تجمع هذه الصورة التي التقطت أوائل العام 1946 بين اثنين كان لهما أثر بالغ أحدهما على المستوى السياسي وهو الملك عبد العزيز بن سعود (عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود) مؤسس الدولة السعوديّة الحديثة، والآخر هو صاحب أول رواية عربية (زينب) التي تحولت إلى أول فيلم سينمائي ناطق الكاتب والأديب والصحافي والسياسي محمد حسين هيكل، حيث كان الأول في زيارة رسمية هي الأولى لمصر، وقد استقبلته مصر ممثلة في ملكها الملك فاروق وكبار رجال الدولة والسياسيين المصريين. ويذكر أن الملك عبد العزيز قد وُلد في الرياض عام 1880 وتوفي في الطائف في تاريخ 9 نوفمبر 1953. ويُعرف «بابن سعود». أول ملك للمملكة العربية السعودية وابن العائلة المالكة على نجد قبل تأسيس المملكة العربية السعودية. أما محمد حسين هيكل فقد وُلد في 20/ 12 / 1888 بمحافظة الدقهلية. وأتم دراسة الحقوق عام 1909، وحصل علي الدكتوراه من جامعة باريس عام 1913. في بداية حياته عمل بالمحاماة، ثم عمل بالصحافة وتدرج في المناصب من رئيس تحرير صحيفة السياسة إلى عضو المجمع اللغوي، ثم عين وزيرا للمعارف والشؤون الاجتماعية. ثم رئيسا لوفد مصر لدى الأمم المتحدة، ورئيسا لحزب الأحرار الدستوريين وقد تولى منصب وزير عدة مرات، ورأس مجلس الشيوخ من عام 1945 إلى عام 1950. ومن أهم مؤلفاته: (عشرة أيام في السودان ـ حياة محمد ـ يوميات باريس) وتوفي في 8/ 12/ 1956. وفي الصورة على جانب الملك والكاتب إسماعيل تيمور باشا وإلى يسار الملك حامد جودة رئيس مجلس النواب المصري وطلعت عبد الوهاب باشا ونائبا مجلس النواب السيد المنشاوي وعثمان أباظة بك.
تأسيس الاتحاد النسائي العربي - 1945 : تأسس الاتحاد النسائي العربي في ديسمبر عام 1944 في مؤتمر عقد بالقاهرة بحضور ممثلات من ست دول عربية (مصر والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين وشرق الأردن). وعلى رأسهن السيدة هدى شعراوي رئيسة الاتحاد النسائي المصري (منذ أن قامت بتأسيسه عام 1923م وحتى وفاتها عام 1947م أي بنحو ربع قرن)، وعقب تأسيس الاتحاد وفي أوائل العام 1945 عقد أول اجتماع له في القدس بحضور الملكة زين الشرف رحمها الله. وبعدها عقد في لبنان (بمنطقة تدعى سوق الغرب)، والصورة التقطت في لبنان 1945 ويُرى فيها جانب من القيادات النسائية التي شاركت في الجلسة الأولى للمؤتمر وتمثل دوله : سرية خوجة (العراق)، حواء إدريس (مصر)، زليخة الشهابي (فلسطين)، هدى هانم شعراوي (مصر). فايزة المؤيد (سوريا)، عفيفة رءوف (العراق)، علية عبد القادر الجزائري (سوريا)، روز شحقة (لبنان)، أمينة السعيد (مصر). ويذكر أن القضية الفلسطينية كانت محورا رئيسيا للاتحاد لا يقل أهمية إن لم يكن يتفوق على قضايا اجتماعية وتعليمية وثقافية وسياسية تخص المرأة العربية في ذلك الوقت.
يوسف شاهين مع زوجته الفرنسية كوليت - 1955: تجمع هذه الصورة بين المخرج يوسف شاهين مع زوجته ورفيقة عمره الفرنسية كوليت وكانا يقضيان شهر العسل في باريس بفرنسا عام 1955، ويشار إلى أن شاهين ارتبط ارتباطا قويا بفرنسا والسينما الفرنسية . وكانت شركته تحظى بدعم وتمويل فرنسي، وكان محاطا طوال حياته ومنذ بداياته الفنية بالفرنسيين، وقد كرمته فرنسا أكثر من مرة فقلدته وسام جوقة الشرف برتبة فارس وحصل شاهين على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الدولي عام 1998 عن مجموع أعماله وعن فيلم «المصير» والتي يعتبرها شاهين أغلى وأكبر جائزة تقدم له أثناء مسيرته الفنية. وقد أكد هو نفسه أنه يشعر أنه أصبح فرنسيا بمجرد أن تطأ قدماه أرض فرنسا، ويذكر أن «شاهين» قد استعرض في فيلمه «حدوتة مصرية» عام 1982 الحادث الذي تعرضت له زوجته وكانت بالنسبة له صدمة شديدة، وكذلك فيلمه إسكندرية ـ نيويورك، وغيرها من الأفلام التي تناول فيها أجزاء من سيرته الذاتية.
اعداد: محمد الحمامصي


