مؤلف كتاب «أدب الكاتب» هو العلامة عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المولود في بغداد سنة 213 هجرية والمتوفى في بغداد سنة 276 هجرية.

أما كتابه «أدب الكاتب» فهو أول كتاب ألّف في الصناعة الأدبية وهو أحد أركان كتب الأدب الأربعة المشهورة وهي :

الكتاب، البيان والتبيين للجاحظ، الكامل للمبرّد، والنوادر لأبي علي القالي.. وما سواها تابع لها.

ويضم »أدب الكاتب« فصولا مما يحتاج إليه الكاتب من فنون الأدب ومواضيع شتى في الأشباه والنظائر والنحو والصرف والقواعد والإملاء والموازنة بين آراء الكوفيين والبصريين يبدأ كتاب المعرفة بمعرفة ما يضعه الناس في غير موضعه :

من ذلك أشفار العين، يذهب الناس إلى أنها الشعر النابت على حروف العين، وذلك غلط، إنما الأشفار حروف العين التي ينبت عليها الشعر، والشعر هو الهدب، يقال شفير الوادي، فإذا كان أحد من الفصحاء سمّى الشعر شفراً، فإنما سمّاه على سبيل أن العرب تسمي الشئ باسم الشئ إذا كان مجاوراً له .

ومن ذلك الحشمة، يضعها الناس موضع الاستحياء، يقول الأصمعي: وليس كذلك، إنما هي بمعنى الغضب، وحكى عن بعض الفصحاء أنه قال: إن ذلك لمّا يحشم بني فلان، أي يغضبهم

ومن ذلك «المأتم» يذهب الناس إلى أنّه المصيبة، ويقولون: كنا في مأتم، وليس كذلك، إنما المأتم النساء يجتمعن في الخير والشر، والجمع مآتم، والصواب أن يقولوا : كنّا في مناحة، إنما قيل لها مناحة من النوائح.

ومن ذلك «الحَمام» يذهب الناس إلى أنه الدواجن التي تستفرخ في البيوت، إنما الحمام ذوات الأطواق وما أشبهها، مثل القماري والقطا، قال ذلك الأصمعي ووافق عليه الكسائي، قال حميد بن ثور الهجائي :

وما هاج هذا الشوق إلاّ حمامة دعت ساق حر ترحمة وترنما فالحمامة هنا القمرية..

في كتاب تقويم اليد يعرض لزيادة الحرف أو حذفه، كقول العرب لم يك وهم يريدون لم يكن، فيختزلون من الكلام مالا يتم الكلام على الحقيقة إلا به استحقاقاً وإيجاز.

m_alfahed@yahoo.com