كحدث مسرحي جديد على مسرح دار الأوبرا، وبدأ يستغل كل صلاته وكل ماله من ثقل حتى نجح بالفعل، وتقرر أن تفتتح مصرع كليوباترا في الأوبرا. وترى في الصورة فاطمة رشدي في أحد مواقفها على المسرح وقد أمسكت بالحية قبل أن تلدغ بها نفسها.
اعداد: محمد الحمامصي
