على أحد مقاهي باريس عام 1935 جلس بعض أبطال فيلم «دموع الحب»، عبد الوارث عسر ومحمد عبد القدوس وفردوس حسن وسعاد فخري وسليمان نجيب، وذلك أثناء وجودهم في باريس لتصوير مشاهد الفيلم الخارجية، هذا الفيلم الذي أخذت قصته عن «ماجدولين .. تحت ظلال الزيزفون» لالفونس كار وكتب له الأغاني والحوار الشاعر أحمد رامي، وقام ببطولته محمد عبد الوهاب ونجاة علي، وأخرجه وكتب له السيناريو محمد كريم.ويمثل هذا الفيلم أول بداية سينمائية للفنان القدير عبد الوارث عسر أحد الرواد المؤثرين في السينما والمسرح المصريين، والطريف في الأمر أن ملامح وجهه ظلت كما هي منذ أول لقطة له في هذا الفيلم وحتى آخر لقطة في فيلم «عاصفة من الدموع» 1979، فهو كما عرفناه الممثل كبير السن فلم نره في أيام شبابه أبداً. وقد ولد (محمد عبد الوارث علي يوسف عسر) بحي الجمالية بالقاهرة القديمة في 17سبتمبر 1894وكان والده محامياً وقد كانت نشأته دينية حيث حفظ القرآن في طفولته ودرس حتى حصل على شهادة البكالوريا، وكان شديد الحب للغة العربية ومتمكناً منها بدرجة كبيرة، لهذا بدأت علاقته بالمسرح في العام 1917من خلال فرقة «دار التمثيل العربي» والتي أسسها سلامة حجازي. أما أول أدواره على خشبة المسرح فقد كان دور «قسيس» في مسرحية «الساحرة» في فرقة «جورج أبيض» ثم في مسرحية «الممثل كين». ثم انتقل إلى فرقة «عبد الرحمن رشدي» الكوميدية ولكنه ظل يجمع بين وظيفته الحكومية في وزارة المالية وعمله في المسرح. 1935
اجتماع نقابة الصحافيين المصريين بريشة صاروخان: كان إنشاء نقابة الصحافيين أملا تحقق في 31 مارس (1941) بعد كفاح استمر لعشرات السنين، ومحاولات عدة تكللت بالنجاح بصدور القانون رقم 10 لسنة (1941) بإنشاء النقابة وتشكيل مجلسها المؤقت، وقد انعقدت أول جمعية عمومية للصحافيين في الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الجمعة الخامس من ديسمبر سنه 1941 بمحكمة مصر بباب الخلق، وهي الجمعية التي انتخبت مجلس النقابة المنتخب الأول، والذي تكون من اثني عشر عضوا (ستة يمثلون أصحاب الصحف وستة من رؤساء التحرير والمحررين). حضر الاجتماع الأول للجمعية العمومية 110 أعضاء من 120 عضوا، هم كل أعضاء النقابة في سنتها الأولى. وقبيل انعقاد هذا الاجتماع الأول للصحافيين بعدة أيام رسم الفنان صاروخان رسما تخيليا له تم تذييله بتعليق وردت فيه أسماء عمالقة الصحافة في ذلك الوقت، وصاروخان (ألكسندر صاروخان 1898 ـ 1977) فنان مصري أرمني، انتقل إلى فيينا حيث درس فيها الرسم ثم انتقل إلى الإسكندرية عام 1924 واستقر في مصر بشكل نهائي وحصل على الجنسية المصرية عام 1955. وقد نشر رسومه في الكثير من الصحف المصرية ، و في مجلات فرنسية مصرية، وفي صحف أرمنية. واخترع صاروخان الكثير من الشخصيات الكاريكاتيرية الهزلية، وأقام وشارك في الكثير من المعارض العالمية. 1941
اعداد: محمد الحمامصي

