يستعرض كتاب «تعليم الإناث في الدول العربية» للباحثة رفيقة حمود قضية تعليم النساء في الحياة المعاصرة، كما يتناول إنجازات تعليم الإناث في المرحلة التعليمية الأولى في الدول العربية، منتقلا بعد ذلك إلى محو الأمية من حيث المفاهيم والاستراتيجيات مع استعراض بعض التجارب العربية والدولية في مواجهة الأمية.
ويهدف الكتاب إلى تقديم صورة شاملة قدر الإمكان عن نصيب الإناث من التعليم في الدول العربية في كافة مراحل التعليم وأشكاله وأنواعه بما في ذلك رعاية الطفولة المبكرة ومحو الأمية وتعليم الكبار والتعليم غير النظامي ونصيبهن من فروع التخصص في التعليم الثانوي والعالي.
والتي لها أثر مباشر على أنواع الأعمال التي يمارسنها، مع إلقاء أضواء على العوامل التي تعوق تعليم الإناث وانعكاس ذلك على جوانب حياتهن وعلي مدي مشاركتهن في النشاط الاقتصادي والسياسي في مواقع اتخاذ القرار، مع اقتراح استراتيجيات وتدابير وإجراءات من شأنها النهوض بهذا التعليم.
وهكذا تركز المؤلفة على أهمية التعليم بعامة وتعليم الإناث بخاصة في حياتنا المعاصرة، والإنجازات التي حققتها الدول العربية على صعيد تعليم الإناث في مختلف مراحل التعليم وأنواعه، والمشكلات التي تواجهها الدول العربية في توفير التعليم للإناث في مختلف مراحل التعليم وأنواعه، وبعض النماذج من التجارب الناجحة العربية والدولية التي يمكن الاستفادة منها العوامل التي تعوق تعليم الإناث، الآثار التي تنجم عن الاختلالات الملاحظة في تعليم الإناث، والاستراتيجيات والإجراءات والتدابير التي يمكن اقتراحها للتغلب على معوقات تعليم الإناث.
وتقول الباحثة رفيقة حمود انها اعتمدت في إعداد الكتاب على المادة العلمية التي تجمعت لديها عبر السنوات وعلى أحدث الإحصاءات والتقارير التي أصدرتها منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبعض وزارات التربية والتعليم العربية .
بالإضافة إلى الكثير من الوثائق والدراسات الأخرى.وتشير إلى بعض الصعوبات التي اعترضتها أثناء جمع البيانات اللازمة بسبب عدم توافرها دائما بشكل شامل وتفصيلي في جميع الدول العربية، تقول: افتقدت على سبيل المثال إلى نسب المسجلين من الجنسين في المراحل المختلفة في المدن والأرياف وإلى توزيع طلبة التعليم الثانوي في شقيه: الإعدادية المتوسطة والثانوية وتوزيع طلبة التعليم الثانوي والعالي على فروع الاختصاص حسب الجنس بشكل واضح وتفصيلي.
ووجدت تباينا في طريقة تصنيفها أحياناً من دولة لأخرى أو من عام لآخر مما اضطرني إلى تقديم أمثلة من البيانات التفصيلية الواردة في التقارير الوطنية الصادرة عن بعض الدول العربية والتي أمكنني الحصول عليها«. وتضيف: كما افتقدت إلى بيانات دقيقة وتفصيلية عن التعليم غير النظامي .
وعن نوعية التعليم وعن توزيع الملتحقين بالتعليم حسب نوع التعليم (رسمي ـ حكومي) وغير حكومي ـ خاص أو أهلي) أحيانا ماعدا تلك المتعلقة بالمسجلين في مرحلة ما قبل التعليم الابتدائي بالإضافة إلى النقص في نسب النساء المديرات وكبار المسؤولات والمشتغلات بالأعمال المهنية والمساهمات في داخل الأسرة فضلا عن اختلاف البيانات الإحصائية العائدة لمجال معين من مرجع لآخر حتى وإن كانت صادرة عن المؤسسة نفسها وتنسب للعام نفسه كالفروقات بين بعض البيانات الواردة في تقارير المكاتب الإقليمية لمنظمة اليونسكو مثلا.
وتلك الواردة في تقاريرها الدولية أو اختلاف طريقة عرض البيانات العائدة للقطاع نفسه من تقرير لآخر كتقديم تفاصيل عن عدد الذكور وعدد الإناث في بعض السنوات وتقديم مجموع المسجلين فقط ونسبة الإناث في تقارير أخرى وكتابة الكسور في المعدلات في بعض الأحيان وحذفها في أحيان أخري.
مما يؤدي إلى عدم اتساق في البيانات عند جمعها في جداول تظهر التطور أو عند الرغبة في إجراء مقارنات بين السنوات، ولسد بعض النقص في البيانات حاولت بجهود شخصية الحصول مباشرة على بيانات متعلقة بالتعليم الأهلي العالي من مصادرها مضيفة: إلا أنني مع الأسف لم أتمكن من الحصول على جميع ما طلبته مما اضطرني إلى تقديم البيانات التي أمكن الحصول عليها، وذلك كأمثلة تمكن من استخلاص بعض المؤشرات التي أرجو أن تكون مفيدة.
وآملت الكاتبة أن يسد هذا الكتاب بعض حاجات المكتبة العربية إلى دراسات شاملة تتناول تعليم المرأة في كافة الدول العربية وأن يقدم للباحثين والمهتمين ولصانعي القرار مادة مفيدة عن واقع تعليم الإناث في الدول العربية في مراحل التعليم وأنواعه المختلفة وأبرز مشكلاته والعوامل التي تعوق تقدمه مما يساعد على اتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة لمعالجاتها والنهوض بالتالي بتعليم الإناث كشرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة.
الكتاب: تعليم الإناث في الدول العربية
تأليف : د. رفيقة سليم حمود
الناشر: الدار المصرية اللبنانية القاهرة 2008
الصفحات : 468 صفحة
القطع: الكبير
محمد الحمامصي
