قبل أن تمر من البوابة الجانبية، سألك الحارس ذو البشرة البنية المحروقة ـ لون زيه الرسميـ عن سبب الدخول.
الطريق يصعد بك. تستقر المستشفى التيتشبه القلعة البيضاء، فوق ربوة تطل على النيل.وقفت ـ حائراً ـ أمام تعدد المداخل، لكنك لا تدري أيها يوصلك، الطرقة التى أشاروا لك عليها، تمضي بك بين قاعة المغسلة، الألوان كلها بيضاء، شاحبة. أصوات ماكينات الغسيل تثير خوفك. أوهمتك أن المكان على وشك الانفجار.صعدت إلى الطابق الثاني. فاجأتك فتحة في الجدار، ما بين الطابقين الأول والثاني. تكشف عن مواسير متشابكة، ومحركات ضخمة، لا تعرف بالضبط فيم تستخدم، وإلى أين تنتهي، ولا لماذا يترك كهفها العميق بلا غطاء. ظننت ـ للحظة ـ مع صمت السلم، أنك في داخل قاع سفينة. عند الطرقة الممتدة التى يقف في بدايتها حارس أمن، شبك ذراعيه قائلاً:
ـ ممنوع دخول مرافق.
نظرت خلفك، ثم قلت:
ـ ليس معي أحد.
؟ ؟ ؟
فى آخر حجرة بالطرقة، ثلاث ممرضات وطبيبان. سألك كبيرهم في تدقيق: من أرسلك. ذكرت اسم الطبيب الاستشاري، تعرف ـ ولابد أنهم كذلك ـ أنه يعمل في عيادة الفحص الشامل فوق المستشفي التي تعلوهم.
تبادلوا النظرات، ثم قال الطبيب وهو يعد شاشة الجهاز، ويجتذب خرطوماً أسود، ضخماً:
ـ قد لا تكون في حاجة إلى منظار، لا أدري لماذا يرسلونكم إلى هنا؟!
لاحظت اختفاء إحدى الممرضات ـ بسرعة ـ خلف باب داخلي، في الحجرة نفسها. يفضي إلى حجرة صغيرة.
تمازج في نبرة سؤالك الارتياب والقلق. كانت عينها ـ من وراء الباب الموارب ـ تنطق بالإشفاق.
قالت الإجابة الهامسة، المطمئنَة:
ـ لا شيء!
صعدت إلى سرير مرتفع. شبكت ذراعيك تحت رأسك كما طلبوا منك. في اللحظة التالية أحاطوا بك. لا تدري لماذا قيدوا أطرافك، شلوا حركتك، رشق رئيسهم حلقة بين فكيك، ظل فمك مفتوحاً. دفع الخرطوم ـ المغطى بالجيلاتين ـ داخل بلعومك. لم تصدق قسوة الهجوم الذي تتعرض له، ولا وجدت له تفسيراً.
كان الطبيب يبتسم لصراخك الذى يشبه خوار ثور مذبوح، بينما خرطوم المنظار الخشن يتحرك داخلك في حركات لولبية تصور جدران القلب.
فقدت كل ما تملك من مقاومة، ومن وعي، لكن ما يشبه اليقين ظل في داخلك أنك فوهة فارغة من أي أجهزة داخلية. تشعر بالشيء يتحرك بين بطنك وظهرك، كأن ما بينهما قد خلا من كل شيء.
انبثق الدمع من عينيك دون بكاء، تعاني العجز عن التخلص من توالي الآلام الحادة، كأنها أمواج عالية، صاخبة، لا تتوقف. ضاعت منك الرؤية، ضاعفتها حركات رأسك العصبية، وانزلقت الدموع مع سائل أنفك، تغرقان وجهك، إلا أن وجهك لم يضع منك.
شحبت ابتسامة الطبيب في ظل ضحكاته العالية، الساخرة، ومحاولته أن يقلد حركاتك المتألمة، وصرخاتك، ليضحك الأطباء والممرضات من حوله على ما تفعل.
اختصرت أمنياتك، كل ما كان في ذهنك ـ حتى من قبل أن تدخل حجرة العمليات ـ من أمنيات، في أمنية واحدة: أن تحصل على فترة من الراحة، لم تستطع، ولا هم أعطوك فرصة لذلك.
لما جذبوا الخرطوم، ظننت ان أمعاءك علقت به، وأن الفراغ في داخلك يصدر أصواتاً، علت في حنجرتك، فتهيأت للقيء، وإن لم تصدق انتهاء ما كنت تعانيه.
لكزك الطبيب في كتفك:
ـ هيا، اخل المكان لغيرك !
قمت، فعلت الأصوات الغريبة في داخلك.
قال الطبيب في لهجة محذرة:
ـ لا تتقيأ هنا، اخرج بسرعة.
تشاغلت بالتحديق في وجهه: لماذا فعل ما فعل؟ لماذا يظهر البعض عدوانية، لا تتوقعها؟
مد الطبيب ذو البشرة البيضاء المنمشة يده بمناديل ورقية، يومئ لتمسح رغاء سائل أمعائك الفارغة. لحقها بقطعة كبيرة من القطن.
قال وهو يربت كتفك:
ـ النتيجة مطمئنة، جدران القلب سليمة.
ثم وهو يشير بيده:
ـ يمكنك أن تستريح في الخارج.
احتويت ابتسامته الطيبة، وداخلك إشفاق من التدخين الذى صبغ أسنانه.
أدركت ـ وأنت تغادر الحجرة ـ لماذا يدخل الناس واهنين، ثم يخرجون ـ مستندين إلى أهلهم ـ أشد وهناً!
لم تجد سوى الجدار سنداً لك، وندف القطن تتوزع، ملتصقة بالسائل حول فمك.
كان السعال الحاد يجهدك، يكاد يقتلك، تبصق بلغماً معروقاً بدم. شيء ما يتألم في جانبك الأيسر، لا تكاد تشعر بنصف رأسك، تنقر فوقه بأظافرك، يسري التنميل والخدر، يغيب الحس، يصيبك دوار يضطرك للارتكان إلى أيحائط يصادفك. الجفاف يملأ صدرك وحلقك، والشروخ المؤلمة لا تدري سببها. تتساءل: هل تؤدي حبوب اللقاح، أو مضادات الحساسية، إلى كل هذا؟!
لا تذكر أنك شكوت ـ ذات يوم ـ من قلبك. لماذا يطلب الطبيب منك أشعة «إكو» على القلب؟!
لم تكن جاهلاً بروماتيزم المفاصل والعظام، لكن هل يصيب القلب؟
تحمل الحافظة البلاستيكية، تدور بما فيها من التحاليل والأشعة، على المراكز الطبية.
لن تنسى ذلك اليوم: كان أذان العصر يتردد في الجامع القريب، بينما الجهاز يحاصر قلبك من فوق «الجيل» المدهون فوق صدرك.
يهمس الطبيب بالدهشة:
ـ هل أنت جبل؟!.. ألم تشك يوماً من أى ألم؟!
أردف في تهوين:
ـ ضيق شديد في الصمام. تحتاج قسطرة استكشافية، ربما وجدنا في الصمام ما يستدعي تغييره.
نزلت الدموع الساخنة إلى أذنيك، ومازلت مستلقياً على ظهرك. انزويت ـ لأيام ـ في حجرة مكتبك، الظلام يحيط بك إلا من مصباح صغير فوق المكتب، يساعدك على النظر للأشعة. ثم تدسها في أحد الأدراج، تخفيها عنها. تعز عليك نفسك وأنت تتذكر الطبيب وهو يدون تقريره:
ـ تحتاج عملية قسطرة.. توسيع الصمام بالبالون.
يستطرد لعينيك اللتين تسألان عن الحل:
ـ هذا ما أستطيع أن أفعله.
ثم بصوت هادئ، باتر:
ـ العملية تتكلف أكثر من خمسة عشر ألف جنيه.
؟ ؟ ؟
كانت تلح في السؤال عما يكدرك، وكنت تخفي الأمر إشفاقاً عليها. لو كنت تعلم ما سيحدث منها لوضعت الأشعة والتحاليل أمامها، بدلاً من انتظار خروجك، وبحثها عما يشغلك. علا صوتها بالغضب، حين أخبرتها بما تعانيه. اتهمتك بأنك مريض من زمن، وأخفيت مرضك قبل زواجكما.
أهملت محاولاتك إقناعها، واستدرار عطفها بأنك في حاجة إلى مساندتها. رفضت أن تصحبك إلى المستشفى، زادت، فأقسمت أن تسأل شيخاً عن عقاب الله لك على جريمتك، وأخلت السبيل للنشيج، وهي تندب حظها في الزواج من مريض بالقلب.
أمعنت النظر في عينيها. أفزعك أنك لم تر صورتك فيهما. تهيأت لتغيبك، وربما أصبحت غير موجود في حياتها على الإطلاق.
فى اليوم التالي، صارت صفة مريض القلب لصيقة بك بين أفراد عائلتك وعائلتها.
؟ ؟ ؟
دخلت قاعة الاستراحة نافض اليدين.
سألك أحدهم. قلت:
ـ قسطرة استكشافية.
أظهر الإشفاق:
ـ مازلت صغيراً على المرض !
ـ نصيبي!
ـ أتيت وحدك؟ أليس معك أحد؟
ـ معيالله !
ـ كلنا معنا الله، لكن لابد من أحد يحمل ملابسك ونقودك.
ـ لماذا؟
ـ لأنك ستدخل العملية عارياً تماماً !
؟ ؟ ؟
ما أطول الساعات التى حجزوك فيها. يوم كامل في انتظار دورك، تتطلع إلى من حولك، كيف يحيط بهم أقاربهم وأنت وحدك. تتساءل ـ بينك وبين نفسك ـ عن سبب الضيق في صمام قلبك. تخلو تماماً من أي دهون. حدست. ربما هي السبب في انسداده. أمازال قلبك يسكنها به، أم أنه حاول لفظها، فبقيت محشورة ـ حيث الصمام ـ في المنتصف؟ أم أنه يسكنها أدفأ أماكنه؟
أما زلت تحبها؟!
أذنوا لك مع آخرين بدخول العنبر الصغير لوقت قصير قبل إجراء العملية. الممرضة الصغيرة تروح وتجيء، عيناها دائمتا الالتفات نحو سريرك، يصحب نظراتها ابتسامة طفولية. أخبرتك أنها لم تتخرج بعد، وأنها تأتي إلى المستشفى ـ للتدريب ـ مرة واحدة في الأسبوع. قدرت لها اهتمامها بك، وإن آلمك أنه لم يكن بيدك شيء تقدمه لها.
أقبلت لتسجل قياس الضغط. غير أنك ـ مع بصرك ـ كنتما تشردان خارج النافذة الزجاجية التى تحتل نصف الحائط. لم تنتبه لوجودها إلا بعد أن لفت شريط الجهاز حول ذراعك، وبدأت تغط المكبس.
قالت عيناها من خلال ابتسامة حانية إن بداخلها ما تريد أن تقوله، لكنها اكتفت بالتعليق على عينيك الخضراوين، ثم قالت وهي تجري بالقلم على الأوراق:
ـ مئة على سبعين !
أمسكت بمعصمك، ونظرت في ساعتها. أردفت:
ـ دقات قلبك ستة وسبعون.
لم تعلق، وتشاغلت بالتطلع إلى العامل المعلق المنشغل بتنظيف المبنى من الخارج. قابلت ابتسامته بالتفكير في الآلة التي استطاعت الصعود به إلى الطابق السابع، تحركه ليغسل الواجهات دون أن يخشى السقوط، تود لو تنهض لتراها، لكنك شديد الانهماك من طول الانتظار.
؟ ؟ ؟
في الحجرة الصغيرة المقابلة لحجرة العمليات، خلعت كل ملابسك، وضعتها في حقيبة بلاستيكية، وارتديت القميص الأخضر المعقم. تناهى صوت احتداد المريض الفلسطيني في حديثه مع موظف لم تره، يعبر عن غرابة ما يكاد يقتصر علينا، بينما الموظف يوضح ضرورة أن يتبرع ثمانية بالدم، باسمه، هذه هي إجراءات المستشفى لمن يجرون مثل عمليته، لا دخل له في الأمر.
صرخ الفلسطيني: هل يدور على المقاهي يطلب متبرعين بدمائهم، أم يسافر إلى بلده ليأتي بهم؟! وماذا لو اكتشفوا أن من يريد التبرع مصاب بفيروس الكبد؟ هل يعيده، أم يخضعه للعلاج؟!. واقترح ـ وهو يزفر ـ أن يحضر ثمانية شهداء.
وشى صوت الموظف بالتأثر:
ـ أهل فلسطين فوق رؤوسنا !
أضاف ـ لإنهاء الموقف ـ أن هناك مبلغاً يدفعه إذا عجز عن إحضار متبرعين.
انتبهت لسؤال الممرضة:
ـ من سيحمل متعلقاتك؟
ـ دعيها هنا، بعد العملية أعيدوها لي.
ـ ستكون في عالم آخر.
ـ أثق أن الله لن يتركني.
رشقت في ذراعك إبرة، طرفها الآخر مغلق. قالت إنها ستظل إلى ما بعد العملية، وسيلة يسكبون منها السوائل لجسدك. لفتك بملاءة تداري جسدك المكشوف من القميص المشقوق الشفاف، حتى انتقلت من مكانك إلى حجرة العمليات.
***
لم تصدق رؤيتك لهذا الحشد من الأطباء والممرضات. جيش من النمل، مشغول بالانتهاء من المريض الذي يسبقك، ومجموعة أخرى تحتشد لك. نبضات قلبك تعلو، تكاد تسمعها، تكاد تخترق صدرك. لم تغفل عن وجود ملاكك الحارس، تتابعك. حاولت تخفيف توترك بانتزاع ابتسامة، لما أشارت ـ ضاحكة ـ إلى الكيس البلاستيك الشفاف ذي الفوهة المغلقة بأستيك، والذي تضع فيه رأسك. كانت قد أعطتك ـ عند الدخول ـ كيسين معقمين تضع فيهما قدميك، وإن لم تدر ماذا تصنع بهما، تركت واحداً، وثبت الآخر فوق رأسك.
***
صعدت ـ على درج خشبي صغير ـ إلى سرير العملية. ضغطت ممرضة شفاطاً صغيراً لاصقاً برقبتك، وآخر بمعصم يدك اليسرى، كل منهما موصول بوسادة جلدية ملتصقة بالسرير. شعرت بأناملها في لمسة خاطفة، كأنما تربت صدرك، تطمئنك.
رقدت ـ كما طلبوا منك ـ على ظهرك، غطوا أسفلك ومنتصف صدرك، بغطاء معقم في حجم المنشفة الصغيرة، وضعوا عليه بعض أدواتهم.
تسرق لحظات انشغالهم، تمد يدك، تتحسس أسفلك، تحرص أن تغطي عورتك، تشد عليها الغطاء. يشخط الطبيب محذراً من أن كل شيء معقم. الممرضة الصغيرة تؤكد أنها تسترك.
لم تخدر كلياً كما تصورت، ظللت يقظاً وهم يثقبون ساقك. حركوا صدرك تحت جهاز ضخم، آلة تصور ما يحدث بقلبك، يحقنونك بسوائل باردة، وأخرى ساخنة، يحاولون صرفك عن التألم بالنظر إلى قلبك النابض بشدة على المونيتور. اندفاع الصبغة، وانتشارها مع نبض قلبك العنيف، يذكرك ـ لا تدري لم ـ بحركة قنديل البحر والحبار والهلاميات المشابهة.
بقعة سوداء، هكذا ظهرت لك، هناك، قابعة داخل صمامك، تراها في ما يشبه جلسة الجنين، تضم إليها ساقيها، تنظر لك، سلك القسطرة يحاول دفعها، لكنها تتزحزح ببطء مثل كرة سوداء صغيرة، ثقيلة، تراوغك متحدية، صرخت تأمر الطبيب أن يدفع البالون في اتجاهها، بدوا مشدوهين، وأنت تحاول تخليص نفسك مما يلصقونه بك. حاولت الممرضة تهدئتك، ربتت خدك، ألقت ما خطر لها من أسئلة، وربت الطبيب ذو الشعر القطني ساقك قائلاً: اهدأ، اصبر، انتهى الألم، أنت هنا لنساعدك !
تعاود النظر في الشاشة، لا تسمع إلا صرخاتك:
ـ إنها هناك، ألا ترونها في منتصف الصمام، اخرجوها.
قامت متلوية، متراقصة، تدور في حجرات قلبك. تتحداك: لن أخرج !
قلت لها:
ـ جعلت قلبي مركبك، وكنت مليكته. تعثر المركب فهربت..
ـ مركبك متهالك، مثقوب، كنت تعرف حين وضعتني فيه، ملكة على شعب ميت.
ـ الربان الشريف يدافع، يحارب حتى الموت.
ـ لا أريد أن أموت، الموت لقلبك المريض.
تعلو صرخاتك: لا أريد أن أموت. تخرج، تجلس فوق شاشة الجهاز، تطوح ساقيها في عدم اكتراث، تتيقن بعينيك حين ترى بيدها المقص القاسي. بدت كأتروبوس الهة الأعمار، وحبل عمرك المجدول بالأبيض والأسود يمتد أمامها، تحرك المقص وتقول ساخرة:
ـ تاريخ، تاريخ، ليس وراءنا سوى كتب الماضي، وأنت ستصبح ماضياً.
سلك القسطرة يثقب ظهرك، والنفس فقط يصل آخر فتحة أنفك، وخز أليم، العالم يتحول إلى بحر من الصبغة، تغوص فيه، لا ترى شيئاً، تتوه، تهبط سريعاً لآبار سحيقة، تصعد سريعاً لعوالم سحرية، تحلق فيها، ملائكة يبتسمون لك، يدغدغون حواسك.
ملك واحد تبتسم لها، وأنت تشعر بيدها الناعمة تدلك خديك، تعيدك إليها، إلى نفسك، ووجهها لا يستبين وسط هالات الضوء.
الكاتبة في سطور
تكتب سهام العربي القصة والرواية والدراسة والمقال الأدبي، قصص الأطفال، ونشرت أعمالها في كثير من المجلات مثل القصة، المحيط الثقافي، الأدباء، الثقافة الجديدة، حواء، النهار. والجرائد مثل المساء، الرأي، اختراق، أخبار البحيرة، الملحق العربي لجريدة آريف، للأطفال كتبت قصصاً في قطر الندى، لها كتاب مشترك بعنوان «نوافذ» صادر عن فرع ثقافة البحيرة.
ومجموعة قصصية بعنوان «جملة اعتراضية»، ولها تحت الطبع مجموعة قصصية بعنوان «مساءات صاخبة» ورواية «غيداء». النملة المتمردة (قصص للأطفال)، وفازت بجائزة دار الأدباء في دورتي 2005 و2008 وبشهادة تقدير وتميز من جريدة أخبار البحيرة.

