بثلاثية فريدة تتمثل في عبق اللبان الظفاري وشراب «النارجيل» وكرم الضيافة من قبل السكان، تستقبل صلالة سنويا آلاف الزوار القادمين إليها من مختلف بقاع العالم للاستمتاع بأجوائها الخريفية الاستثنائية التي جعلت من البعض تسميتها بـ «مدينة الضباب» الثانية أو «لندن الخليج»، أو «المدينة الخضراء»، أو «واحة الخليج» وهو ما جعلها الخيار الأول للاصطياف لكثير من الأسر الخليجية الهاربة من حرارة الصيف.

حيث يكون الجو ماطرا بالرذاذ المتساقط طوال اليوم وسط معدل لدرجة الحرارة يتراوح مابين 10و25 درجة مئوية، مع انبساط المسطحات الخضراء وتفجر العيون المائية وانحدار الشلالات من أعالي الجبال الخضراء فضلا عن المزارات التاريخية كالمدن الأثرية والمتاحف والقلاع والأضرحة كضريح النبي أيوب وضريح النبي عمران وأثر خف ناقة النبي صالح وغير ذلك من المزارات السياحية والتاريخية التي تنفرد بها مدن وولايات محافظة ظفار عامة.كثيرا ما يتحدث زوار «المدينة الخضراء» عن رحلتهم بالقول «في صلالة تجد مالا تتوقعه في منطقة الخليج حيث الجو الخريفي الماطر والمناظر الجميلة الخلابة والمزارات المتعددة والناس الطيبون وكل ما يخطر على بالك من مشاهد جميلة.

مناخ استثنائي : في 21 يوليو من كل عام يبدأ فلكيا موسم الخريف الذي تستقبله محافظة ظفار في جنوب السلطنة على بعد حوالي 110كيلومترات عن العاصمة مسقط ويستمر هذا المناخ الاستثنائي إلى 21 من شهر سبتمبر في كل عام، حيث تشهد مدن وولايات المحافظة خلال هذه الفترة مناخا فريدا يميزها عن بقية المناطق في سلطنة عمان ودول الخليج العربية. حيث يعانق الهواء العليل الجو الغائم على طول أوقات اليوم مع تواصل سقوط الرذاذ والأرض الخضراء التي ترسم الصورة الجميلة لشكل المحافظة في موسم يتميز بدرجة حرارة تتراوح ما بين 10و25 درجة مئوية في وقت تصل فيه في معظم البلدان الخليجية والعربية إلى 40 درجة فما فوق ذلك فضلا عن اللوحة الطبيعية التي ترسمها الجبال الخضراء والعيون والشلالات المنحدرة من أعالي الجبال.

إذ تعود عوامل المناخ الفريد في ظفار إلى تأثرها بالرياح الموسمية التي تأتيها من المحيط الهندي فتغطي سهولها وجبالها بالسحب والضباب وتشبع أرضها بالأمطار والرذاذ لتتحول بعدها ظفار إلى واحة خضراء وجو بارد طيلة فترة الخريف، مما جعل منها مزارا سياحيا يقصده السياح من مختلف الدول الخليجية والعربية والأجنبية. إضافة إلى السياحة الداخلية التي تشهد تزايدا في كل عام وفي هذا الشأن تشير إحصائية رسمية لوزارة الاقتصاد الوطني أن عدد الزوار لصلالة مابين 21يونيو و4يوليو وصل إلى 14904زائرين من مختلف دول العالم شكل منهم الخليجيون نسبة 86. 69 أي بمجموع 10412 زائرا، حيث من المتوقع أن تشهد السياحة الداخلية والخليجية في صلالة ازدهارا في الأعوام المقبلة.

عيون مائية

تشتهر محافظة ظفار بكثرة عيونها المائية التي يجري معظمها طوال العام ومن تلك العيون عين رزات وعين حمران وعين جرزيز وعين صحنوت وقد قامت الجهات المعنية في المحافظة بإنشاء الحدائق والمتنزهات الطبيعية بالقرب من هذه العيون التي يقصدها المقيمون والسياح على مدار العام للتمتع بمناظرها الساحرة. كما تتميز ظفار بتنوع تضاريسها بين الجبال الخضراء والوديان الجميلة والمروج العشبية والشواطئ الفضية برمالها الناعمة والصحاري الرائعة بكثبانها الذهبية وتكويناتها المثيرة التي تروق لعشاق المغامرات والاكتشاف.

آثار تاريخية

تنتشر في ظفار العديد من الآثار التاريخية التي تشهد بإبداع المنطقة حضاريا وتاريخيا مثل مدينة سمهرم الاثرية التي تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد وتتميز بفن معماري جميل ومبان من الحجر الجيري ذلك فضلا عن المقومات الطبيعية والزراعية والبيئية التي تتكامل فيما بينها لتشكل في مجملها لوحة طبيعية حية تزخر بكافة العناصر الجمالية في المحافظة.

ويعتبر ميناء سمهرم من الموانئ التجارية المشهورة قديما وكانت مدينة سمهرم مركزا إداريا بالمنطقة لإنتاج وتصدير اللبان إلى أرجاء عديدة من العالم. كما تعتبر مدينة (البليد) التي تقع حاليا في صلالة بمنطقة الحافة مدينة أثرية هامة ويعود تأسيسها إلى القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) وكانت (البليد) مركزا تجاريا وصناعيا هاما في محافظة ظفار وكانت لها صلات تجارية مع شرق إفريقيا ومصر.

ومن المواقع الأثرية الهامة في ظفار والتي تستقطب الزوار كذلك مدينة (المحلة) التي تقع إلى الشرق من ولاية سدح ومنطقة (شصر) في النجد ومنطقة مضى وكانتا مركزا لتجميع اللبان وإنتاج الصوان، كما تحتضن ظفار عددا من الأضرحة والمزارات كضريح النبي ايوب في منطقة ايتين في الجبل وضريح النبي عمران في صلالة.

مزارات سياحية

كما تنتشر في مدن وولايات محافظة ظفار العديد من المواقع السياحية الجميلة فمثلا في ولاية مرباط المدينة الساحلية التي تبعد 74 كم شرقي صلالة يوجد العديد من المواقع الساحلية الجذابة والخلجان والمنتجعات الجميلة التي تطل على البحر وتوفر للسائح فرصة الانفراد بطقس رائع ونزهة عائلية في أحضان البيئة البحرية. وهناك أيضا قلعة مرباط التاريخية التي تعد متحفا تاريخيا لما يوجد بها من مشغولات يدوية وأثار تاريخية قديمة.

كما تعد ولاية طاقة ثالث اكبر مدن محافظة ظفار وتبعد 30 كم شرق صلالة وهي من المدن التاريخية الهامة وتطل على شاطئ رملي تنتشر عليه أشجار جوز الهند لتزيده روعة وجمالا ويوجد بها قلعة تاريخية تزخر بالكثير من الآثار التقليدية. والى الغرب من صلالة بمسافة 40 كم تقع منطقة المغسيل التي تشكل رمالها الفضية الناعمة شاطئا فضيا رائعا ويتواجد بها الكثير من الاستراحات، ويعتبر كهف المرنيف من أجمل البقاع السياحية بمنطقة المغسيل اذ يطل على البحر ملقيا بظلال وارفة تصلح للرحلات والاستجمام.

أرض اللبان

اشتهرت محافظة ظفار منذ مئات السنين بإنتاج أجود أنواع اللبان الذي يطلق عليه اللبان الظفاري نسبة للمحافظة، واتخذت ظفار من شجرة اللبان شعارا لها حيث تشكل هذه الشجرة رمزا لها، وقد لعبت شجرة اللبان على مر العصور دورا بارزا في تزويد العالم القديم ودور العبادة فيها بمنتجاتها من البخور .

اذ تنتشر اماكن بيع اللبان في مختلف اسواق المدينة ويحرص السياح على شراء كميات كبيرة من اللبان الظفاري كهدايا. ومن الاشجار التي تميز ظفار عن غيرها شجرة النارجيل (جوز الهند) التي تنتشر بشكل لافت خصوصا في مدينة صلالة التي يغطى سهلها مئات الآلاف من هذه الاشجار ذات المنظر الجمالي الجذاب.

تقوم في محافظة ظفار عامة عدد من الصناعات التقليدية القديمة التي يمارسها الاهالي كصناعة البخور والصناعات الفخارية كالمباخر والاواني المنزلية والصناعات الفضية والذهبية كالحلي والسيوف وتعتبر ولايتا طاقة ومرباط من اهم مراكز الصناعات القديمة ويمكن الحصول على هذه المنتجات القديمة والقيمة من اسواق مدينة صلالة ايضا واهمها السوق الشعبي الذي أنشئ خصيصا لبيع المنتجات القديمة والمشغولات التقليدية.

متاحف تاريخية

يجد الزائر لمدينة صلالة فرصة الاطلاع على متحف أرض اللبان الذي يضم قاعتين رئيسيتين هما : قاعة التاريخ التي تشمل 6 أقسام حول تاريخ عمان والقاعة البحرية التي تشمل 7 أقسام التي تشير إلى حياة الماضي وإلى التراث البحري للعمانيين، وكذلك متحف التراث الذي يضم مجموعة كبيرة وقيمة من التحف التي تمثل الحضارات العمانية في مختلف العصور.

ويوجد فيه أكثر من ألف قطعة أثرية مختلفة بينها مخطوطات تاريخية ونقوش حجرية وقطع وحلى فضية وعملات نقدية وأسلحة تقليدية ونماذج للسفن العمانية بالإضافة إلى أدوات مختلفة منها الفخاريات القديمة والحديثة والأدوات الزجاجية والحجرية والأدوات المصنوعة من الحديد.

السفر لصلالة

تكون بداية رحلة السفر إلى صلالة عن طريق البر ابتداء من دوار برج الصحوة في مسقط باتجاه الغرب إلى مدينة نزوى ثم منها الانعطاف يسارا باتجاه صلالة مرورا بولايات ادم وهيماء وثمريت قبل الوصول إلى صلالة ويمكن للمسافر خلال هذه الرحلة مشاهدة الصحاري بمناظرها الطبيعية الجميلة، ويجد المسافر برا لصلالة توفر خدمات الهاتف النقال وبعض الاستراحات ومحطات الوقود وغير ذلك من الخدمات التي يحتاجها.

مهرجان سياحي

تزامنا مع موسم الخريف يقوم المسؤولون في محافظة ظفار بتنظيم مهرجان صلالة السنوي خلال الفترة من 15يوليو والى 31 أغسطس وسط تنوع الكثير من المناشط الثقافية والتراثية والرياضية والاجتماعية والترفيهية التي يحرص المنظمون على تناسب طبيعتها مع كل الأعمار والثقافات.

استقطاب الزوار

من المواقع الأثرية الهامة في ظفار والتي تستقطب الزوار كذلك مدينة (المحلة) التي تقع إلى الشرق من ولاية سدح ومنطقة (شصر) في النجد ومنطقة مضى وكانتا مركزا لتجميع اللبان وإنتاج الصوان، كما تحتضن ظفار عددا من الأضرحة والمزارات كضريح النبي ايوب في منطقة ايتين في الجبل وضريح النبي عمران في صلالة.

السياحة الداخلية

السياحة الداخلية التي تشهد تزايدا في كل عام وفي هذا الشأن تشير إحصائية رسمية لوزارة الاقتصاد الوطني أن عدد الزوار لصلالة مابين 21يونيو و4يوليو وصل إلى 14904زائرين من مختلف دول العالم شكل منهم الخليجيون نسبة 86. 69 أي بمجموع 10412 زائرا، حيث من المتوقع أن تشهد السياحة الداخلية والخليجية في صلالة ازدهارا في الأعوام المقبلة.

نمو السياحة

إضافة إلى السياحة الداخلية التي تشهد تزايدا في كل عام وفي هذا الشأن تشير إحصائية رسمية لوزارة الاقتصاد الوطني إلى أن عدد الزوار لصلالة مابين 21يونيو و4يوليو وصل إلى 14904زائرين من مختلف دول العالم شكل منهم الخليجيون نسبة 86. 69 أي بمجموع 10412 زائرا، حيث من المتوقع أن تشهد السياحة الداخلية والخليجية في صلالة ازدهارا في الأعوام المقبلة.

صناعة البخور

تقوم في محافظة ظفار عامة عدد من الصناعات التقليدية القديمة التي يمارسها الاهالي كصناعة البخور والصناعات الفخارية كالمباخر والاواني المنزلية والصناعات الفضية والذهبية كالحلي والسيوف وتعتبر ولايتا طاقة ومرباط من اهم مراكز الصناعات القديمة ويمكن الحصول على هذه المنتجات القديمة والقيمة من اسواق مدينة صلالة ايضا واهمها السوق الشعبي الذي أنشئ خصيصا لبيع المنتجات القديمة والمشغولات التقليدية.

علي البادي