حرية التعبير عند المرأة العربية المبدعة لا تزال مادة ثرية وخصبة للسجال الفكري وأحيانا الفقهي الممتد عبر عقود، باعتبارها القضية الأساسية وسط زخم من القضايا الاجتماعية والدينية والسياسية الشديدة التعقيد التي تحاصرها وتمنعها عن القيام بدورها الفعال على خارطة الثقافة والإبداع العربيين..

على الرغم من أن الألفية الثالثة كانت ولا تزال تحمل لها آمالاً عريضة للتخلص من قيودها ومعوقاتها والانطلاق إلى آفاق إبداعية رحبة، إلا أنه في هذه المرحلة الانتقالية ازدادت الأوضاع المعقدة ضد المرأة المبدعة سوءاً واستمرت الاصوات المعادية تنظم حملاتها للطعن والتنديد والمصادرة ومحاولات المحاكمة والإقصاء القسري لها.. الأمر الذي جعل تساؤلا ظنناه انتهى يعاود طرح نفسه وبقوة على الكاتبات العربيات: هل لا تزال هناك معوقات أمام المرأة المبدعة في هذه اللحظة الحضارية من عمر العالم وعمر العالم العربي خاصة ؟.. وقد فاجأتنا الإجابات التي ربما لا تحمل حلولاً لقضايا المرأة، ولكنها ترسم المشهد العام الذي تبدع في ظله المرأة العربية.. ويا له من مشهد مأساوي.. نحاول التعرف عليه، في هذه الحوارات مع العديد من المبدعات العربيات:

تؤكد الروائية والقاصة المصرية نعمات البحيري التي رحلت عن عالمنا مؤخراً أن الخطاب السائد في المجتمعات العربية هو نفسه أكبر معوق سواء الخطاب الاجتماعي الذي يتعامل معها باعتبارها عورة ويسجنها في دورها الطبيعي كمتعة للرجل وأداة لإنتاج الأطفال وكذلك الخطاب الإعلامي الذي يروج للخطاب الاجتماعي دراميا وإعلانيا والاثنان يختزلان المرأة في معنى ضيق هو الجسد أحدهما يتعامل معه باعتباره عورة ولابد من تغطيته والآخر يتعامل معه باعتباره سلعة ولابد من تعريته.

فالاتجاهان يتعارضان في الوسيلة لكنهما يتفقان في الهدف وهو تشيؤ المرأة واختزالها في جسد مفعول به طول الوقت.. ولكن عملية الحراك الاجتماعي التي طرأت على المجتمعات العربية منذ فترة السبعينات أحدثت طفرة في وعي المرأة بذاتها، فصارت لا تقيم وزنا كبيرا بخساراتها الخاصة بها ككيان اجتماعي أمام خسارتها العظمى أمام عمليات التهميش والتشيؤ والإزاحة ككائن مبدع وبمقدوره مع الحرية تجاوز المأزق الاجتماعي أن يشكل إضافة حقيقية لمجمل الإبداع الإنساني سواء مستوى مجتمعها أو مستوى الإنسانية كلها.

ثلاثة مآزق

وتضيف نعمات البحيري أنه إذا أرادت الكاتبة أن تبدع إبداعا رائعا وقويا وفعالا لابد أن تتجاوز ثلاثة مآزق أبرزها الاجتماعي والمأزق الاقتصادي والثقافي. أما الروائية المصرية سحر توفيق فترى أن معوقات الإبداع بالنسبة للمرأة تبدأ بمعاملة المجتمع العربي للمرأة، ما زالت تحتل مكانة من الدرجة الثانية، فالفتاة قبل أن تتزوج هي ملك لأبيها أو أخيها، وبعد الزواج هي رهن أمر زوجها، حتى وصلت الأمور إلى أنه يمكن لأي منهم قتلها بسبب مجرد الشك في سلوكها.

وفي هذه الحالة لا يعاقب بأكثر من سنوات معدودة من قبل المحكمة. فأي مكان لها في مثل هذه التقاليد البشعة؟.. هذا يترتب عليه أن المرأة لا تشعر بالحرية في نظرتها إلى الأشياء، وهي تنظر إلى الظلم الواقع عليها أحيانا وكأنه أمر مسلَّم به، فينتهي بها الأمر إلى الاستسلام لهذه التقاليد، بل توكيدها وحراستها..فكيف بنا إذا كانت مبدعة؟ والإبداع في الغالب نوع من التمرد.

وبالنسبة للمرأة هو تمرد أكيد على القيود الاجتماعية القاتلة، فإذا لم تكن الأسرة متفهمة للإبداع، لكانت سيفا مسلطا فوق رقبة المبدعة، وبالتالي فإن أول قيود الإبداع بالنسبة للمرأة قد تكون أسرتها نفسها ونظرة هذه الأسرة إلى الإبداع، كذلك مدى الحرية والوقت الذي تمنحه للمبدعة لكي تستطيع ان تنفرد بنفسها والتركيز في عمل إبداعي.

الكتابة بالجسد

وتضيف سحر توفيق ومن الأمثلة الصارخة أن بعض الصحافيين يتصلون بي ليسألوا سؤالا محددا: «ما رأيك في الكتابة بالجسد؟».. فإذا قلت لهم ان هذا التعبير يعني في الأصل العناية بالتعبير في الكتابة عن كل عضو من أعضاء الجسد في علاقته بالحياة والعالم المادي والمعنوي من حوله، وان هذا التعبير مستمد أصلا من الفن السينمائي أو التمثيلي أساسا.

والذي يعبر فيه الممثل بكل أعضاء جسده عن الشخصية والمواقف التي تواجهها، وهو ما يعتبر قمة البراعة في التمثيل، إذا كانت هذه الكلمة تتصدر إجابتي، يصيبهم إحباط شديد، لأنهم في الواقع وهم يسألون هذا السؤال لا يريدون سوى إجابة محددة، إجابة «أنثوية» كما يظنون، لا إجابة مثقفة، وهذه أيضا مفارقة.

معوقات لها تاريخ

وترى الناقدة اللبنانية د. يمنى العيد أن هذه المصاعب لها تاريخ والتغيير ليس بالأمر الهين.. وتضيف: إنها معوقات ترتبط بأمور عدة منها ما هو عقائدي، ومنها ما هو سياسي، ومنها ما هو اجتماعي ومادي واقتصادي، وهي في نسبة معينة منها تحول دون الرجل والكتابة، وليست معوقات في وجه من وجوهها تقتصر على المرأة، والوجه الذي أعنيه هو الوجه الاقتصادي الاجتماعي.

نعرف أن الكثير من الشباب يرتدون عن الكتابة لأن لقمة العيش تحول دون الكتابة والتزود بمعداتها من تفرغ وقراءة وتعليم، أيضاً الوجه السياسي هو معوق مشترك وإن كان أثره على المرأة مضاعفاً بمعنى أنها تعاني قهراً سياسياً عاماً وتعاني من قهر الرجل في محيطها العائلي والأسري بشكل خاص.. بهذا المعنى تمثل هذه المعوقات قيداً وحائلاً يقف دون تعبير المرأة عن رؤاها وأحلامها، وللتخلص منها يتطلب الأمر وقتاً وعملاً جاداً في سبيل نشر التعليم ورفع مستوى الثقافة وتهيئة فرص التزود بالمعرفة وإمكانية القراءة والحوار والمناقشة.

هرقل العصر

وتؤكد الروائية الفلسطينية سحر خليفة أن المشاكل مازالت موجودة على جميع الأصعدة والمستويات.. وتتساءل ما الذي تغير في المجتمع العربي أصلا؟ هل تغيرت العلاقة بين المرأة وعائلتها على المستوى الشخصي؟ هل تغيرت علاقة المرأة بالقوانين الشرعية والمدنية ـ هل تغيرت نظرة المجتمع بشكل عام للمرأة على أنها مخلوق قاصر ضعيف بحاجة إلى التوجيه والوصاية ـ.

وأضافت: لم يتغير إلا الفتات وفي بعض البؤر شديدة الثقافة لا تمثل الشارع العربي بشكل عام، ومازال على المرأة المبدعة أن تناضل لتقتحم وتكسر كل القيود أولاً على المستوى الشخصي ضمن نطاق العائلة، ثم لتجد لنفسها موقعاً يؤهلها للنجاح في المجتمع، ثم لكي تقنع أصحاب القرار بأنها قادرة على المشاركة في صنع القرار وحركة التعبير الاجتماعي والسياسي.

على المرأة أن تكون هرقل هذا العصر وتتمتع بحصانة اقتصادية قبل كل شيء حتى تحقق هذا، لكن نحن نعرف حسب إحصائيات ودراسات هيئة الأمم أن المرأة في العالم العربي بالتحديد تعاني ومازالت تعاني من الفقر سواء على المستوي الاقتصادي أو على المستوى العلمي، صحيح أن ملايين الفتيات دخلن إلى المدارس والجامعات، وهذا ساهم إلى حد ضئيل في فتح آفاق جديدة للمرأة للوصول إلى موقع أقوى وأفعل، إنما الثقافة الثورية الحقيقية التي تحفز المرأة للإبداع وأقصد بالإبداع تشغيل العقل والفكر والحوار وتنمية القدرات الخلاقة لديها.

مشكلة التحريم ومصادرة الكتب

أما الروائية الكويتية ليلى العثمان فتقول ان الظرف الذي تعيشه المرأة العربية لا يتغير بالسرعة التي تتغير بها الأوضاع العامة سواء السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكن ربما يختلف الضغط على المرأة أو معوقاتها من زمن لآخر، لكن أيضا بأشكال مختلفة، يعني مازال هناك الرجل (أب ـ أخ ـ زوج) معوق، حيث لا تزال الكثير من المبدعات تعانين من قهر وتسلط الزوج يستوي في ذلك المؤمن بقضيتها وغير المؤمن بها، الأسرة أيضاً لا تزال معوقاً: تربية الأولاد وإدارة شؤون المنزل.

ويظل المشكل الأهم هو قضية تحريم الفنون والتسلط باسم الدين من بعض الجماعات المتطرفة، ونعاني منها في مجتمعاتنا الخليجية بالذات، الحرام والحلال وهيمنة السلطة الدينية تعوق إبداع المرأة، النحت حرام، الرسم حرام، إلخ، لقد كان يسمح للمرأة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام بأشياء لا تستطيع المرأة الآن الإتيان بها، إن محاكمتي تمت باسم الدين، صحيح أنها لم تخفني لكنها أخافت غيري من الفتيات المبدعات الشابات حتى اضطرت بعضهن إلى حذف بعض الجمل والعبارات مخافة رفع قضايا عليهن.

ومن الصعوبات أيضاً الدور الذي تمارسه وزارات الإعلام في الرقابة التي تعاني منها المرأة والرجل على السواء، ومصادرة ومنع الكتب لا يخفى على أحد.. لكن تظل هذه المشاكل وغيرها غير مؤثرة على المبدعات الصلبات المؤمنات بإبداعاتهن والمتمردات، وأنا لا أخشى على الأجيال التي حققت لها موقعاً مهماً على ساحة الإبداع العربي، لكن أخشى على هذه الأجيال والمواهب الجديدة ذات العود الطري ويمكن لأي ريح أن تهزها أو تطيح بها.

سقف الحرية

وتقول الكاتبة السورية مها الصالح انه من البديهي القول ان أي عمل إبداعي يقترن بالحرية، حرية الإنسان في التعبير، ولا سقف لحرية المبدع إلا المبدع نفسه، ولكي تمارس المرأة المبدعة هذه الحرية عليها أن تخترق كل الموروثات والثوابت التي تتوافق مع العصر ومعطياته ومستجداته، وفي هذه النقطة (الحرية في التعبير) تكمن المشكلة وتجاوزها؟ بطبيعة الحال ليس هناك وصفة جاهزة لهذه المعضلة.

ولكن باستعراضنا لأبعاد المشكلة على الصعيد الرسمي والاجتماعي والذاتي قد نصل إلى رؤية تساعدنا على الخروج من المأزق الذي يحاصر المرأة المبدعة في عملها الفني.. نحن نعلم هامش الحرية الضيق عند المرأة في مجتمعاتنا العربية وسهولة تصويب مدافع الأخلاق عليها بهدف تقييدها ومحاصرتها، على الصعيد الرسمي: نجد أن الخوف المسيطر على من كرسوا أنفسهم أوصياء على الأخلاق العامة والقيم والعادات والتقاليد، وخوفهم أن تخدش المفاهيم وتحت راية هذا الشعار تتفتق العبقريات بمحاصرة المبدعة ابتداء من التشكيك بقيمها وأخلاقها وانتهاء بالمحاكم والقضاء.

متطلبات الإبداع

وتؤكد د. زينب معادي أستاذ علم الاجتماع جامعة الملك الحسن الثاني أنه برغم كل المعوقات فإن المرأة تبدع سواء في المجالات الظاهرة أو المستترة - فإبداعها لا يتوقف لأنه نافذتها على العالم - سواء التي تلقي ترويج إعلامي أو تلك التي تمس الجوانب اليومية وتمضي دون صخب.

وتضيف: صحيح أن هناك معوقات مستمرة في بلدان العالم النامي، حيث يتطلب الإبداع التمتع بحقوق متعددة مثل حق التعليم والحق في المعرفة والحصول على المعلومة، والتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لتوفير الوقت والمناخ لإنجاز الإبداع، فأدوات الإبداع أحياناً تكون غالية الثمن، والمرأة في مجتمعاتنا رغم كل الحقوق التي اكتسبتها على مدار السنوات الماضية لا تزال تصدها عن التقدم قيود دفينة.

إنني أعتقد أن المبدعة هي المرأة التي استطاعت أن تحقق انعتاقاً من القيود التي تريد أن تجعل منها كائناً صامتاً، حتى أعتبر أن النساء اللاتي يشتغلن في مجال حقوق الإنسان يبدعن المجتمع.

إبداع المرأة والرجل

وتقول الفنانة التشكيلية والناقدة د. آمنة نصير أستاذ مساعد في فلسفة الفن وعلم الجمال بكلية الآداب جامعة صنعاء: بشكل عام هناك إشكالات مشتركة تؤثر على إبداع المرأة كما تؤثر على الرجل، لكن فيما يتعلق بالمبدعة فهناك الشروط الاجتماعية الكثيرة التي تقف عائقاً بين أن تبدع المرأة بالشكل المطلوب فحتى عندما توجد مبدعة ويوجد انتاج ابداعي فإنه يتأثر إلى حد كبير بظروف هذه المبدعة، أنا على ثقة لو توافرت ظروف اجتماعية أفضل فإن هذا الانتاج الإبداعي سيختلف كماً وكيفاً.

ويكفي أن نعترف بأن فائض الوقت لدينا هو الوقت المتاح للإبداع، على اعتبار أن المجتمع يفرض على المرأة الكثير من المتطلبات ويعتبرها ضرورة أهم كثيراً من عملها الإبداعي، ومن جهة أخرى ربما تلعب هذه الظروف الصعبة دوراً في حث المرأة المبدعة على التعبير، لكن مع ذلك أعتقد أنها تثقل عليها إلى حد كبير.

التكفير والمصادرة

وتقول القاصة والناقدة د.هدى العطاس قسم علم الاجتماع الإعلامي بكلية الآداب جامعة عدن ان ثمة مشكلتين أمام المرأة المبدعة الاولى الذاتي بمعنى أن المبدعة تدخل مضمار الإبداع دون وعي بشروط وامتلاك أدواته وتحمل تبعاته، مما يوقعها في محك الخيارات، والثانية الاجتماعي الأسرة والمجتمع والناس والتابوهات السياسية والدينية والجنسية.

وفي هذه الحالة إما أن تختار ذاتها المتمثلة في ذاتها المبدعة، وإما أن تختار شكلاً آخر لذاتها يتناسب مع المجتمع، ولأن الإبداع حالة تصادمية في الغالب مع المجتمع فإن المرأة إذا اختارت ذاتها الإبداعية تبدأ مشوار الخسارات التي ترتبط بالخيار الثاني.

تاريخ الاضطهاد

وتؤكد الناقدة العراقية د. فاطمة المحسن على أن المعوقات التي تقف حائلاً ضد المرأة العربية المبدعة ليست واحدة وتختلف من قطر عربي لآخر، وتضيف: لكن ما يمكن الاتفاق عليه في جميع البلدان العربية، وإن كنت ما زلت أعتقد أن توفير فرص التعليم ليست كافية وهنالك ارتفاع في نسبة الأمية بين النساء.

والأهم من هذا وذاك هو تاريخ الاضطهاد المستمر منذ زمن طويل والذي يجعل نموذج المرأة المقبلة على عالم الكتابة تتوجس خيفة وتخشى وتتردد في أن تقدم على فعل الكتابة، وتخاف من الفشل لأنها لم تتعود وليس لها تاريخ طويل في عالم الكتابة لذا يصعب عليها الدخول إلى الساحة والاستمرار فيها..

لكن الأمور تبدو الآن ومع دخولنا الألفية الجديدة متفائلة بعض الشيء، فهناك الآن سوق لنشر وتوزيع كتابات وكتب المرأة والاحتفاء بها، وهناك موجة عالمية للاهتمام بها، حتى أن المملكة العربية السعودية البلد الأكثر صرامة ترحب بنتاج المرأة وتشجعه في كل منابرها من صحف ومجلات، لكن تظل هناك مشكلة في عالمنا العربي بعيداً عن المرأة المبدعة وهي أن كل شيء فيه احتفائي ولا يمثل حركة حقيقية من الداخل.

عوانس ومطلقات

المبدعات ليس في البلاد العربية فقط ولكن في العالم كله تتراوح صيغتهن الاجتماعية ما بين عوانس ومطلقات وأرامل في أفضل الأحوال، لذا نجد إبداع أكثرهن أصداء لتجربتهن والوحدة والوحشة وافتقاد ألفة الرجل. وهذه ظاهرة مصرية تماما إذ نجد أن أغلب الكاتبات هروبا من وطأة الأعراف الاجتماعية واللاتي يعتبرن وفقاً لها منبوذات، يذهبن مرغمات للعيش في المدن الجديدة والضواحي البعيدة فيصبحن مهمشات اجتماعيا وعمرانيا.

باب الحرملك

يبحث القراء العاديون في كتب المبدعات عن سرد لأحاسيسهن الخاصة، فإذا لم يجدوا ما يشبع نظرتهم المسبقة فإنهم يشيحون بنظرهم عن أدب المرأة ويعتبرونه غارقا بالكلاسيكية وعدم التجديد بما فيهم بعض المثقفين الذي لا يخرج كثيرا عن ذلك ، والدليل تصنيف » أدب المرأة أو إبداع المرأة أو ما شئت، فإذا صنف الأدب الرجالى بالواقعية وما بعد الواقعية وقبل ذلك بالكلاسيكية والمثالية والمدرسة الحديثة.. إلخ سوف يجد المتابع أن الأسماء المندرجة تحت كل هذه التصنيفات هي لمؤلفين رجال، ثم تأتي النساء «معا» في باب «الحرملك»، لأنهن نساء وليس لأنهن كاتبات.

محمد الحمامصي