تجمع هذه الصورة بين العلامة والشيخ السوري الجليل عبدالقادر المغربي واللغوي والفيلسوف المصري د. إبراهيم مدكور وذلك في حفل أقامه أستاذ الجيل كما أطلق عليه د.أحمد لطفي السيد لأعضاء مجمع اللغة العربية وذلك في منتصف ديسمبر عام 1948.

والشيخ عبد القادر المغربي من مواليد اللاذقية عام 1867، وهو من أسرة علمية عريقة في الدين والفضل ، يذكر أن الإمام محمد عبده قد استدعى الشيخ عبد القادر إلى مصر مطلع القرن حيث المجال للدعوة الإصلاحية آنذاك أَرحب وأوسع، ولما كان المغرَبي مؤمناً أن الصحافة هي الوسيلة الوحيدة للإصلاح وإنقاذ الأمة من ربقة الجهل، لإبلاغ آرائه ونشر أفكاره انصرف يكتب المقالات الكثيرة في كبريات جرائد مصر (الظاهر) و(المؤيد) ، وعند عودته إلى طرابلس الشام أنشأ جريدة (البرهان) وكانت كتاباته تدور حول أمور سياسة الدولة الداخلية وموضوعات الاجتماع الإسلامي والدعوة إلى وحدة الكلمة والعمل على تكوين كتلة إسلامية قوية تستطيع الوقوف في وجه مطامع أوروبا.

واشترك في تأسيس (الكلية الصلاحية) التي أنشأتها وزارة الأوقاف العثمانية في القدس عام 1915 ودرَّس فيها الآداب العربية وفنون البلاغة والسيرة النبوية.

اعداد: محمد الحمامصي