في جماليات المكان ما هو مُعجز حقاً في الوصف والتوصيف والاستدراج الشعري العفوي. لغة أخرى لا يمكن مضاهاتها إلا بالنظر إليها باستسلام، فالمكان الشعري حالة فريدة في أسراره ومكوناته الأسطورية. إنه جذوة الكتابة وجمرتها.

الدخول إلى الغيوم والاستراحة فيها نوعٌ من أنواع الجمال المستقدَم من صناعة الأحلام والخيال الجامح. والحياة بهذا الشكل الرشيق والشفاف تحتاج إلى قدرة عالية على التماسك والإبحار في الذات والانصهار بالمكان والذوبان فيه تتجمل البلدان بشتى صنوف التجميل، فمنها التي تتجمل بحضارتها وتراثها ومنها التي تزخرف مدنها بالتشجير والتنظيم والتخطيط العمراني ومنها التي تجمع بين ثقافاتها وأعراقها في نسيج متحضر، وغيرها الأجمل، تلك التي حباها الله طبيعة ساحرة وخلابة من غاباتٍ وأنهارٍ وجزرٍ وطيور وزرع وفير.

ماليزيا هي جوهرة آسيا وفنار المدن البعيدة التي تكتظ بالجزر والغابات والجمال والمياه والشلالات والجبال والوديان والسهول والمراعي، بما يشكل لها رصيداً نوعياً من ثقافة الجمال والحضارة المتجددة في طبيعتها الاستثنائية ؛ فكيف ينعكس كل هذا الثراء الأسطوري على الاجتماعي ببعديه المحلي والعالمي؟ تشكلات الشعب الماليزي بحد ذاته هو غنى من خليط تجانس على مر العقود فالملاويون المسلمون هم أهل البلاد الأصليون ويشترك معهم الهندوس من الهنود والبوذيون من الصين وبقية السكان عبارة عن مهاجرين من أندونيسيا وبقية أنحاء العالم حيث أسهموا في إثراء الثقافة المتنوعة للبلاد والمتفاعلة عبر التاريخ مع الشعوب الأخرى .

كما أدى خضوع البلاد للاحتلال البرتغالي والهولندي والبريطاني على التوالي إلى انصهار هذه المؤثرات في صيغة ثقافية واحدة والدليل على ذلك الخليط المميز للديانات والنشاطات الاجتماعية والثقافية المختلفة، فشاعت ثقافات مختلفة من التقاليد والحفاظ على التراث الوطني والأزياء التقليدية واللغات المتنوعة والأطعمة التي لا تتشابه والديانات الوضعية والسماوية في وحدة أدت إلى فيض اجتماعي يمكن للزائر أن يتلمسه بوضوح وبالتالي يمكن أن نقرأ كل هذه المؤثرات على الحياة اليومية بصيغتها الممكنة، من خلال ثقافة الجمال الذي وفرته الطبيعة بغاباتها ومحيطها وجزرها وأشجارها العملاقة وكل ما هو غارق بالجمال الطبيعي.

جمال الفطرة

لا يتدخل الإنسان بصناعة الطبيعة إلا بحدود تنظيمها. لذلك ترك الماليزيون طبيعتهم تجري كما شاء لها الخالق أن تكون، ولو تركنا العاصمة كوالالمبور بوصفها عاصمة مدنية تأثرت بالعمران الحديث، فلابد أن نتجه للريف الماليزي والقرية الماليزية.

حيث الجمال المستقر بين أحضان الغابات والجزر بلا صناعة ولا ماكياج سياحي، وهو جمال سريع وعاصف في مرآه المباشر، لكنه بطيء جدا وعصي على الاستيعاب، بمعنى أن الريف الماليزي غير قابل لأن يعطيك ذاته وأسراره وفي اقتفاء أثره، انه جمال نيتشوي، ذاك الجمال البطيء الذي يتسلسل تباعاً ويتسلل إلى مكامن الجمال التي تحملها بأية نسبة كانت.

فمشاهدة غابة ليس معجزة، لكن مشاهدة شجرة عمرها آلاف الأعوام هو معجزة، فأي تاريخ تحمله هذه الشجرة! لا شك أنه تاريخ البلاد في جزرها ومدّها، صعودها وهبوطها، ومن هذا فإن معجزة الشجرة ذات العمر الطويل هو ما تختزنه من جمال تاريخي حافل بالسواد والبياض وتقلبات الأزمان.

الجمال المتريث، غير المباشر، هو دهشة صاعقة بالنهاية. ليس عجباً أن ترى الأرض فيها خضراء على مد البصر بالمراعي الزاهرة، لكن العجب أن لا ترى ذرة غبار واحدة ويستحيل أن ترى بقعة تراب متروكة هنا أو هناك، بما يعني بيئة نظيفة ورشيقة وصحية لا تعرف التلوث، وكأنما كل الغابات والأشجار والمراعي تنبت في اسفنجة غامضة وليست أرضاً تمدها بعوامل البقاء والديمومة.

وعندما تتقاطر مفردات الطبيعة مع لحظات الكشف والاكتشاف يبدأ الالتصاق بالمكان والانتماء القسري اليه في حاضنة بديلة لا علاقة لها بأي مكان كُنّاه مهما تباعد أو تجمّل في فطرته، فالجمال الماليزي جمال وحشي، بكر، والغابات الاستوائية وصل عمرها إلى 130 مليون عام ولا تزال جبالها مكسوة بالأشجار، جبال خضراء غريبة يكتنفها الضباب وتتساقط الأمطار عليها على مدار السنة.

وتأوي إليها الأحياء البرية والطيور النادرة وتتكاثر في أعطافها الحيوات المعروفة وغير المعروفة من ندرة النباتات وأعمارها وندرة الأحياء الأخرى والتنوع النباتي فيها، بما يعني لوحة طبيعة متقنة التشكيل والرسم والزخرفة. فأشجار المنغروف الاستوائية حالة غريبة من التضامن بينها وبين الكائنات فسرطانات البحر والأسماك والرخويات تتغذى على ثمارها وأوراقها .

وتلوذ معها في الإنبات أشجار «نخيل النيبا» في عشق تكافلي جميل ولابد لأشجار التين الخضراء أن تضفي جواً آخر من السحر الخلاب بتناسقها اللافت للأنظار.أما الأشجار المعروفة بطولها الباسق وقوتها فهي أشجار التوالانغ التي تتكاثر في الغابات المطيرة وغيرها من الأشجار المعمرة كالغار والبلوط والليانا التي تنبت في الغابات الجبلية.

جماليات المكان

ثمة غابات مختلفة ومزدهرة برفاهية ما فيها من مدد جمالي، ثمة غابات جبلية وأخرى مطيرة وثالثة صحراوية ورابعة استوائية مطيرة عمرها 50 مليون سنة تشكّل خلفية للمنتجعات وغيرها تختلط فيها فرشاة الطبيعة فتبهر الأنظار تدريجياً مع الوقت الكفيل بإضاءة هذه الفرادة الآسيوية بوصفها منطقة عذراء لم تمسسها آلة البشر الا بالقدر التنظيمي العابر، فتتشكل لوحدها وتتغير ألوانها وتتمايز البهجة فيها مع ساعات النهار المتسارعة.

المكان بالمكين كما يقال والمكين هنا الطبيعة بامتيازاتها الجبارة. وفي جماليات المكان ما هو مُعجز حقاً في الوصف والتوصيف والاستدراج الشعري العفوي. لغة أخرى لا يمكن مضاهاتها إلا بالنظر إليها باستسلام، فالمكان الشعري حالة فريدة في أسراره ومكوناته الأسطورية.

إنه جذوة الكتابة وجمرتها. فقراءة المكان تتم من عدد من المحاور مباشِرة وغير مباشرة، خارجية وداخلية، والقراءة السياحية هنا لا تعني شيئاً إلا بمقدار أنها قادرة على أن تكون دليلاً إرشادياً حسب وهي قراءة عابرة خارجية للمكان، ترسم شكله وجغرافيته واتجاهاته الأخرى، بينما تتفحص القراءة الداخلية كُنهَ المكان وأسطوريته وتاريخيته وتتجلى بصماته السحرية في كونه وعاء نفسياً كبيراً قادراً على فرز منظومته الجمالية وترك ثقافته الوحشية للآخرين.

زمن الجمال

الريف الماليزي بغاباته وحدائقه وجزره وخلجانه يشير إلى انه أكثر من مكان بتبايناته وتباعد مسافاته وتحولاته المستمرة وفي أن يكون غريباً وفريداً في تشكيلاته العفوية والرمزية. وعندما تكون الأمكنة بهذه المواصفات المتحولة فلأننا نجهل تاريخيتها من جهة وغنائيتها من جهة أخرى. فالتحول من الغابة إلى الجزيرة تحول نفسي أكثر مما هو مكاني مع أن للمكان الآخر وقْعاً نفسياً آخر، يشبه التحول من رؤية صقر جبلي إلى غزالة برية.

ومن رؤية فراشة رقيقة إلى قرد نطاط مع أن هذه الأمثلة ليست مكانية، لكنها تسمح أن نستعيرها للمقاربة ليس إلا ؛ فغابات «أفاموسا» ليست هي جزر «ملكاوي» وحديقة الزهور ليست هي حديقة الطيور، ومع تبدل المكان تتبدل الرؤيا وتتكشف الطبيعة عن سحر اخاذ ويتبدى الجمال النيتشوي بالطريقة المتقاطرة مع الساعات والأيام، إنه الجمال البطيء الآتي مع الأمكنة في زمن يتوالى ويتوالد متمهلاً هو الآخر.

المواسم الخضراء

ليس غريباً على هذه الغابات والمنتجعات أن تحتفل بثلاثة آلاف من أنواع الطيور بأكبر حديقة آسيوية، فالطائر مفتاح الحرية. أغنية مهاجرة في المواسم الخضراء، وكل الريف الماليزي عبارة عن تآليف شعرية غاية في الكمال والدقة والجمال.

غزلان رشيقة وكناجل غريبة وزهرة الروزسناس التي اتخذتها ماليزيا زهرة وطنية تتقدم الزهور، ثمة البحيرات وأشجار الأنانانس وجوز الهند.إلا أن للطواويس أسطورة يونانية تقول ان احد الرعاة ترك عيونا على ذيل هذا الطير حتى يراقب له القطيع في غيابه، لكن الطائر هو ذاته أصبح محط الأنظار.

وتتبعها جزيرة لانجكاوي المميزة بطبيعة جبلية كثيفة الأشجار وبها طيور نادرة مثل السنجاب الطائر وطائر الدرونجو، وأنواع نادرة من الفراشات وقرد الليمور طويل الذنب إضافة إلى (صقر الرخام) الذي يعد الشعار الرسمي للجزيرة .

وهناك جزيرة ريدانج التي تعد أكبر جزر بحر الصين الجنوبي، وتعد مكاناً مثالياً للغوص خاصة في منتصف النهار عند تعامد أشعة الشمس على مياه البحر النقية فتظهر الأعشاب البحرية والأسماك الزاهية والشعب المرجانية الخلابة وينفتح قاع البحر عن مرأى سماوي نادر الحدوث.

فيتسع المكان للكائنات البحرية أن تعلن عن هيبة القاع وجمالياته الغامضة تحت شمس شديدة السطوع. وهذا المكان بطبيعته الأزلية منتجع لكائناته الغريبة. وهو المكان الغائب عن الأدبيات الشعرية والقصصية والروائية لسرّانيته وغموضه.

غابات وتواريخ

الرمال البيضاء الناعمة مصدر الاسترخاء في الشواطئ الماليزية والشمس متبدلة في جو استوائي والمطر عاشق مستمر لفصول ماليزيا، ولكنك تستطيع أن تمسك الغيوم بيديك في مرتفعات «جنتنغ» وتعيش حياة المطر ساعات طويلة لتكون أنت مصدر المطر ومصدر الرومانسية في أقصى درجات تكاملها العجيب، إذ يتحول المكان إلى أسطورة شفافة متقنة الجمال والرشاقة.

يتبدل الإنسان من كائن لعوب إلى كائن اخف من الرذاذ، فالدخول إلى الغيوم والاستراحة فيها نوعٌ من أنواع الجمال المستقدَم من صناعة الأحلام والخيال الجامح. والحياة بهذا الشكل الرشيق والشفاف تحتاج إلى قدرة عالية على التماسك والإبحار في الذات والانصهار بالمكان والذوبان فيه.وفي «لنكاوي» تتماهى المروج الخضراء في لوحة متناسقة من البساطة والقوة، لتشي بثقافة المكان وتاريخيته الطويلة.

فعمر الغابات من عمر الأرض التي وُلدت عليها وعمر الأشجار من عمر الغابات الباسقة في علوها، كما هي غابات «بكيت ناناس» ذات القلاع القديمة التي تنبئ بعصور من حلول ثقافات مختلفة مرت عليها فبقي الأثر الشاخص شاهداً على كل شيء مرّ في ذاكرة الغابات والأشجار والأمطار.وكما هي مرتفعات فريزر التي أخذت اسمها من أحد الشخصيات المدونة في تاريخ الاستعمار للمنطقة وهو المغامر جيمس لويس فريزر .

أما المياه الصافية التي يرى فيها نرسيس جماله الفاتن فتحويها جزر ريدانج وتيومان وبانكور التي لا يغادر ادراجها التاريخ كما هي بقية الجزر، إذ ما زالت تحتفظ بالقلعة الهولندية شاهدة على زمن أفُل، ولا يمكن نسيان ولاية ترنجانو ذات الثروة الهائلة من الحدائق المفتوحة ومناظر الريف الساطعة بخضرتها ولمعانها المطري وبلور مياهها الصافي كعيون الديكة.

أرض الجمال

هناك اعتقاد شائع بأن تاريخ ماليزيا بدأ مع تأسيس ميلاكا عام 1396م على يد الأمير السومطري باراميسوارا الذي كان في رحلة صيد إلى تلك المنطقة، وأثناء استراحته تحت ظل شجرة من نوع (ميلاكا) قرر إقامة إمبراطوريته على تلك الأرض التي اعتقد بأنها مباركة، وأطلق عليها اسم ميلاكا نسبة إلى الشجرة التي كان يستجم تحت ظلالها.

ثم اعتنق الأمير الإسلام ليصبح أول أمير مسلم من سلالة الملايو وأصبح الإسلام الديانة الرسمية في ماليزيا وهي ملتقى الملاحين العرب والهنود والصينيين والبرتغاليين والهولنديين والأميركيين اللاتينيين، وتشتهر بتجارة الذهب والحرير والشاي والتبغ والتوابل والعطور. وفيها يوجد أيضاً المتحف الثقافي الذي يوضح ملامح الماضي التليد للمدينة.

شعرية الحدائق

تتماوج الحدائق في ماليزيا كقصيدة رومانسية يمكن أن نطلق عليها شعرية الحدائق الريفية وهو نوع من أنواع الكرنفال الماليزي الحاد ؛ حديقة تتداخل مع حديقة وتنمو فيها ؛ فحديقة «بردانا» تضم في مساحتها حديقة الزهور بثمانمئة نوع زهري بعضه نادر ومنها الأوركيد ؛ هذه الحديقة معنية بإنتاج الورد المختلف وتصديره، إنتاج الورد يضاهي إنتاج القصيدة !

وحديقة الفراشات تبعث فراشات نادرة وغريبة وبأحجام مختلفة وهي صورة مصغرة لغابة استوائية بخمسة عشر ألف نبتة وستة آلاف نوع من الفراشات ؛ الفراشة أحلى من القصيدة وأجمل. لغة عائمة في أقل مساحة من الفضاء. تتشابه مع الوردة في حسن التكوين والشعرية الباهرة في استقدام العشاق وذوي الميول الرومانسية التي تفيض بالجمال.

إعجاز

جماليات المكان

يوجد في جماليات المكان ما هو مُعجز حقاً في الوصف والتوصيف والاستدراج الشعري العفوي. لغة أخرى لا يمكن مضاهاتها إلا بالنظر إليها باستسلام، فالمكان الشعري حالة فريدة في أسراره ومكوناته الأسطورية. إنه جذوة الكتابة وجمرتها.

ماليزيا الأم

ماليزيا عبارة عن جزيرتين يفصلهما بحر الصين الجنوبي، فماليزيا الغربية التي تقع فيها العاصمة كوالامبور هي المقصد السياحي دائماً نظراً لتوفر عناصر السياحة والخدمات فيها، وماليزيا الشرقية التي لا يقبل عليها السياح لأسباب كثيرة.وتقع ماليزيا في قلب جنوب شرق آسيا، منقسمة إلى قسمين يفصلهما بحر الصين الجنوبي، القسم الأول هو شبه جزيرة ميلاكا الممتد من برزخ كرا حتى مضيق جوهور.

والقسم الثاني هو القسم الشمالي الغربي من جزيرة بورنيو الذي يتكون من إقليمي سراوك وصباح. اما العاصمة كوالالمبور فتعني ملتقى النهرين وكانت في الأصل عبارة عن محطة خارجية لتعدين القصدير أنشئت في عام 1800على ملتقى نهر جومباك مع نهر كلانج. وتشتهر اليوم بأنها مدينة عصرية مليئة بالنشاط وهي العاصمة الاتحادية لماليزيا والمركز الأساسي للتجارة والسياسة والترفيه والنشاطات العالمية.

ويتدفق السواح على الأجزاء القديمة من المدينة بأعداد كبيرة لزيارة قصر السلطان عبدالصمد وميدان التحرير الذي أنزل فيه العلم البريطاني في 31 أغسطس عام 1957ورفع مكانه العلم الماليزي معلنا استقلال البلاد من الاستعمار.ويتألف أفق المدينة المتجدد باستمرار ببرجي بتروناس، الأعلى في العالم بارتفاع يبلغ 452متراً، وكذلك برج كوالالمبور رابع أعلى أبراج العالم.

صرخة الغابة

كائنات الغابات المتحركة من الحيوانات والطيور لا تعد ولا تحصى، فالغابة هي مكان الولادة الأولى. انبثاق الصرخة الأولى في كهوفها السرية. لغة استثنائية في اختبار الطبيعة. الطيور الملونة والسعادين والتوابير المخرطمة والفيلة الماليزية الذكية والنمور المخططة والمرقطة التي تعيش حياتها البرية بطلاقة.يوجد القرد ذو الخرطوم والقرد الذكي وكل ما يعزز الطبيعة بحيواتها التي تتحرك وتتكاثر وتنمو لرسم خريطة الحياة المحتدمة بالجمال وإضفاء السحر والجاذبية على المكان..

الجمال المستقر

الريف الماليزي جمال المستقر بين أحضان الغابات والجزر بلا صناعة ولا ماكياج سياحي، وهو جمال سريع وعاصف في مرآه المباشر، لكنه بطيء جدا وعصي على الاستيعاب، بمعنى أن الريف الماليزي غير قابل لأن يعطيك ذاته وأسراره وفي اقتفاء أثره.

وارد بدر السالم