تجمع هذه الصورة النادرة التي التقطت في بغداد العام 1938 ونشرت بإحدى مجلات القاهرة بنفس العام بين ثلاثة من أساطين الغناء العراقي الأولى «مائدة نزهة» التي يذكر الناقد الفني ناظم السعود أن الغناء العراقي لم يشهد صوتا نسائيا مهما بعد اعتزال «مائدة نزهة»، وسليمة مراد الشهيرة بـ «سليمة باشا» إحدى قمم الغناء العراقي منذ أواسط العقد الثاني من القرن العشرين. حيث احتلت مكانة مرموقة في عالم الغناء العراقي، ثم تحولت في آخر أيامها إلى إدارة الملهى الذي افتتحته مع زوجها المطرب ناظم الغزالي الذي غنى العديد من أغانيها القديمة، لأنها وكما هو معروف قد سبقته في الغناء وعند وفاة ناظم الغزالي بصورة مفاجئة اتُهمت سليمة مراد بأنها هي التي قتلت زوجها المطرب ناظم الغزالي الذي كان يصغرها بسنين عديدة.لكن الدلائل أثبتت عكس ذلك وكانت وفاته بداية انتكاس لها، حصلت سليمة مراد على لقب (باشا) من رئيس وزراء العهد الملكي نوري السعيد الذي كان معجباً بها، كما حصلت على مديح كوكب الشرق أم كلثوم التي زارت العراق وغنت في ملهى الهلال عام 1935.أما الثالثة فهي المطربة والمونولوجست والأديبة العراقية عفيفة اسكندر التي خاضت إلى جانب الغناء أكثر من تجربة سينمائية منها فيلم القاهرة ـ بغداد الذي تم تصويره في استوديو مصر وأخرجه احمد بدر خان وشارك في تمثيله إضافة إليها حقي الشبلي ومديحة يسري وبشارة واكيم وآخرون، ولها تجربة أخرى لم تتمها مع محمد عبد الوهاب والمخرج محمد كريم.وحين عادت إلى بغداد عرض عليها محمد عبد الوهاب العودة إلى القاهرة لإعادة تسجيل أغنيتها في فيلميوم سعيد فاعتذرت برقة كي لا تؤخر العمل في الفيلم ولم تعد إلى القاهرة حيث استقرت في بغداد مع زوج عراقي أرمني يدعى اسكندر اصطفيان.. ومن القصائد التي غنتها كانت من اختيارها منها يا عاقد الحاجبين وقف واستمع دقات قلبي وبلغي يا ريح عنا أهل بغداد السلاما وطال ليلي واشتياقي ويح نفسي وته دلالا وقصائد أخرى. ويذكر أن كلاً من نزهة وعفيفة قد زارتا القاهرة في الثلاثينات وعملتا في فرقة ببا عز الدين. 1938
سجن توفيق دياب تسعة أشهر مع الشغل : كانت هذه الصورة للكاتب الصحافي والأديب محمد توفيق دياب عقب صدور حكم النقض والإبرام القاضي بحسبه تسعة شهور مع الشغل بسبب هجومه على حكومة إسماعيل صدقي عام 1933 واتهامه بإهانة نواب البرلمان، وإلى يمينه مكرم عبيد باشا أحد كبار زعماء حزب الوفد المصري وبعض الصحافيين ومحرري جريدته الشهيرة الجهاد ثالث جريدة وفدية. ومحمد توفيق موسى دياب من مواليد 17 مايو 1888 منيا القمح ـ الشرقية، كان كاتبا صحافيا وأديبا وخطيبا بليغا، أصدر جريدتي وادي النيل والجهاد، عضو مجلس النواب 1939، وعضو مجمع اللغة العربية عام 1952، صاحب مقولة (ان الصحافة أبقى من البرلمانات.
بل هي في مصر أبقى من الدستور) وهو أول صحافي برلماني في تاريخ الصحافة المصرية الحديثة. قال عنه زعيم الأمة سعد زغلول (ان في جريدة السياسة من هو أخطب منى وهو توفيق دياب). وقال عنه عميد الأدب العربي د.طه حسين وهو يستقبله عضوا بمجمع الخالدين لمجمع اللغة العربية : إن الذين يؤرخون الآداب فيما بعد حين يرصدون حياتنا الأدبية لن يستطيعوا أن ينسوا توفيق دياب. 1933
اعداد: محمد الحمامصي

